تابع قصة الطفولة المشردة الفصل الرابع
صدى ألم من جرح عميق "حوار مع الكاتب"
وهكذا كانت البداية تابع قصة تشرد سمر
بسم الله الرحمن الرحيم
وهكذا كانت البداية
آه وهكذا تشردت سمر وكانت هذه هي النتيجة لقد أخطأت سهر خطأ كبيرا آه فعلا إنه كان فاحشة وساء سبيلا نعم فجنت ثمرة خطئها تلك الطفلة المسكينة سمر تركت سهر سمر بعد ولادتها أمام المسجد الذي وجدتها الشيطانة فلة أمامه فبعد أن تركتها صديقتها وذهبت إلى الشاطئ حاولت سمر أن تنام ثم سمعت طرقا على الباب فوجدته حسن وبعد أن دخل قال لها من تكوني حتى أحبك وكيف ومتى أحببتك وعندما قالت وتجرأت لأول مرة وقالت أنها تحبه وأنه ظلمها فهي لم تخطف قلبه منه بمفردها بل هو الذي خطف قلبها أولا وبكت خجلا ممزوجا بالفرحة ونظرت للأرض فقال لها عيناك كحيلتين أحب النظر إليهما شفتاك كل ما فيك حلو كلما أشفقت عليك وحاولت مقاومة سحرك وتأثيرك علي أشتاق إليك أكثر يا جميلتي أريد أن أظل إلى جوارك بالقرب منك أريد أن أسكن في صدرك أريد أن تكوني لي للأبد وضمها بحنان فنظرت إليه لكنها لم تفهم قصده ثم نظرت للأرض خجلا لكنها أرادت أن تسكن في صدره اقترب منها وضمها أكثر نظرت إليه على استحياء في دهشة وخجل ووجوم ثم همس في أذنها أحبك فنفث الشيطان في اذنها زيديه حبا وحنانا فنظرت إليه بحنان فضمها وقبلها فأيقظ عواطفها وانهارت صريعة الهوى وسقطت للهاوية جردها حتى جردها من كل شيء فسقط وجه البراءة ضاعت براءتها ياله من حب أهوج طائش دمر ثلاثة كان أنانيا أسكره ما عانه من شوق ولكنه الآن وللأول مرة يعرف الحب والتهمها حتى جردها من كل شيء وضيعها ولم تستطع أن تتصرف وكانت ضعيفة أمام حبها ولم تتعقل كانت تخجل مما يفعله وكانت مندهشة مما يفعل فهي مازالت صغيرة فلم تفهم ماذا يفعل فسلمت نفسِها ليس لأنها رغبتْ في ذلك، بقدر ما كان الحرمان والشقاء العاطفي والوجداني هما العزاءَان الوحيدان في الانتقام لوضعها بتلك الرغبة الرعناء..!!! ولم تستشير للأسف نوازع العفة والعاطفة البريئة عند أي فتاة عفيفة طاهرة فقد كانت سهر لانشغال والديها وسفرهم الكثير لظروف عملهم كما أنهم كانوا لا يتحدثون معها ولا يصاحبوها ولم يهتموادون قصد براحتها النفسية رغم رعايتهم لها جسديا فكانت تحتاج لأم صديقة وأب حنون يتفهم سنها وعقليتها وعلى الرغم من أن تلك المشكلة أصبحت الآن في أغلب البيوت المصرية إلا أن سمر كانت شديدة التأثر فقد كانت حساسة ورقيقة وقليلة الاختلاط وكانت هذه هي النتيجة طفلة متشردة جلست كي أشكي لأموج البحر وهي تتلاطم وتصارع بعضها بعضا فلم تسمعني فسألت نفسي هل كنت مخطئة حين احببته هل كان على ألا أصارحه فيما أخطأت فقلت لها لقد استسلمتي للشيطان هذا خطأك واندفعت فاستسلمت لهواك وغرائزك وشهواتك لقد اخطات فهم الحب نعم فالحب أسمى من مجرد شهوة ولكن لا تيأسي من رحمة الله فعادت تحدث نفسها وقالت لم يحبني بل أحب أنوثتي فكنت له مجرد جسد لم يحبني فقد أذاقني ويل الهوى وأنات الشوق وصمت القلب بعد