الموضوع: الرؤى والاحلام
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-12-2011, 02:13 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صـمـ الجروح ــت المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Fakyou رؤيا البشارة والعَطاء...لا رؤيا العجز والكسَل...!!!

...جزاكِ الله تعالى خيْراً-أختي الكريمة صمت الجروح-على هذه الاستفاضة الوافية الشافية من هذه النقول الشرعية الدقيقة الفاصلة،والتي رحتِ-من خلالها-تجلِينَ الكثيرَ الكثيرَ من الغبَش الذي لفَّ عقول سوادٍ غفير من جمهور هذه الأمة المترامية حول مسألة ( الرؤيا ) و ( المنام ) و ( الأحــلام )،بحيث ذهبَ الناسُ فيها-لقلةِ العلم والوعي الشرعي-مذاهبَ عديدة وآراءَ شتى،وخاضَ فيها مَنْ خاضَ،بل لقد انتشرتْ ( قنواتٍ فضائية ) خاصة،وتجندَ لها ناسٌ كثيرون...وكـــلٌّ يُغني بليْلاه...!!!

في تقديري-أختي الكريمة-أن مثل هذه المسائل الغيْبية أو الماورائية،لاَ قِبَلَ للإنسان في الخوض فيها إلا في نطاق المنصوص عليه،الوارد في القرآن والسنة،القطعِي الدلالة،القطعي الثبوت،وما أفاض في شرحِه وتحليله وتبيانِه علماؤنا الراسخون الثقة...فجزاكِ الله خيراً على هذه التبصرة الشرعية الدقيقة في تعريفاتها وأحكامها وحُكْمِها وشواهِدِها القاطعة....


أحب فقط -أختي الكريمة الواعية-أن أؤكدَ على أمرين بخصوص هذه المسألة :


ـــ الأمر الأول : أن الرؤيا أو المنام-بعد انقطاع الوحي واختتام الرسالات برسالة الإسلام الخالدة الباقية الشاملة-ليستْ حجة ًأو مظنة ًشرعية ًللزيادة بالأحكام الشرعية أو النقصان في ما كانَ ثابتاً ومعلوماً في ديننا بالضرورة...فإنه على افتراض أن شخصاً مَّا،أيًّا كانَ،ومهما كانتْ مكانته،زعمَ في رؤياه أو في منامه أن إلهاماً مَّا جاءه بأوامرَ أو نواهي ( على طريقة : افعلوا أو لا تفعلوا )،فإنَّ رؤياه-حتى ولو كانتْ صالحة أو فيها من بشارة الخير الكثير-ليستْ مَحجَّة ًعلى الخلق،ولو وقفَ مسلمٌ يعترضُ عليها أو يُجاهرُ برفضها،فلا ريْبَ أن القبولَ والرفضَ هنا لن يترتبَ عليه أيُّ جزاءٍ شرعي أبداً،لأن أحكامَنا الشرعية ومراتبَ التكليف فيها واضحة وثابتة ومعلومة،وهي : ( الواجب والحلال والمباح و المندوب والحرامُ والمكروه )،ولا تقبل الزيادة أو النقصان،ولن ننتظر بَداهة ًمن زيدٍ أو عَمْرو ،رآى رؤيا مَّا في نومه أن نفعل كذا أو لا نفعل كذا..لن ننتظرَ منه-مهما كانت أعذارُ رؤياه أو منامه-أن نزيدَ عليها فوقَ ما أمرنا اللهُ ورسوله....


افرضْ أن فلانا من الناس،رأى في رؤياه الصالحة أنه يجب عليَّ أن أتنفلَ لله تعالى بعشر ركعاتٍ في ليلةٍ معينة..أيُعقلُ أن أكونَ آثماً أو مارقاً أو أستحق العقابَ لو جاهرتُ بالرفض...؟؟!!!!


إنني لو اكتفيْتُ بأداءِ صلاتي الواجبة أداءً شرعيا صحيحاً،فقد أفلحتُ إن كنتُ مخلصاً إلا أن أتطوَّعَ من تلقاءِ نفسي،وواللهِ لن يحاسبني الله تعالى على غيْر ذلكَ أبداً...!!!!


الرؤيا الصالحة لا ترتبط بعقيدةِ العمل،لأنها خارجة عن نطاق الأوامر والنواهي،وإنما هي بشارة خير لتثبيت القلوب وانشراح الصدور....


هذا أمرٌ،يجب أن يكون واضحاً بيناً في أذهان وقناعات الناس....


ـــ الأمر الثاني : أن الأصلَ في حياة المسلم وبناء مستقبله العلمي والحضاري يتِمُّ في اليقظةِ وفي رابعةِ النهار..وعلى المسلم أن لا يدخرَ وُسعاً في تحصيل الرزق والمكرماتِ ومعالي الأمور جهاراً نهاراً على مدار حياته اليومية،حتى إذا أدى ما عليه من الجهد والبذل وتوفير الأسباب،لابأس أن تكونَ الرؤيا بشارة خيْر وتثبيتٍ لقلبه وعزاءً وسلوى لما شـُقَّ عليه أو استعسَرَ في درب حياته....


فإن طالبَ العلمِ-مثلاً-مُطالبٌ شرعاً أن يَصلَ ليْلهُ بنهارهِ مراجعة ًلدروسه ومذاكرة ًلبحوثه،وأن يوفرَ كل الغطاء ويقدمَ كل الأسباب استعداداً لخوْض غمار الامتحانات المصيرية في حياته العلمية،وليسَ من المعقول أبداً أن يتراخي ويتنصلَ من أمانةِ البذل والجهد،فيغط غطيطـَه في نومٍ طويل،ثم ينتظرُ في النهاية مناماً أو رؤيا أو حُلـمٍ،يَجبرُ كسْرَهُ...!!!!


إن طالبَ العلم الجاد يبني مستقبلـَهُ-باستمداد المعونة من الله تعالى-في وضح النهار وفي اليقظة وأمام الناس جَهاراً نهاراً...هذا هو الأصلُ الذي لا يختلف عليه اثنان...فإن أكرمه الله تعالى-وهو المؤمن المخلص الورع-برؤيا خيْر في منامه،فهمَ منها أنها بشارة خير وتفاؤل،فبها ونعمتْ،وليَحْمَدِ اللهَ على ذلكَ،وليَعزمْ على البذل أكثر والجهد أكثر،وإن لمْ يَرَ شيئاً في حياته،فليْسَ عليه أن يأسَى أبداً أو يَمتعضَ،لأنه أدى ما عليه من جهدٍ وبذل في اليقظةِ،وهذا الأداءُ هو كل ما عليه فعله،ولن يُطالبَ في دنياه أو أخراه فوقَ ذلكَ....


أقول ذلكَ-أختي-لأنني أحياناً أصطدمُ مع بعض الناس،وليسَ لهم هَمٌّ أو شغلٌ في أحاديثهم ومجالسهم إلا الحديث عن الرؤى والمنامات،وإلا الحديث عن السبُل والطرق التي يرحلون بها إلى تلك العوالم الماورائية الغيبية،وعند التأمل جيداً في مَسَار حاضرهم ومستقبلِهم،نجدُ هناكَ فراغاً قاتلاً في حياتهم وفشلاً ذريعاً في مجالاتها ؛ إنْ في عالم الدراسة والعلم..إن في عالم التجارة والمال...إن في عالم الأسرة والزواج...الخ )،وعند البحث عن أسباب ذلك الفشل،نجد أن أول سبب كانَ التراخي والكسل والاستئناس بالدعة وحياة الخمول،وربما كان السبب كثيراً من العُقد النفسية أو الاجتماعية التي ابتلوا بها من صِغرهم..فلما عَجزوا عن تحصيل مستقبلهم في رابعة النهار،راحوا يستجدونَه هناك...هناكَ في الفراش والوسادة...!!!!!


أردتُ-أختي الواعية-التذكيرَ بهذيْن الأمريْن،حتى نفهمَ المسألة فهماً صحيحاً،ضمن الأطر والنطاق الذي تكرمتِ بنقله لنا....


مرة أخرى جوزيتِ خيراً....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 28-12-2011 الساعة 02:28 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس