الموضوع: لغتنا الجميلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-07-2011, 02:00 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou العربية خالدة بخلود القرآن...

أيْ واللهِ-سيدي الكريم عبد الله-تلكم هي اللغة العربية التليدة الخالدة..وهذه هي قامَتـُها..وتلكَ هي شامتـُها..وهاتيكَ هي مكانتها وهالها وهيْلمانها...

وليْسَ من نفـْل القول أو تـَرَفِ الحديث أو فضول التزيًّــدِ والزعم والادعاء إن قلنا-كما قال عنها الأستاذ العقاد رحمه الله- (( إنها الوجدانُ الإنسانيُّ حين يتشخصنُ في إيهاب حروفٍ وكلماتٍ...))،وكيفَ لا تكون كذلكَ وهي التي استوعبتْ كلامَ اللهِ لفظاً وغاية ًكما صَدَحَ بذلك شاعرُ النيل حافظ رحمه الله..؟؟!!

دلتني قناعتي العلمية المتواضعة-بحكم شرَفِ الخدمةِ التي حباني بها ربي تجاه هذه اللغة العظيمة وآدابها-أن اللغة العربية في سموق طبيعتها وخصائصها ومميزاتِها شيءٌ،وواقعُ أهلها تجاه القيام بها شيءٌ آخر..ومن نعمةِ الله وفضله أن بقاءَ اللغة العربية واستمرارَها،لمْ يُربَط-في حقيقة الأمر-بقوةِ أو ضعْفِ أهلها الحضاري،وإلا لقـُضِيَ-يقيناً-على اللغة العربية منذ المائة السابعة لا الآن..!!!

لو كانَ مصيرُ اللغة العربية-كما الشأن في مصير اللغات الآخرى-مرتبطاً بمدى رعايةِ أهلها لها،لانتهتْ منذ الضربةِ التتريةِ القاسية سنة 654 للهجرة..وقد كان لانهيار الخلافة العباسية-يوم ذاك-دويٌّ حضاريٌّ هائلٌ،زلزلَ كلَّ شيءٍ في حياة الأمة وجعلَ مصيرَها على المحك..ولنا أن نعودَ بالتفصيل عما جرى،نقرؤهُ في موسوعة ( البداية والنهاية ) للحافظ ابن كثير،أو موسوعة ( الكـامل في التاريخ ) للعلاَّمة ابن الأثير...

بيْدَ أن السرَّ الحقيقي في بقاءِ اللغة العربية واستمرارَها بالرغم من كل شيء هو ارتباطها الضمني،الوثيق بـ ( القرآن الكريم )،الذي تكفلَ الله بحفظه وأعفاه من التحريف والتزييف والتبديل : (( إنا نحن نزلنا الذكرَ وإنا له لحافظــون ))،فكانَ أن حُفِظتِ اللغة العربية بحِفـْظِ القرآن الكريم،وستبقى محفوظة ًما بقيَ الليلُ والنهارُ،شاءَ مَن شاءَ وأبى مَنْ أبى،لأن ضياعَ اللغة واندثارها-كما هو الشأن والمصيرُ للغاتٍ إنسانيةٍ أخرى-يستلزمُ بدَاهَــة ًضيَاعَ القرآن الكريم واندثاره،وهو المُحالُ المستحيلُ لمن طلبَ أو رامَ ذلكَ...!!!

قد تضعُفُ اللغة العربية..وقد يعتريها هَــوَانٌ فظيعٌ..وقد تنالُ منها المكائدُ والمؤامراتُ ما تفتُّ من عضـُدِها..لكنْ أن يُــجْـهَزَ عليها وتموتَ،فذاكَ ما عَصَمَ القدَرُ الإلهيُّ هذه اللغــة َ،فعزَّتْ عن المنال،و (( إذا ضحِكتِ الأقدارُ خابَ الشـُّـطــار ))...!!

وهاهو نموذجٌ صارخٌ-في واقعنا المعاصر-عن بلدي الحبيب ( الجـــزائر ) الأبية،المجاهدة،الصامدة....

ما أعتقد أن هناكَ بلداً عربيا،مسلماً،من المحيط إلى الخليج،تعرضَ لحملةٍ استعماريةٍ حضاريةٍ عسكريةٍ،طالَ أمَدُها كما تعرض له بلدي وشعبي من يَدِ ابنة الكنيسة البكر ( فرنســا )...

لقد احتـُلَّ بلدي العام 1830 للميلاد..وانتزعَ سيادته وحريته بقوة الكفاح المرير والجهاد المسلح العام 1962 للميلاد...

