عرض مشاركة واحدة
قديم 21-08-2011, 08:11 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالله باسودان
اللقب:
نبع جارف

 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 6143
 مجموع المشاركات : 569
 بمعدل : 0.10 في اليوم
 معدل التقييم : 23
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله باسودان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ذكريات المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي غسقية الألوان

غسقية الألوان

غسقية الألوان ترمقني , تعرّي جسمي الذاوي
صد يداً أسوداً من محجري
قلبي هدايا العنكبوت
تنداح آلاماً ، تحيل النغمة الكبرى أثيراً أسوداً ،
تطفيْ من روحي حقول
النور بستاناً مقيت

ويلاه انفلتت رؤى الحرية الزرقاء من فكري
تخضّ النسمة الخضراء أسياطاً
لينهشها ذباب الرعب
يمضغها السكوت
ظلاماً أسوداً ، لا لم أزل دوامة بلهاء، لا ..
لا لم أزل حقلاً من الديدان في جسمي أنا،
لا لم أزل شبحاً يفتش عن مصير ،
شبح ٌ يحدق لم يزل في الصخرة الصماء منهوك
القوى تعباً ، وصوت الرعب يأمره
فيرتعد الصدى الخلوي فراراً يستجير

غسقية الألوان ..
لا الأيام ، لا الأعوام تدفنها
سيوف الفكر لم تهرق دماء الرعب
في أعماقها الحبلى بموتاها
تحيل الفكر ضرباً من جنون

ما عاد ينسفها (بروموثيوس) ينخر كل عرقٍ في زواياها
يعيد الفرحة الكبرى (صديداً)
لم تزل لتحك في عيني ملايين العيون

ويلاه يا ويلاه : هل من ملجأ نلقي المصير
نبعثر الفلوات ، نهزمها الرياح الهوج
نعصف كل عرقٍ في زواياها
"ليومٍ نستريح"
يوماً ، لنأسر صمتنا الخلوي ، نطلقها قيود الأسر
في الأفاق ، نكتشف المدى الغسقي " يوماً نستريح"

عبدالله علي باسودان
نشرت في صحيفة (الرائد) العدد (103) 1962م الصفحة 3 صفحة الأدب.
*********












عرض البوم صور عبدالله باسودان   رد مع اقتباس