عرض مشاركة واحدة
قديم 17-10-2011, 01:23 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ذكرى للأبد المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Fakyou خلق الهمز والاستهزاء واللمز دليلُ ضعَةٍ في النفس..!!!

...في تقديري-أختي الكريمة ذكراك-أن أولئكَ الجالسين على قوارع الطريق في هامش الحياة،ممن يُعانون من البطالة الشرعية والفكرية والأخلاقية المقنعة هم الذين يسترزقون صباحَ مساءَ من لحوم الناس بالهمس واللمز والاستهزاء وتجريح الهيئات...

إذ أن الإحساسَ بروتين الفراغ الطويل مناخٌ خصب لاستمراءِ أحاديث الفم للأذن واستحلاء التأشير على الناس وإذكاء سعير القيل والقال...

ولعل انتشار المقاهي والمتكآت المختلفة في كثير من مدننا وعواصمنا،وتهيئتها بما ينسجم والجلسات الطويلة التي تـُستحلـَى فيها ( فاكهة المجالس ) دليلٌ على وضعٍ اجتماعي غلط،وعلى أزمةِ تلك البطالة المقنعة...

حتى لقد قيل : إن في مدننا وعواصمنا العربية تجد ما بين مقهى ومقهى مقهــى...!!!

لقد رأيت بأم عيني في بلاد الغرب-على ما للغرب من مثالب-كفيتيرياتٍ هنا وهناك،ولكن الملاَحظ عليها أن كثيراً منها يكاد يخلو تماما من المقاعد،وإن كان ولابد فإن هناك مقاعد لولبية صغيرة،تحسسكَ وكأنهم يهمسون لكَ : أن اشربْ قهوتـَكَ أو شرابَكَ،أو تناولْ وجبتـَكَ السريعة،ثم ارحلْ لعملكَ،فلا وقتَ هنا لإهدار الوقت في ( التشا..تشا...)..!!!

أما عندنا..فباسم الله ما شاء الله...!!!

حشدٌ هائلٌ من المقاهي والمتكآت والديوانيات التي تهيأتْ بالمقاعد الوثيرة و الطاولات الفسيحة والأرائك المريحة التي تجعلُ العقلَ الجمعي لجماهيرنا تستأنسُ بالجلوس والحديث لساعاتٍ وساعاتٍ...فشيءٌ طبيعيٌّ-ومعظم هذه المقاهي مفتوحة على الشارع من كل الجهات-أن يكون الشغل الشاغل فقط هو ملاحظة الغادي والرائح،وتقليب دوسِيهات الناس ومشاكلهم وأسرارهم وخباياهم...!!!

فكيفَ-والحالُ هكذا-سينجو اللسانُ من وقع الغيبة والنميمة والهمس واللمز...؟؟!!!

ثم هناك أمرٌ آخر...

في ظني الراسخ-والتجربة هي من دلتني في طبائع الناس-أن استفحال الغيبة والنميمة والتجريح والاستهزاء في ألسن بعض الناس دليلٌ داحض على مَــدَى العُقد النفسية والعقلية،وبالذات على عقدة النقص الهائلة التي تملأ جنبَات النفس والعقل في أجواف أصحابها،فإنني لاحظتُ دائماً أن أولئكَ الذين لا يُحسنون إلا نخـْـزَ الناس باستراق السمع أو اختلاس النظر أو الإشارة لهم في أبدانهم وهيئاتهم بالضحك والسخرية يجمعون في شخصياتهم إلى جانب إحساسهم بالضعَة النفسية والعقلية صفاتِ الجُبن والخوف والضعف والانكفاء...

إنهم حين يعجزون على مواجهةِ الغيْر في ميادين المواجهات الحقيقية،يستعيضون أمام إحساسهم بالضعف والاضطراب بالهمس واللمز،لأنهم أضعف وأجبنُ من أن يقفوا ويواجهوا...

حالـُهم،يقترب كثيراً من الحال التي وصفَ بها أبوالطيب ذاكَ المسكينَ :

إذا ما خــلاَ الجبانُ بأرض قومٍ ** طلبَ الطعنَ وحدَه والنــزالاَ
...!!!

جوزيتِ خيراً-أختي الكريمة ذكراك-على هذه التذكرة النافعة،ووقى الله ألسنتنا ونزَّهَهَا من مثالب الهَوان والدونيةِ هذه....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس