عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2011, 04:39 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Fakyou على موائـــــــد العارفيـــــــن بالله....

..نعَــمْ بوركتَ سيدي الكريم وأستاذي الأديب الحبيب عبد الله باسودان على هذه الإطلالة الإيمانية الوارفة،المليئة رقة وهُــدًى ونوراً...


فما مثلُ حُجةِ الإسلام أبي حامدٍ-عليه من الله سحائبُ الرحمة والرضوان-يُنكَرُ فضله في تربيةِ ضمير الأمةِ على منهج التربية الإسلامية الصحيح في الفكر والممارسة...


ومبدأ ( التخليةِ قبل التحليةِ ) الذي جاء به،وسارتْ به ركبانُ الصالحين والعرفين بالله تعالى،تغترفُ من أقباسه،وتصححُ مسارَ الذهاب والسير إلى الله تعالى على أنوار معناه..هذا المبدأ غـَدَا عند الواصلين بربهم منهجاً قويماً،يتوقف عليه مسارُ الابتداء وشرفُ المقصد والغاية...


فإن الواحدَ منا بداهــة ًإذا أراد أنْ يشتريَ داراً،وتمتْ صفقة البيع له،فإنه لا يُعقلُ أن يبدأ بتأثيثها وهي على حالها،تغرقُ في الأغبرة والأتربة والأوحال...!!


إنه أولاً سيبدأ في رحلةِ تنظيفٍ وغسْلٍ وتنقيةٍ كاملةٍ لأرضيتها وجدرانها وسقوفها وهياكِلِها..حتى إذا تحققتْ تخليَتـُها من الأدران والعوالق والشوائب وتهيأتْ لاستقبال الأثاث والمتاع،جازَ وصلـُحَ عندئذٍ تحليَـتـُها بـ ( الديكور الفني الجميل )...


وهذا بالضبط-سيدي الكريم-ما أوعزَ إليه حجة الإسلام في المقتطفِ الجليل الذي نقلته أياديكم الكريمة من ( الإحياء..)..


إنه أولاً-لمن أرادَ أن يضمنَ سلامة السير والذهاب إلى الله تعالى في قوله على لسان خليله إبراهيم عليه السلام : (( إني ذاهبٌ إلى ربي سيهدين ))-أن يدور مع نفسه الأمَّارةِ دورة ًسريعة ،فيعملًُ على تنقيتها من عوالق الإثم الباطن الكثيرة ( الكذب،الرياء،النفاق،الحقد والحسد،البطر،التطير والتشاؤم،التشهي،التشفي،الطمع،التعلق...الخ..الخ )،بالمراقبة الحثيثة والمحاسبة الجادة،حتى إذا رقـَّتْ وهدأتْ وسلِسَتْ وسَهُلَ قيادُها،راحَ يملأ جنباتِها بأنوار المعرفة واليقين والفناء في حب الله تعالى وفقَ منهج الكتاب والسنةِ الصحيحة وما سارَ عليه سلفُ هذه الأمة الصالح...


وهذا ما وصلَ إلينا-سيدي الكريم-من سيرة أولئكَ الأعلام الكبار؛ أساتذة التربية الإسلامية الكبار،ممن عاصروا أبا حامدٍ أو جاؤوا بعدَه...كمعروف البُلخي والسَّريِّ السقطي والحارث المُحاسِبي والشيخ المربي الكبير عبد القادر الجيْلاني والفضيل بن عياض والإمام عبد الله بن المبارك ومالك بن دينار وإبراهيم بن أدهم وعبد الواحد بن زيْد ويونس بن عبيد وإبراهيم الخوَّاص...وغيرهم..وغيرهم من أولئكَ الكبار الأفذاذ الذين نحن اليومَ-في عصر المادة والصلادة والقساوة والجَفاء-أحوجُ ما نكون إلى أن نجلسَ بين الفيْنةِ والأخرى لموائدِ إرثهم العامر،نغترف من معينهم،ونتزود لأنفسنا من رقائقهم...ورحم اللهُ الإمامَ ابن الجوزي،فقد قالَ كلاماً نفيساً في ( صيْد الخاطر ) عن هؤلاء الأعلام...


قال : (( رأيتُ الاشتغالَ بالفقهِ وسماع الحديث،لا يكاد يَكفي لِصلاح القلب إلا أن يُمزَجَ بالرقائق والنظر في سِيَر السلف الصالح،لأنهم تناولوا مقصودَ النقل،وخرجوا عن صُوَر الأفعال المعمول بها إلى جوْف معانيها والمُرادِ منها...وقد كانَ جماعة ٌمن السلفِ يقصدون الرجلَ الصالحَ للنظر إلى سَمْته وهَديه،لا لاقتباس عِلمِه وذلكَ أن ثمرَة عِلمِهِ هَدْيُهُ وسَمْتـُـهُ ))..


جوزيتَ ألف خير أستاذي الجليل،فقد وعظتنا وأمتعتنا..ونضـَّــرَ الله فيكَ الوجهَ واليدَ والقلم،ودمتَ لنا نبعاً كوْثريًّا جاريًّا...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 03-11-2011 الساعة 04:45 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس