14-11-2011, 04:44 PM
|
المشاركة رقم: 3
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع جارف |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Jun 2011 |
|
رقم العضويـة
: 6026 |
|
مجموع المشاركات
:
602 |
|
بمعدل :
0.11 في اليوم |
|
معدل التقييم
:
18
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
سارة سعد
المنتدى :
يحكـى آنـ
تابع قصة الطفولة المشردة الفصل الرابع
صدى ألم من جرح عميق "حوار مع الكاتب" تابع قصة تشرد سمر
بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا كانت البداية عندما سقطت رغما عنا القيم لما نسي كل عاشق ولهان ربه وخان الأمانة فضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين والعادات والأخلاق حين يخرج شبح الخطيئة سافرا من رحم حب أهوج وعواطف ساخرة تتحدى كل القيم وتشوه كل جميل ونبيل في الحب تكون دائما بداية السقوط والضياع والتشرد حينها لا يلد الجمال إلا كل مشوه وللأسف كانت تلك الجميلة هي سهر ومن شوهته هو سمر قضت الخطيئة على فرحة الأم بأول مولود لها فقضت على فرحة الأمومة التي تنظرها كل فتاة وتركت سمر توجه مصيرها في الحياة تركتها للتشرد والضياع لقد أخطأت سهر خطأ كبيرا فعلا إنه كان فاحشة وساء سبيلا فهكذا تشردت سمر وجنت ثمرة خطأ أمها آه تلك الطفلة المسكينة التي ألقت بها أعرافنا في غيابات بئر الحرمان والتشرد تقتلها الحيرة أين والديها ومن هم على الرغم من أنهم أحياء ولم يخطفها منهم أحد بل تركوها بإرادتهم تركت سهر سمر لسيدة العجوز نرجس لكن يشاء القدر أن تموت تلك السيدة وتتركها بعد أن بلغت من العمر سنتين بلا أم ولا أب تلاقي لوعة فقدان الأهل والتشرد والضياع منذ نعومة أظفارها خطفتها السيدة الملعونة فلة التي وجدتها أمام الجامع الذي ألقتها أمامه أم عبد الرحمن أمامه بعد وفاة الخالة نرجس فتحولت إلى طفلة مشردة آه لكن ما ذنب هذه الطفلة المسكينة في تحمل النتيجة ودفع الثمن ضحية حب طائش أهوج دمر ثلاثة في الواقع لأن كلا من سهر وحسن سيحاسبون على ارتكاب هذا الذنب وعلى تلك الطفلة المسكينة التي ضيعوها وستعلق في رقبتهم لقد ضيعوا من يعولوا وكفى بالمرء عيبا وإثما أن يضيع من يعول فتحولت سمر إلى طفلة بائسة حزينة مشردة تعصف بها الحيرة أين والديها ومن هم كطفلة بلا عنوا لا تعرف من سماها غابت عنها بسمة الطفولة منذ أن ماتت نرجس سرق الموت من كانت تظن أنها أمها القلب الحنون الوحيد الذي كان يعطف عليها ويهتم لشأنها فليس الأم التي وضعت إنما الأم التي ربت وسهرت الليالي وتعبت لقد ألقت بها أعرافنا إلى مصير مجهول نعم تلك الأعراف السطحية هذا البرواز السقيم .