لهفة ثم هم وكدر بعد خطيئة لن تغتفر أحبه وأكرهه بل أكره حبي له لقد زارني الندم بعد أن كنت لا أندم على شيء حتى لو تعوذت من الشيطان يشعر بانتصار أخجل من ربي هل سيقبلني فقلت لها لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين لا تبتئسي وكفاك أنينا قالت يكاد قلبي يتمزق ألا تسمعي أناته أنا أبكي من ألم سمع صداه موج البحر فهاله وثار ألا تسمعي أنين الموج يبكي وهو يسبح بحمد الله ويدعو لي أبكي من جرح عميق نزف حتى جفت عروقي من الدم آه لو كنت مكاني حبيبي لا يحبن ذبحني ولم يقتلني يا ليتني مت ولم أرى هذا اليوم ما لهذا الليل البهيم الأسود لا ينجلي يا رب من لي سواك لتتركني ودخلت صديقتها فهالها بكاؤها ونحيبها فسألتها عن السبب فانتابت سهر حالة من الهستريا
صدى ألم من جرح عميق حوار مع العجوز
وهكذا كانت البداية تابع قصة تشرد سمر
بسم الله الرحمن الرحيم
فظلت تلقي بالأشياء على الأرض وتبكي فخرجت سلوى تطلب المساعدة وخرجت سهر بلا وعي أو شعور هائمة على وجهها في الشارع تردي شال تضمه بيدها على صدرها تتخيل أنها تطارد وجه حسن وتتخيل أنها تفصل رأسه عن جسده ثم تعيدها ويتكرر المشهد حتى وقفت أمام مسجد وسمعت أذان الظهر "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فهدأت وفاقت ودخلت لتتوضأ وتصلي في المسجد وبعد أن فرغت من الصلاة جلست تدعو وتناجي ربها وتتضرع إليه وتشكو همها وتمنت أن ترى والدتها فنظرت خلفها فوجدت سيدة عجوز مرسوم على وجهها الطيبة والصلاح فارتاحت لها وشعرت كأنها أمها وجلست السيدة إلى جوارها وقالت السلام عليكم يا بنيتي لما تبكين تحفر الدموع على وجوهكم قنوات وأنهار من الحزن لماذا يا صغيرتي اتركي الهم ولا تحزني ودعي اليأس ولا تقنطي من رحمة الله فقالت ونعم بالله وتجاذبا أطراف الحديث فشعرت بارتياح نحوها وباحت لها بما في صدرها المكلوم آه لا أستطيع أن أبكي ولا أتألم أنا من جنيت على نفسي وكتبت عليها الذل والهوان أنا من لم أصون عرضي ونفسي فأهانني اللئيم أنا من جنى عليها الهوى فهتك سترها وسلبها طهرها كنت العفيفة المهذبة التي إذا ذكر الأدب والشرف ذكر اسمها لا أعرف كيف بحت لكي بسري يا خالة انفجرت في البكاء وقالت بصوت مرتعش أنا أنا لا أطيق أن أرى وجهي في المرآه أشعر أني عارية وإذا نظرت استحييت من نفسي لا أدري كيف استسلمت لهوى أهوج سرق عفتي ذئب بل شيطان فاجر ويلي من حب يكوي ويحرق ويلي من الشوق والجوى أبكي وأتألم من جرح غائر أنهى الدم في عروقي ليتني ما أحببت
صدى ألم دوى في أرجاء المكان
وهكذا دوى صدى الجرح في أرجاء المكان وحان اليوم الذي ستدفع فيه ثمن الخطيئة وحان يوم ميلاد سمر غربت شمس البسمة عن وجه السيدة العجوز فهي لم تكن تعلم أن سهر حامل وهكذا علمت صديقتها بما دار بينها وبين حسن فهي لم تكن تعلم حتى الآن لماذا انتابت سهر تلك الحالة العصبية ولماذا كانت تبكي ولا تتكلم فكرت سلوى ماذا تفعل لمساعدة صديقتها فحاولت البحث عن حسن ولكنها في البداية لم تجده