علم من الاعلام تتفضلون با سودان بالتعريف به وبتسليط مزيدا من الأضواء على شخصيته وعلمه ...فلكتبه وأفكاره مكانة عظيمةفي نفوس الكثيرين من المسلمين ...درسوها بعناية واستفادوا منها واتخذوها مصباحا ومنارة وهديا اذا ما ضلت منهم النفوس...وهو القائل
منايا من الدنيا علوم آتيها...وأنشرها في كل باد وحضر
دعاء الى القرآن والسنن....التي تناسى ذكرها في المحاضر
وكذلك قوله
إن تحرقوا القِرْطاس لا تَحْرِقُوا الذي *** تضمَّنه القرطاسُ بَلْ هُوَ فِي صَدْرِي
يَسِيُر مَعِي حَيْثُ اسْتَقَلتْ رَكَائبي *** وَيَنْزِلُ إِنْ أنزل وُيدْفن في قبري
وقد منح الله ابن حزم ذاكرة قوية وبديهة حاضرة، فكان متواضعًا لله، شاكرًا له، يقول في ذلك: (وإن أعجبت بعلمك فاعلم أنه لا خصلة لك فيه، وأنه موهبة من الله مجردة، وَهَبَكَ إياها ربُّك تعالى، فلا تقابلها بما يسخطه، فلعله ينسيك ذلك بعلة يمتحنك بها، تولد عليك نسيان ما علمتَ وحفظتَ).
وكان عزيز النفس، واثق الكلمة أمام خصومه وأعدائه، لا ينافق الحكام، ويرفض قبول هداياهم حتى لو سبب له ذلك الكثير من المتاعب، وكانت صفة الوفاء ملازمة له، فكان وفيًّا لدينه وإخوانه وشيوخه، ولكل من اتصل به.
جزاك الله كل خير با سودان على استحضار هذه الشخصية الفذة التي تميزت بعلمها بما يخلد ذكراها ابد الدهر