أي أن الاحتلال الصليبي الفرنسي بقي جاثماً،يخنق أنفاسَ العروبة والإسلام لأكثر من 130 سنة ً( قرن وثلث القرن )..!!!

بالله عليكم-أحبتي-هاتوا لي بَلــداً عربيا،معاصراً-بما في ذلكَ فلسطين الحبيبة-وقد درسنا ولله الحمد تاريخ كل بلدٍ عربي شقيق،ودرسنا صراعه مع الاحتلال ( البريطاني أو الفرنسي أو الإيطالي،أو الإسباني،أو البرتغالي،أو حتى الألماني النازي في فتراتٍ وجيزة )..هاتوا لنا بلداً عربيا بقي الاستعمار الاحتلالي الاستيطاني فيه-كل هذه المُدة الاستعمارية العجيبة-يقتل كل ما هو أصيلٌ،ويدمرُ الإنسان،ويمسَحُ الهوية َوالدينَ والمعتقـَدَ واللسانَ،كما فعلتْ فرنسا في شعبي وبلدي..؟؟!!!!

لقد ظل-عليه اللعنة-يعمل الليلَ والنهارَ لجَعْل الجزائر الأبية وشعبها العزيز المجاهد قطعة ًلا تتجزأ من فرنسا واللسان الفرنسي...

فهل فلحَ في ذلكَ..؟؟!!!

أبداً والله...

لقد كان المخزونُ الإيماني والحضاري العربي،الإسلامي في وعي الأمة الجماعي،أكبر بكثير من أن يُطفئَ التنصير والتفرنسُ جذوتـَه،وظل شعبي يقاوم ويقاوم حتى كانت ثورته المباركة العام 1954 للميلاد،ليشتبكَ مع المحتل الغاشم في ثورة جهادٍ،دفعَ من خلالها ثمنا هائلاً من شهدائه ومقدراته ؛ ركامُ المليون ونصف المليون من خيرة شبابه ورجاله ونسائه وأطفاله..وآلاف القرى والمدن التي دُكَّتْ-وقتذاكَ-في صمتٍ وعُزلة..وما مرت السبع سنوات من بدء الثورة الجهادية المباركة،حتى كان الجنرال ديغول يُرغمُ قسراً على توقيع معاهدة وقف إطلاق النار ( في ما عُرفَ في تاريخنا باتفاقياتِ إيفـْيَان )،ليعلن خروج آخر خنزير صليبي من أرضنا،يوم الخامس من يوليو العام 1962 للميلاد...

وصحيحٌ أن الاستعمار العسكري،قد اندحر وهُزمَ،ولكنَّ غزوَه الفكري ورواسبه ( الفرونكفونية ) العلمانية،ما تزالُ تـُلقي بظلالها على اللسان الجزائري وعلى الفكر الجزائري،لأن مدة َ قرن وثلث قرن من عملياتِ المَسخ الحضارية ليستْ بالأمر الهيِّن الذي يمكنُ لمفتاح سِحري أن يُزيلـَه في يوم وليلة...

بيْدَ أننا-نحن أجيال الاستقلال-ماضون في عزمنا وإرادتنا وعزيمتنا أن نعيدَ للعربية مكانتها،ونحن والتيار التغريبي في سِجال حضاري،لا يهدأ أبداً في المساجد وفي مؤسسات التعليم المختلفة والمعاهد والجامعات ومراكز البحوث الحضارية ودور الفكر والثقافة ومؤسسات المجتمع المَدني،ونحن-ولله الحمد-نبض الجزائر الحقيقية العميقة،في صميم شعبها الذي ينحدر من نسل المجاهد الكبير الأمير عبد القادر والمصلح العلامة رائد نهضتنا العربية الإسلامية الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس والعلاَّمَة محمد البشير الإبراهيمي والمفكر الإسلامي الكبير الأستاذ مالك بن نبي وباقي آبائنا المجاهدين الأشاوس وشهدائنا الأبرار...

اللغة العربية-بإذن الله-ستبقى،وبقاؤها لا يُعفي أهلـَها أبداً من تبعَةِ القيام بما ينبغي القيام به تجاهَهَا-دراسة ًوتدريساً وممارسة ًوتفاعلاً وإبداعاً ومًسايَرة ًلركْب الشهود الحضاري المأمول-إن شاء الله تعالى...

وجوزيتَ خيراً سيدي الحبيب عبد الله....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس