تابع قصة الطفولة المشردة قصة سمر
وها نحن قد عدنا لقصة سمر بعد أن عرفنا لماذا أصبحت سمر طفلة متشردة تجنت عليها الظروف وحرمتها من حنان الأم والأب ومن اللعب بل من الطفولة وعرفنا قصة أمها ومن هي وقد عادت سمر تحكي القصة كنا قد توقفنا عندما حاولت سهر وسمر الهرب من بيت السيدة الملعونة فلة – العفريتة – تبدأ الحكاية : منذ أن خرجنا من بيت العفريتة ننام في الشارع فقد أصبحنا أطفال شوارع وكل يوم كنا نذهب إلى مكان آخر فقد كنا خائفين أن تعثر علينا وفي يوم من الأيام عرفت معنى الموت فعلا فبينما نحن سائرين كنا سنعبر الطريق وجاءت سيارة نقل مسرعة فقلت لموزة مهلا توقفي فتسمرت موزة ووقفت خائفة في زهول ولم تستطع أن تحرك قدميها فصدمتها السيارة ودهستها وفعصت رأسها في الأرض فلم تستطع أن تصارع شبح الموت وماتت في الحال آه اليوم فقط عرفت معنى الموت والحزن فقد كانت تهون علي كثيرا لقد كانت صديقتي وأختي ورفيقة حياتي كانت مرحة وبشوشة لا تحزن رغم همومنا كربنا ولأني لا أستطيع الآن سرد ما رأيناه لأني متعبة فقد أثرت في نفسي كثيرا لقد اكتشفت أننا لسنا الوحيدين المتشردين فهناك مثلنا بل من قد يكون حاله أسوأ منا كان حادث أليم ربي صبرني وتمنيت أن أموت معها وأذهب حيث المكان الغريب الذي ذهبت فيه آه يا موزة يرحمك الله وذهبت إلى المسجد وصليت لأول مرة في حياتي بعد أن تركتني ماما نرجس رحمها الله ولم أعرف كيف أصلي أو ماذا يقولون لكني وقفت أقلدهم وأحاول سماع ما يقولون حتى أصلي مثلهم وأتذكر ما كانت ماما نرجس تعلمه لي و ماذا كانت تقول وبعد أن صلينا وأنا أحاول ان أتذكر ماما نرجس حين كانت تصلي وأنا بجوارها رأيت بعد الصلاة رجلا ما بين الثلاثين وخمس وثلاثين عاما علمت أنه إمام المسجد فقد دخلت مصلى الرجال خطأ ولم يحدثني أحد لأني كنت صغيرة واصطحبني هذا الرجل إلى الطابق العلوي وعلمت بعد ذلك أنه مصلى النساء ولم يدخل بالطبع لكنه نادى على زوجته وأمرها أن تصحبني للداخل ومنذ هذا اليوم وأنا لم أعد طفلة متشردة فقد وجدت أسرة بديلة ودخلت المدرسة ولكن قصتي لم تنتهي بعد إذا لم تملوا فانتظروا البقية مع تحياتي