عرض مشاركة واحدة
قديم 20-12-2011, 02:22 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد فاضلي المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou .......

...قلما يكون مرورُكِ الكريم-سيدتي الكريمة الأصيلة ذكريات-عابراً أو مقتضباً في قضايا الفكر والمناقشة،بل إن فَـيْءَ الفائدةِ والاستزادة هي ما اتسمتْ بها دائماً مداخلاتـُكِ الثرة،القمِينةِ بالقراءة والتأمل....

لقد أضفى تعليقـُكِ على متن مقالتي زخماً من ثراء وإثارة من إثراء...

فقط-سيدتي الكريمة-للتوضيح ؛ أنا عندما رحتُ أشيرُ إلى حقيقةِ أن غرضَ المَدْح على مستوى البشر العاديين،كثيراً ما تعتريه شائبة المخالطة القلبية بشيءٍ من عوالق الدنيا المختلفة،ولو كانتْ هذه الشائبة بالكاد تـُذكَرُ أو يُحَسُّ بها في شِعْر شاعر مادحٍ،بلغَ من صدقه وإخلاصه في ما عرف عنه في حب ممدوحه وإعطائهِ كل النية الصادقةِ في الولاءِ والانتماء والاقتفاء،فإني-في الحقيقة-لمِ أنفِ أبداً من شعرهم ذلك الصدق وذلك الإخلاص وتلك النية الصادقة..

فما من شك أن مدح النابغة الذبياني و ( اعتذارياته ) الشهيرة لمَلِكِ الحِيرة النعمان بن المنذر بن ماء السماء فيه من ولاء الصدق له ما لا ينكره إلا قصيرُ النظر،قليلُ البضاعة....

وما من شك أن مَدْحَ زهيْر بن أبي سُلمى في مُعلقته للسيديْن الحكيميْن النبيليْن ؛ الحارث بن عوْفٍ وهَرم بن سنان اللذين أوقفا الحرب الضروس بين عبسٍ وذبيان وتحمَّلاَ من مالهما الخاص تبعةِ دياتِ الحرب الجاهلية العمياء...ما من شك أن مدحَه الرائقَ لهما،كان مدفوعاً بأحاسيس من الحب والإكبار والامتنان والاعتراف بالفضل....

وما من شكِّ أن مَدْحَ أبي العتاهية لهارون الرشيد كان من منطلق تجرده الزهدي التقشفي في التكسب ونوال الأعطيات....

وما من شك أن روائع أبي الطيب المتنبي في مدح الأمير سيْفِ الدولةِ الحمَداني،كانت من منطلق الحب والإعجاب والإكبار الصادق،بصرف النظر عن النزق الذي عُرفَ به أبو الطيب في تطلعه الطموح للولايةِ والمجد...!!!

معَ هذا-سيدتي الكريمة-فإن هؤلاء الشعراء المادحين،لابد وأنهم يلامسونَ في المدح سقفاً معينا من تفاصيل المديح،إذا تجاوزوا بها حرارة المَدح وقعوا-صادقين كانوا أو غيرَ صادقين-في مثلبةِ التعظيم المرفوض التي قد تـُخرجُ الممدوحَ من إيهابه البشري الناقص المحدود...

بينما إن كان الممدوحَ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم،فليذهب المادحَ في مدحه حيْث شاء،وليَرتق في مدارج المدح حيْث يرتقي..فمهما بالغ في الثناء والإشادة فإن الكمال الفريد العجيب الذي تحلقُ في عليائه شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتوي تلك المبالغة ويستوعبُها تمام الاستيعاب....

لعل هذا الفارق في سقفِ المَدْح على مستوى البشر العاديين وعلى مستوى سيد الخلق عليه الصلاة والسلام،هو بعض الفهم الذكي العميق الذي فهمه الإمامُ شرف الدين البوصيْري في ( بردتـه ) الشامخة التي مَدَح بها النبي عليه الصلاة والسلام-على ما بَدَا منها للبعض من تحفظاتٍ-حين قال مشيراً إلى الغرض الحقيقي من تلك القصيدة النبوية :

ولن يفوتَ الغِنى منـــه يداً تربَـتْ ** إن الحَيا يُنبت الأزهــارَ في الأكَــمِ
ولمْ أُرِدْ زهرةَ الدنيا التي اقـتـطـفتْ ** يَـدَا زهيْرٍ بما أثنى علـــى هَـــرمِ
...!!!

بالضبط...ذاكَ هـو المعنى الذي قصدتُـه....

- دائماً-سيدتي الكريمة وجارتي الأصيلة-تقديري وامتناناتي لكِ لا ينقضيَان أمام هذه الروح النشِطة الجميلة التي تتحركين بها في ربوع منتدياتنا...ألف شكر...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 12-02-2012 الساعة 11:45 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس