فعلا با سودان لقد كانت اهم خصائص الشعر الجاهلي التغني بالفحولة والخشونة والفخامة...وهو مرآة لحياة الناس في ذلك الوقت في بساطتها وصراعه ضد الجدب والخوف ولعل من اروع ما نقرا ما جائ في المعلقات وهو من اجود الشعر الجاهلي على الاطلاق رغم اعتقاد بعض المحللين ان شعراء الاسلام اعلى طبقة في البلاغة واذواقها من كلام شعراء الجاهلية في منظومهم ومنثورهم ذلك ان شعراء العهد الاسلامي قد سمعوا وتمرسوا على اساليب البلاغة من القرآن الكريم
شكرا لما اتحفتنا بسماعه من شعر الجاهلية الذي وصلنا رغم غياب التدوين في ذلك العصر...ولعل اغراض هذا الشعر في نشر امجاد القبائل والاشادة باحسابها اهم عوامل تناقله من الرواة الى حين جاء عصر التدوين واهديك هذه القصيدة لاحد الشعراء الصعاليك تابط شرا
إنى إِذا خُلَّةُ ضَـنَّـتْ بِـنَـائِلِـهـا وأَمْسكَتْ بضعيفِ الوصلِ أَحـذَاقِ
نَجوْتُ منها نَجائي مِـن بَـجِـيلةَ إِذْ أَلْقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرَّهِـط أَرواقـى
ليلةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي سِرَاعَـهُـمُ بِالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابـنِ بَـرَّاقِ
كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصًّا قَـوضـادِمُـهُ أَو أُمَّ خِشْفٍ بِذى شَـثٍّ وطُـبَّـاقِ
لا شيءَ أَسْرَعُ مِنَّي ليس إذا عُـذَرٍ وذا جَناحٍ ِبجنْـبِ الـرَّيْدِ خَـفَّـاقِ
حتى نَجَوتُ ولمَّا ينْزِعُوا سَـلَـبـي بِوَالِهِ مِن قَبِيض الـشَّـدِّ غّـيْدَاقِ
ولا أَقولُ إِذا ما خُـلَّةٌ صَـرَمَـتْ يا وَيحَ نفسيَ مِن شوقٍ وإِشْـفـاقِ
لكنَّما عَوَلِـي إِنْ كـنْـتُ ذا عَـوَلٍ علَى بَصيرٍ بِكَسبِ الحمدِ سَـبَّـاقِ
سَبَّاقِ غاياتِ مَجدٍ في عَـشِـيرَتـه مُرَجِّعِ الصَّوتِ هَدَّا بـينَ أَرْفَـاقِ
عارِى الظَّنَابِيبِ، مُمْتـدٍّ نَـوَاشِـرُهُ مِدْلاجِ أَدْهَمَ وَاهِي الماءِ غَـسَّـاقِ
حَمَّـالِ أَلـويةٍ، شَـهَّـاِد أَنــدِيةٍ قَوَّالِ مُحْـكَـمَةٍ، جَـوَّابِ آفـاقِ
فَذَاكَ هَمِّي وغَزْوى أَسْتَغِـيثُ بـه إذا استَغَثْتَ بِضَافِي الرَّأْسِ نَغَّـاقِ
كالحِقْفِ حَدَّأَهُ النَّامُونَ قـلـتُ لـه: ذُو ثَلَّـتَـيْنِ وذُو بَـهْـمٍ وأَربـاقِ
وقُلَّةٍ كَسِـنَـانِ الـرُّمْـحِ بـارزَةٍ ضَحْيَانَةٍ في شُهورِ الصَّيفِ مِحرَاقِ
بادَرتُ قُنَّتَها صَحبي وما كَسِـلُـوا حتَّى نَميْتُ إِليهـا بَـعـدَ إِشْـراقِ
لا شيءَ في رَيْدِها إِلاَّ نَعَامَـتُـهَـا منهَا هَزيمٌ ومـنـهـا قـائمٌ بـاقِ
بِشَرْثَةٍ خَلَقٍ يُوقَى البَـنَـانُ بـهـا شددتُ فيها سَرِيحاً بعـدَ إِطْـرَاقِ
بَلْ مـن لِـعَـذَّالةٍ خَـذَّالةٍ أَشِـبٍ حَرَّقَ باللَّوم جِلـدي أَيَّ تَـحْـرَاقِ
يقولُ أَهلكْتَ مالاً لَّو قَنِـعْـتَ بـه مِن ثَوبِ صِدْقٍ ومن بَزٍّ وأَعـلاقِ
عاذِلَتي إِنَّ بعضَ اللَّومِ مَـعْـنَـفَةٌ وهَلْ متـاعٌ وإِنْ أَبـقـيْتُـهُ بـاقِ
إِني زَعِيمٌ لئن لم تتركُـوا عَـذَلـي أَنْ يَسْئَلَ الحيُّ عنِّي أَهـلَ آفـاقِ
أَن يَسْئَلَ القومُ عني أَهلَ مَـعْـرِفَةٍ فلا يُخبِّرُهُـمْ عـن ثـابـتٍ لاَقِ
سَدِّدْ خِلاَلَكَ من مالٍ تُـجَـمِّـعُـهُ حتَّى تُلاَقِي الذي كلُّ امـرىءٍ لاقِ
لَتَقْرَعَنَّ علـيَّ الـسِّـنَّ مـن نَـدَمٍ إِذا تذكرتَ يوماً بعضَ أَخـلاقـي