أستاذنا الفاصل وشيخنا الجليل با سودان ما شاء الله وتبارك الله على هذا الطرح القيم الذي يأتي ليتزامن مع مناسبة دينية ...ومع أداء فريضة مباركة من قواعد الأسلام الخمسة حج بيت الله الحرام التي يثيبنا الله على اداءها ثوابا عظيما ..تتطهر فيها النفوس من ذنوبها وترتقي الى اسمى درجات التقى
سيدي الغالي ان ما تقضلت بطرحها حول التخلية والتحليةهما ثنائيتان هامتان في التربية ولعلي أضيف لهما عنصرا آخر يعتبر حجر الزاوية في تدريب النفوس وترسيخها على مكارم الأخلاق وتغليبها على المعاصي في دنيا لا نأمن فيهانفسا أمارة بالسوء... ولا من يحيط بنا من اصحاب السوء من الأنس والجن وهم متعددون وقد جاء في قوله تعالى يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا من سورة الأنعام ...هذا العنصر تكتمل به المنظومة وتتحد لتشكل معا سموا لاخلاقنا الا وهي عملية التربية اوالتنمية المتواصلة لتزكية النفوس وجبلها على الخير وهي برأيي أعلى وأرقى المراحل ...فالسلوكات سيدي تتعدى التخلية والتحلية لتصبح ما غنمناه من تحلية وتخلية ممارسة وتطبيقا فكما قال اسلافنا حمل الجبال وتجفيف البحار اهون من تربية الرجال
فلا بد شيخنا الفاضل بعد التخلية والتحلية من تربية وتنمية لترسيخها...فمن الصعب كما تعلم التخلص مما يكتسب احدنا من عادات سلوكية غير مرضية بمجرد وقفة أو مراجعة حينية لسلوكاتنا وتصرفاتنا.... لذا اعتبر التنمية هي الدربة والتمرس على الأخلاق الفاضلة...وما من شيئ يكتسب بغير المران والتعود...والدوام كما قيل ينقب الرخام....وقد لاينفع عقار فيما أفسده الدهر
باسودان اثابك الله وعزز بك صفوف المتقين الخاشعين ودمت نبراسا وزادا وعونا في اشاعة الخير والخلق الكريم