فيا ليت هذه العادات الاجتماعية جنت على سهر وحسن وساوت بينهم إلا أنها جنت على سهر وحدها وتركتها تدفع هي ثمن ما فعلاه وانصاع حسن وسار على نفس الدرب وهذا ليس من الأخلاق ولا الدين ولا الشهامة ولا الرجولة فإن سماحة الأديان والشرائع السماوية حين نفرت من تلك الجريمة البشعة النكراء لم تجني على ثمرتها والدليل حين أتت المرأة الغامدية رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت له أنها تريد أن تتطهر ويطبق عليها الحد تأكد أولا أنها لا تكذب فأعرض عنها وأدار لها ظهره فقالت أتريد أن تردني كما رددت فلان أمس أظن أن كان اسمه معاذ لكني لست متأكدة فقال لها صلى الله عليه وسلم اذهبي حتى تضعي فأتت له بعد أن وضعت وقالت له أنها تريد أن تطهر نفسها من الزنى فقال اذهبي حتى تفطميه فأتته ثانية فطبق عليها الحد أخيرا وعندما انفجر الدم لما رجموها أتى دم على ملابس أحد الصحابة فعاف هذا وتقزز فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لكفتهم أنظروا كيف أنها هي التي أتت الرسول وقالت له بنفسها أنها حملت سفاحا وتريد أن تتطهر من الفاحشة ووصفها الرسول بأنها تابت توبة تكفي أهل المدينة كلهم وكيف حالنا الآن مع الأعراف والقوانين الوضعية التي ربت فينا النفاق فأصبحنا نخاف الفضيحة وكلام الناس ولا نخاف المولى عز وجل بل من احتقار وازدراء الناس قد يشكك البعض في توبته بينما ديننا الحنيف جعل التائب من الذنب كمن لا ذنب له أتعلمون أن الحد كان الرجم حتى الموت أنظروا ذهبت بنفسها لتموت لأنها كانت تخشى الله ولم تعبأ بالناس وانظروا كيف كان رد فعل رسول الله حين أدار لها ظهره حياء مما تقول ولكي يبين أنه لابد من التأكد أولا من أنها صادقة ومن عزيمتها واصرارها على أن تتطهر فالإسلام دين سمح دين العفة والطهر وانظروا أيضا عندما طبق عليها الحد وانفجر دمها ولطخ جلباب أحد الصحابة لم يسمح له بالتقزز منها أو سبها فقال مدافعا عنها أنها تابت وأثنى أيضا على توبتها وفي النهاية قال من يكفل هذا وله الجنة فلم يظلم الطفل ويتركه يواجه التشرد والبؤس فحين نفر الإسلام من تلك الفعلة الفاحشة النكراء احترم الأسرة وكان عادلا فلم يسوي بين البكر والثيب في العقاب وسوى بين الرجل والمرأة فكل منهما لابد أن يعاقب فليس معنى أن القرآن أورد المرأة قبل الرجل أنها تتحمل وحدها النتيجة والعقاب لقد جنت تلك الأعراف على سهر وتجنت على سمر نعم لأنها قوانين وضعية تميل قد تميل عن الحق وقابلة للطعن والنقد ويعتريها النقص فها قد ظلمت سهر وجنت عليها مرة وظلمت سمر وتجنت عليها ألف مرة فيا ليت سهر فقط التي دفعت الثمن فإنها مخطئة لكن تركت سمر تدفع أيضا هي الثمن أيضا وتركتها وحدها مثلما فعل بها حسن وظلمتها فأصبحت هي أيضا جانية .
تابع الفصل الرابع الجزء الأول صدى أم من جرح عميق حوار مع كاتب
حين تركت سمر للمصير المجهول عندما تركتها عند نرجس وهي تعلم أنها مريضة صحيح الأعمار بيد الله ولكنها في مهب الريح لا أدري هل ستسامحها سمر إن وجدتها هل ستجد والدها وهل ستسامحه ماذا كنتم ستفعلون لو كنتم مكانها وهل سيجدوها فعلا ؟ آه وهكذا تشردت سمر وكانت هذه هي النتيجة لقد أخطأت سهر خطأ كبيرا آه فعلا إنه كان فاحشة وساء سبيلا نعم فجنت ثمرة خطئها تلك الطفلة المسكينة سمر تركت سهر سمر بعد ولادتها عند نرجس وللأسف تركتها نرجس بعد وفاتها لمن لا يحمل الأمانة فتركتها عند أم عبد الرحمن وهي جارة لها فتركتها أم عبد الرحمن عند الجامع الذي وجدتها أمامه الشيطانة فلة الملعونة لكن كيف حدث ذلك ؟ بالطبع عندما اتبعت خطوات الشيطان بعد أن تركتها صديقتها وذهبت إلى الشاطئ حاولت سهر أن تنام ثم سمعت طرقا على الباب فوجدته حسن وبعد أن دخل قال لها من تكوني حتى أحبك وكيف ومتى أحببتك هل تختلفي عنهن لا أرى ذلك ثم قال لا بل تختلفي كثيرا فأنت جميلة ورقيقة وبريئة وجذابة وعندما قالت وتجرأت لأول مرة وقالت أنها تحبه وأنه ظلمها فهي لم تخطف قلبه منه بمفردها بل هو الذي خطف قلبها أولا وبكت خجلا ممزوجا بالفرحة ونظرت للأرض فقال لها عيناك كحيلتين أحب النظر إليهما كل ما فيك حلو كلما أشفقت عليك وحاولت مقاومة سحرك وتأثيرك علي أشتاق إليك أكثر يا جميلتي وكانا بمفردهما والظلام يحيط بهما من كل جانب والشيطان ثالثهما وانتصر عليهما للأسف وانقض عليها كما ينقض الذئب على فريسته لكن الذئب أرحم بفريسته فالتهمها وتركها حية تنزف الدموع وتواري نفسها حتى عن عينيه وللأسف سلمت له نفسها حتى جردها من كل شيء وضيعها ولم تستطع أن تتصرف وكانت ضعيفة أمام حبها ولم تتعقل كانت تخجل مما يفعله وكانت مندهشة مما يفعل فهي مازالت صغيرة فلم تفهم ماذا يفعل فسلمت نفسِها ليس لأنها رغبتْ في ذلك، بقدر ما كان الحرمان والشقاء العاطفي والوجداني هما العزاءَان الوحيدان في الانتقام لوضعها بتلك الرغبة الرعناء..!!! ولم تستشير للأسف نوازع العفة والعاطفة البريئة عند أي فتاة عفيفة طاهرة فقد كانت سهر لانشغال والديها وسفرهم الكثير لظروف عملهم كما أنهم كانوا لا يتحدثون معها ولا يقيموا معها علاقة صداقة أبوية هذه الصداقة لا يغني عنها بالطبع أي صداقة لأنها صداقة من نوع خاص ولم يهتموا دون قصد براحتها النفسية ويتفهموا سنها رغم رعايتهم لها جسديا فكانت تحتاج لأم صديقة وأب حنون يتفهم سنها وعقليتها وعلى الرغم من أن تلك المشكلة أصبحت الآن في أغلب البيوت المصرية إلا أن سمر كانت شديدة التأثر فقد كانت حساسة ورقيقة وقليلة الاختلاط وكانت هذه هي النتيجة طفلة متشردة جلست كي تشكي لأمواج البحر وهي تتلاطم وتصارع بعضها بعضا فلم تسمعها فسألت نفسي هل كنت مخطئة حين احبته هل كان على ألا أصارحه فيما أخطأت فقلت لها لقد استسلمتي للشيطان هذا خطأك واندفعت فاستسلمت لهواك وغرائز وشهواتك لقد اخطأت فهم الحب نعم فالحب أسمى من مجرد شهوة لماذا يا سمر لما استسلمت لهوا أهوج يغضب الله قبل كل شيء وينتهك حرمات عظمها الله لا تقولي أنك لم تفهمي لأنك كنت صغيرة فإن الله سبحان وتعالى قد وضع ميزان حساس في كل نفس بشرية يميز به بين الخطأ والصواب لا تقولي لي أنه لا أحد يستطيع السيطرة على عواطفه ومشاعره لأن الله قد ميز الإنسان بالعقل وإن لم يستطع العقل واستنكار الفطرة السليمة أن تتصرف وتواتيك بالقرار السليم فهناك الحياء ويبقى أيضا مع الحياء ما يلازمه من صبغة الله من قيم وأخلاق واستنكار المنكر أم وجدت استحسانا في نفسك الضعيفة فقد سقاك هوى كاذب وروى ظمأ أنوثتك فأوهمك أنه أحبك فقالت معك حق أنا حقا أخطأت وكنت غبية وساذجة كلما أتذكر كم كنت بلهاء وقحة لكن حين قال لي أنه يحبني وأنه يريد أن يبقى معي للأبد لم أتمالك نفسي وشعرت كأن دنيا دارت بي فشعرت بدوار لقد كنت أستحي مما يفعل لقد كانت فطرتي سليمة لم يكن فقط حياء أنثى حاول أن ينال أحد من أنوثتها ولكنها راضية فقد كنت في البداية أرفض ما يفعله وأحاول المقاومة لكن للأسف استسلمت فقد عناني ما عناني من شوق وحب ولهفة وخوف وخجل من أن ينكشف أمري فقد كنت أستحي أن يعرف أحد أني أحب في الوقت الذي لم أجد أمي إلى جواري الإنسان الوحيد الذي كنت أستطيع التحدث معه دون أو بأقل شيء من الخجل والتحفظ والحساية فلم أستطع ولم أجد من أستشيره من أهل الخبرة فاندفعت وراء عواطفي ولم أجد أبي أيضا إلى جواري فحين وجدت قلبا فتح لي صدره الفسيح وضمني بذراعيه فلم أستطع الصمود والعزم على المقاومة وسارعت إلى الاستسلام خوفا من ضياع ونفور هذا الحب الذي وجدته أخيرا بعد زمن وسيطر علي الخوف من سوء فهم الناس أو تنصل حسن حين أصرخ وأستغيث فأضعف عزيمتي أكثر كم أنا حقيرة لقد ارتكبت إثما عظيما أقبح شيء بعد الشرك بالله أتمنى أن يغفر لي الله لقد يئست من الدنيا كل الناس سوف تسبني وتلعنني لقد قضيت على نفسي وصدقته لأنني اعتقدت أنه لن يتخلى عني لأنه يحبني لن أنسى نظرات الاحتقار والتنصل التي كان ينظرها لي حين تركني أعاني من جرحا دوى صداه في أعماقي وأنا خجلانة أحاول أن أخفي وجهي عن الناس جميعا وألملم أشلائي المتبعثرة المتناثرة وألملم جراح قلبي الذي مزقه وجسدي الذي هتك ستره لقد خلع قلبي لقد كان ذئب فتاك بل إن الذئب أفضل فالذئب ينقض على فريسته فيقتلها قبل أن يجهز عليها ويبدأ الأكل ليتني لم أعبث بقلبي ليته لم يضع يده على نقطة ضعفي الحنان لم أكن أعرف معنى الخطيئة لم أعرف مدى خطورة حرمة الجسد سلب مني أغلى ما عندي ليتني مت قبل هذا لقد ولكن قد أتى الندم بعد فوات الأوان ضميت نفسي بنفسي وجلست كي أشكي لأمواج البحر وهي تتلاطم وتصارع بعضها بعضا فلم تسمعني فسألت نفسي هل كنت مخطئة حين احببته هل كان على ألا أصارحه فيما أخطأت فقلت لها لقد استسلمتي للشيطان هذا خطأك واندفعت فاستسلمت لهواك وغرائزك وشهواتك لقد اخطات فهم الحب نعم فالحب أسمى من مجرد شهوة ولكن لا تيأسي من رحمة الله فعادت تحدث نفسها وقالت لم يحبني بل أحب أنوثتي فكنت له مجرد جسد لم يحبني فقد أذاقني ويل الهوى وأنات الشوق وصمت القلب بعد لهفة ثم هم وكدر بعد خطيئة لن تغتفر أحبه وأكرهه بل أكره حبي له لقد زارني الندم بعد أن كنت لا أندم على شيء حتى لو تعوذت من الشيطان يشعر بانتصار أخجل من ربي هل سيقبلني فقلت لها لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين لا تبتئسي وكفاك أنينا قالت يكاد قلبي يتمزق ألا تسمعي أناته أنا أبكي من ألم سمع صداه موج البحر فهاله وثار ألا تسمعي أنين الموج يبكي وهو يسبح بحمد الله ويدعو لي أبكي من جرح عميق نزف حتى جفت عروقي من الدم آه لو كنت مكاني حبيبي لا يحبن ذبحني ولم يقتلني يا ليتني مت ولم أرى هذا اليوم ما لهذا الليل البهيم الأسود لا ينجلي يا رب من لي سواك لتتركني ودخلت صديقتها فهالها بكاؤها ونحيبها فسألتها عن السبب فانتابت سهر حالة من الهستريا وها قد انتهى المشهد من الذكريات الذي كان يطاردها حين دخلت منزل والديها بعد وفاتهم .
صدى ألم من جرح عميق حوار مع العجوز الجزء الثاني
وهكذا بدأت النهاية تابع قصة تشرد سمر
بسم الله الرحمن الرحيم
فظلت تلقي بالأشياء على الأرض وتبكي فخرجت سلوى تطلب المساعدة وخرجت سهر بلا وعي أو شعور هائمة على وجهها في الشارع ترتدي شال تضمه بيدها على صدرها من البرد تتخيل أنها تطارد وجه حسن وتتخيل أنها تفصل رأسه عن جسده ثم تعيدها ويتكرار المشهد حتى وقفت أمام مسجد وسمعت أذان الظهر "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فهدأت وفاقت ودخلت لتتوضأ وتصلي في المسجد وبعد أن فرغت من الصلاة جلست تدعو وتناجي ربها وتتضرع إليه وتشكو همها وتمنت أن ترى والدتها فنظرت خلفها فوجدت سيدة عجوز مرسوم على وجهها الطيبة والصلاح فارتاحت لها وشعرت كأنها أمها وجلست السيدة إلى جوارها وقالت السلام عليكم يا بنيتي لما تبكين تحفر الدموع على وجهك قنوات وأنهار من الحزن لماذا يا صغيرتي اتركي الهم ولا تحزني ودعي اليأس ولا تقنطي من رحمة الله فقالت ونعم بالله وتجاذبا أطراف الحديث فشعرت بارتياح نحوها وباحت لها بما في صدرها المكلوم ولكني أخطأت وارتكبت كبيرة من الكبائر ماذا أفعل فجرحي لن يندمل فقد أخذ مني حبيبي ما تستحي وتندم له كل أنثى وتركني وحدي آه يا خالة كل الجروح تندمل إلا جرحي لن يندمل فقالت الأيام كفيلة بأن تعالج كل شيء فقالت آه متى تمضي آه لا أستطيع أن أبكي ولا أتألم أنا من جنيت على نفسي وكتبت عليها الذل والهوان أنا من لم أصون عرضي ونفسي فأهانني اللئيم أنا من جنى عليها الهوى أهوج فهتك سترها وسلبها طهرها كنت العفيفة المهذبة التي إذا ذكر الأدب والشرف ذكر اسمها لا أعرف كيف بحت لكي بسري يا خالة انفجرت في البكاء وقالت بصوت مرتعش أنا أنا لا أطيق أن أرى وجهي في المرآه أشعر أني عارية وإذا نظرت استحييت من نفسي لا أدري كيف استسلمت لهوى طائش سرق عفتي ذئب بل شيطان فاجر ويلي من حب يكوي ويحرق ويلي من الشوق والجوى أبكي وأتألم من جرح غائر أنهى الدم في عروقي ليتني ما أحببت دخلت سلوى لتطمئن عليها واستحت أن تعرف وذكرتها بعد أن حاولت النسيان فانهارت مرة أخرى وبكت وعندما وجدتها السيدة العجوز هكذا طلبت من سلوى أن تذهب لدكتور ماهر وتطلب منه المساعدة فجاء لها في الجامع وقال أن عندها حالة انهيار عصبي قالت السيدة العجوز أن هذه الحالة تتكرر عندها من حين لحين وتحدثت مع الطبيب بمفردهما وأفهمته السبب .
صدى ألم دوى في أرجاء المكان الجزء الثالث
وهكذا دوى صدى الجرح في أرجاء المكان وحان اليوم الذي ستدفع فيه ثمن الخطيئة وحان يوم ميلاد سمر غربت شمس البسمة عن وجه السيدة العجوز فهي لم تكن تعلم أن سهر حامل وهكذا علمت صديقتها بما دار بينها وبين حسن فهي لم تكن تعلم حتى الآن لماذا انتابت سهر تلك الحالة العصبية ولماذا كانت تبكي ولا تتكلم فكرت سلوى ماذا تفعل لمساعدة صديقتها فحاولت البحث عن حسن ولكنها في البداية لم تجده وعزما على العودة عادت وهي لا تتوقع أن يقابها والديها بالترحاب والفرح للقائها فقد تأخرت عن الموعد الذي حددته ولهذا السبب لم تستطع أن تتكلم فيما حدث فقد شعرت أنها تجنت عليهم وأنها كانت لابد أن تكون على قدر الثقة فندمت أشد الندم وكاد قلبها أن ينفطر ثم ذهبت بعد ذلك مع سلوى لكي تبحث عن حسن فهكذا تستطيع رد كرامتها وشرفها ورد اعتبار والديها وبعد أن حاولت خفية أن تتصل به في منزله فلم تجده فقالت لصديقتها أن تأتي معها إلى منزلها لتسأل عنه مع أنها ظنت أنه يتهرب منها لكن الموضوع خطير وضروري وجاد فلابد أن تبحث عنه أو تجد طريقة لكي تحضره وتخبره وتدعوه لتحمل المسئولية معها فالمسألة مسألة شرف ذهبت مع صديقتها وحين وصلا رحبت بهم والدة سلوى فقد اتصلت سلوى بوالديها ووالدي سهر وأخبرتهم أن سهر مريضة فلن يستطيعوا المجيء في الموعد وقالت أنها حالة نفسية سيئة انتابت سهر فهي لا تريد أن ترى أحد وطلبت أيضا من أمها ألا تسألها عن السبب أو تذكر الموضوع أمامها واندهشت سهر للمرة الثانية لترحيب السيدة بهم وبابنتها فهي لم تكن تعلم السبب وسألت سلوى عن والدته عن حسن فقالت نسيت أن أخبرك حسن أصيب في حادث سيارة ونقل إلى المستشفى فبكيا وطلبت سهر من سلوى أن تأتي معها لتوصيلها وحاولت أن تتماسك وحين عادت إلى المنزل دخلت إلى الغرفة وأغقت الباب وبكت بكاء شديدا حتى انهارت مغشي عليها على الأرض وسمعوا بالخاج صوت سقوطها على الأرض ففزعو جميعا وخشوا عليها وأسرعوا لغرفتها وعندما فتحوا الباب وجدوها ملقاه على الأرض لا تتحرك حاولوا أن يعدوا إليها وعيها ففاقت أخيرا وقالت أين أنا هل جاء حسن هل سأل عني وبدأت الهلوسة لكن ربنا ستر فلم تزيد عن ذلك لقد ضاقت ذرعا بما في صدرها ولكن لم تستطع أن تبوح لأحد ففاقت بعد أن أتت لها أمها بكوب من الماء وغسلت وجهها بعد أن شربت ولكن الطامة والصدمة الكبرى في انتظارها بعد دقائق فماذا حدث ؟
| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى
|
|
|
|