لا أستطيع التعبير عن اعجابي بقصتك أختي العزيزة صمت الجروح
كم كانت قصة مؤثرة ومعبرة وأكثر ما أعجبني هذه الأجزاء طلب من والدته أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة
الأم شعرت بالسعادة لهذا الخبر, لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه, ومع ذلك سلمته يديها.
بدأ الشاب بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما.
كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين, كما أنه لاحظ فيهما بعض
الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !
كانت هذه المرة الأولى التي يدرك فيها الشاب أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم ليتمكن هو من دفع رسوم دراسته.
وأن الكدمات في يديها هي الثمن الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله.
بعد انتهائه من غسل يدي والدته, قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها. وقد كان سبب نيله الوظيفة هو رضا أمه نعم فقد شعرت أخيرا أنها تعبت ووجدت ثمرة تعبها كما أنها شعرت بتقدير الولد وعرفانه بالجميل صحيح أنه مهما فعل لن يوفيها حقها فقد قال الرسول لأحد الصحابة ما معناه أنه مهما فعل لا يساوي طلقة من طلقات الولادة كما أعجبني أيضا الطفل الذي تتم حمايته وتدليله وتعويده على الحصول على كل ما يريد,
ينشأ على (عقلية الاستحقاق) ويضع نفسه ورغباته قبل كل شيء. سينشأ جاهلا بجهد أبويه, وحين ينخرط في قطاع العمل والوظيفة فإنه يتوقع من الجميع أن يستمع إليه.
وحين يتولى الإدارة فإنه لن يشعر بمعاناة موظفيه ويعتاد على لوم الآخرين لأي فشل يواجهه. هذا مما لا شك فيه فإذا تأملنا المشهد حين قال المدير للشاب هل غسلت الغسيل عن أمك يوما فقال هي تغسل أسرع مني حيث لم يقوم بالعمل ويجرب مشقته حتى يفهم أنه شاق وأن العمل في فريق ييسر الأمر أكثر كما أنه كان جاهلا بمشقة أمه التي دفعتها لراحته وتفوقه ومستقبله وأنه بالفعل حيث لم يجرب العمل مطلقا لن يشعر بالفعل بمعاناة موظفيه وسيلوم الآخرين على أي فشل يواجهه هذا النوع من الناس والذي قد يكون متفوقا أكاديميا ويحقق نجاحات لا بأس بها,
إلا أنه يفتقد الإحساس بالإنجاز,
بل تراه متذمرا ومليئا بالكراهية ويقاتل من أجل المزيد من النجاحات. فيكون ناقما حانقا سلمت يداك على القصة الجميلة المعبرة ودمت بصحة طيبة ودام لنا قلمك المبدع