عرض مشاركة واحدة
قديم 08-09-2011, 06:51 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فراشة الروح المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
Fakyou الأنانيون دائما لعنة ٌعلى أنفسهم وغيرهم..!!

...جوزيتِ خيْراً وبوركتِ فكرة ً-أختي الوافدة الكريمة فراشة الروح-على هذه الومضةِ البديعةِ التي تحمِلُ من دِلالاتِ المعاني الساميةِ الأصيلةِ الكثيرَ الكثيرَ...
نعَــمْ-سيدتي-لبُّ القول ما ذكرتِ...

وإذا كانَ من الطبيعي أن يتحسسَ الإنسانُ كِيانـَهُ وذاتـَه عند الآخــرين،ويحب-فِطرة ً-أن تنعكسَ صورتـُه بشكل إيجابيٍّ لديهم،فإن الشيءَ غير الطبيعي هو أن يُغالي في حب ذاته،فيتحولُ هذا الحبُّ-بعد حين-إلى نوع من النرجِسيةِ الممقوتة،ثم إلى تقديس لها،وربما جرَّته المغالاة ُإلى التأليه العجيب لذاته..!!

إن تضخـُّمَ ( الأنا ) في كِيان الإنسان،يجعلُهُ-في حِسِّهِ-وَرَماً سرطانيًّا،يقضي على كل جميل في إنسانيته..وعندما لا يرى في الوجود إلا ( أناهُ )،فإنَّ ذلكَ سينتهي به قطعاً إلى ما انتهى إليه النمرودُ بن كنعان وفرعوْنُ موسى..!!

لقد ظل فرعوْنُ،يستصرخُ في ذاته : أنا وأنا فقط..أنا العظيم الأوحد..أنا الفرعونُ الفريد..أنا..أنا..أنا...إلى أن بلغَ التضخمُ في ( أناهُ ) مبلغاً،جعله-في جنون واضح-يقول : (( أنا ربكم الأعلـــى ))..!!!

لذا..لا نستغربُ أبداً أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يستهجنُ تضخيمَ ( الأنا ) في حِسِّ الإنسان المؤمن،بل لقد وردَ في الأثر الحَسَن أنه كان يستعيذ من لفظةِ ( أنا ) على اعتبار أنها أولُ لفظةٍ في الوجودِ،تجرأ بها مخلوقٌ ضعيفٌ تافهٌ أن يَعصيَ بها اللهَ سبحانه وتعالى : ((...قال أنا خيْرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين ))...

إن إبليسَ اللعينَ تاهَ عن الحق في سجدةٍ،لأن ( الأنا ) تعاظمَ في كِيانه،حتى أركسَه في أسفل سافلين..

وتضخـُّمُ ( الأنا ) في كيان الإنسان قد يأخذ صُوَراً وأشكالاً أخرى..

لعلَّ أحَطـَّها صورة ًأن يتعامى عمنْ حوله،فلا يَرى في مرآة الدنيا إلاَّهُ...!!

وهذه تسمى ( الأنانية ) كما هو معروفٌ...

والأنانيون-كما نعلم يَقيناً-كانوا دائماً لعنة ٌفي التاريخ على أنفسهم وعلى غيْرهم..!!

فإنَّ الإنسانَ الذي لا يرى إلا ما تحتَ أنفِه،وينطلقُ في جنبَاتِ المجتمع،يعيش بين الناس إرضاءً فقط لرغبته في الشهرة بينهم أو الاستفادة المادية من جيوبهم وريوعهم،هو-في الحقيقةِ-إنسانٌ ميِّتٌ في منظور الآخرين،وما بقيَ منه فقط هو الهيكلُ وكتلة اللحم التي تتحركُ بينهم ذهاباً وإياباً..!!

لأنه،ما فائدتـُكَ أو فائدتي عندما نعيش مع بعضنا في مجتمع واحدٍ،وجمعتنا عِشرة ٌ معينة ٌ،وأكلنا مع بعض ( العِيش والملح )،وربما سكنـَّا في حَيٍّ واحدٍ،بل ربما تلامسنا بالجيرةِ على حائطٍ واحدٍ،ويَلقى بعضنا بعضاً صباحاً ومساءً،وفي كل آونةٍ وحين،وليسَ في عِلاقتنا أكثرُ من السلام العابر،يُلقيه أحدُنا على الآخر في عَجل،وما عدا ذلكَ لا شيء..؟؟!!!

إن من دلائل العَظمَة في شخصية الإنسان-أختي الكريمة-أن يُربي فكرَه ومشاعرَه على معايشةِ حياةِ الآخرين وتحسس أوجاعهم وأفراحهم وأتراحهم وأقراحهم ما وسِعَه إلى ذلكَ سبيلاً..أنْ يَرى نفسَهُ في مصلحة الآخرين،خصوصاً إن كانوا ممن عليه ضريبة وَصْلِهم كذوي الأرحام وذوي القربى من الخِلان والأصدقاء،لأن (( الأقربون أولى بالمعروف ))..

وومضتـُكِ الكريمة ُ-أختي فراشة الروح-صَــدًى جميلٌ لهذه المعاني التي جَفتْ في مجتمعاتنا أو تكاد..!!

فبوركتِ مرة أخرى على هاتيكِ اللفتةِ،وأكرمْ بها من همسةٍ رقيقةٍ،انسابتْ بلغةٍ سهلةٍ بديعةٍ،لا تمَحُّلَ فيها ولا رَهَــقاً لغويًّا...

ومرحباً بكِ-سيدتي الكريمة-فراشة ًمُجَنحَة ً،تبعثُ-على ضفاف منابعنا-أطيافاً من روض..وعطاءٍ..وإبداعٍ..وجمال....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس