عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-2011, 11:40 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : العف الخجول المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Fakyou عَبَراتُ النبوة الخاشعة...

البكاءُ في حياته-عليه الصلاة والسلام-أختي الكريمة العف الخجول إيحاءٌ صحيحٌ لأشواق الفطرة الإنسانيةِ السويةِ من حيث هو عبدٌ جليلٌ من خيرة عباد الله البشر (( قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يُوحَى إليَّ ))،فضلاً عن أن البكاءَ الرقيقَ الخاشع كانَ مظهراً جميلاً،كاملاً،يتسقُ تماماً مع روحانيته الشفيفة التي تتفجر بين جوانحه-صلى الله عليه وسلم-بالرقةِ والحنان،فتضفي على نبوته الجليلة ورسالته العصماء مَسْحَة ًمن رأفةٍ ورحمةٍ،تذيبُ صلادة القسوة والران والجلافة على غبراء الحياة الدنيا ولأوائها...

عرفنا مقلتيْه الشريفتين تدمعان-بحرقةٍ ولوعةٍ-في ( الأبواء )،حينما عاجلَ الأجلُ أمه السيدة آمنة بنت وهب ولما يبلغ السادسة من عمره الشريف...!!!


ووقفنا نتملى الرقة والعطفَ معَ زخاتٍ حانياتٍ من عينيه صلى الله عليه وسلم،وهو يلتفت في حنان ورأفة وإشفاق لمكة-بلده الحبيب-في طريق الهجرة،ويهمس لصاحبه الصديق-رضي الله عنه-أنها أحب البلاد إليه ولولا أن قومه أخرجوه منها ما خرج..!!!


وارتجتْ مشاعرنا معه عقبَ غزوة بدر،عندما بعثتْ ابنته الكريمة زينب-رضي الله عنها-تفتدي زوجَها-وقد كان من أسرى بدر-بقلادةٍ تليدةٍ،ورثتها عن أمها الجليلة خديجة رضي الله عنها..فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة فاضتْ عيناه لها..لقد استذكر أيامه الخوالي مع المرأة العظيمة التي كانتْ في حياته السند والحضنَ والحنان....


وعشنا دموعَه صلى الله عليه وسلم حينما انذرفتْ لقراءة ابن أم عبد ( عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) عندما وصل قوله تعالى : (( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ))...


ورأينا عَبَراته الأبوية الحانية تنسكبُ لوعة وحناناً حين مات ولدُه إبراهيم الصغير،فسجاه وواراه التراب وقد انحبستْ دمعته في مِحجرها رحمة ًبوجيب قلبه الكبير ورضىً بما قسم الله وأعطى وأخذ...


ويْ أختي الكريمة...!!!


وهل علينا إذا اغرورقتْ دموعنا من ضيْر أو عتاب وهذا أسوتنا الأمثل تنثال عينيْه للآلئَ خاشعةٍ من جمان العطف والرقة والرحمة والخشوع،فحق له أن يُعلمنا-وقد عاش الجَلالَ الإلهي-في أواخر آيات ( آل عمران ) الكريمة أن تعيش جوانحنا وجوارحنا كرائم التدبر والتفكر فيها...


لقد كان محمدٌ-عليه الصلاة والسلام-بين الخاشعين مثلاً رقيقاً للدمعة الرقيقة...وصدق شوقي حين خاطبَ مكامن الرحمة الجامعة فيه :


وإذا رحِمْتَ فأنتَ أم أو أبٌ ** هذان في الدنيا هما الرحماءُ..!!!


وبوركتِ أختي الكريمة على هاتيكِ اللطيفة الإيمانيةِ الخاشعة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس