الأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز آل سعود (1923- 8 مايو 2007م). هو الابن البكر للملك فيصل بن عبدالعزيز والدته هي الأميرة سلطانة بنت أحمد بن محمد السديري ولد عام 1341هـ في مكة المكرمة
التحق الأمير عبد الله الفيصل بإحدى المدارس الابتدائية في مكة المكرمة وكان التعليم آنذاك في طوره الأول، فحصل على الشهادة الابتدائية التي كانت من أعلى الشهادات آنذاك في المملكة، ولكنه لم يكتف بشهادته المتواضعة فانكب على التحصيل والمطالعة، وكان ميله إلى الشعر واضحاً، وكان يقرأ في الأدب والتاريخ والسياسة، ولكن الشعر كان أحب الفنون إلى نفسه، وقد قرأ للعديد من الشعراء من أمثال طرفة بن العبد والنابغة الذبياني وامرؤ القيس وعنترة وعمرو بن أبي ربيعة والمتنبي وإبراهيم ناجي وأحمد شوقي وعلي محمود طه وبدوي الجبل وعمر أبو ريشة .
يجهل الكثيرون أن الأمير الشاعر قد كتب الشعر الشعبي، فهو الذي ولد وعاش في بلاد الجزيرة، في محيط كبير أكثر شعرائه ينظمون الشعر الشعبي الدارج، وقد كان رائعاً ومتميزاً في هذا الجانب. كما حصل عالدكتوراه الفخرية من جامعة رالي بولاية كالورنيا الجنوبية
بالولايات المتحدة عام 2001م
تولى في عهد جدة الملك عبد العزيز آل سعود المناصب التالية:بعد ذلك تفرغ لأعمالة الخاصة (التجارية) منذ عهد والده حيث أسس مجموعة الفيصلية التي تعمل في عدة مجالات. وهو أيضا شاعر كبير من شعراء الأغنية العربية(الفصحى والنبطي) حيث تغنى بقصائده العديد من نجوم الغناء العربي مثل :
أم كلثوم
نجاة الصغيرة
عبدالحليو حافظ
فايزة أحمد
طلال مداح
محمد عبده
محمد عمر
خالد عبدالرحمن
عبدالكريم عبدالقادر
نبيل شعيل
وغيرهم من نجوم الغناء العربي.
لهُ دواوين مطبوعة وهي:
(وحي الحرمان) صدر عام 1953م/1373هـ (قصائد فصحى) الطبعة الأولى (حديث قلب) صدر عام 1980م/1400هـ (قصائد فصحى) ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والروسية
(مشاعري) صدر عام 1985م/1405هـ (قصائد شعبية نبطية)
وله أيضاً ديوان وحي الحروف، وديوان خريف العمر. كان شغوفا بكل أمسيات الشعر الموسمية وكان صالونه - - عامرا بالجلسات الشعرية والأدبية وكان مضيافا لعمالقة الفن والشعر. كان يحب أم كلثوم لما يحوي صوتها من شجن , كما كان مغرما ً بعبدالحليم حافظ , وقد أهداهما عدة قصائد قامو بغنائها ونجحت نجاحا منقطع النظير
اهتم بالكتابة عن شعر الأمير عبد الله الفيصل الكثبر من الباحثين والنقاد سواء أكانت كتابات في صحف ودوريات سيارة أودراسات متخصصة في رسائل جامعية, ولعل أبرز من كتبوا عنه الدكتور طه حسين, والدكتور أحمد كمال ذكي, والدكتور حسن الهويمل والدكتور سعد ظلام والدكتور صابر عبدالدايم أما أبرز الرسائل الجامعية التي اهتمت بشعره فهي رسالة الماجستير للباحثة منيرة العجلان وكانت بعنوان (عبد الله الفيصل حياته وشعره) وكانت في جامعة السوربون, ورسالة الدكتوراة للباحث عزت محمود علي الدين وكانت بعنوان (ظاهرة الاغتراب في شعر إبراهيم ناجي وعبد الله الفيصل ـ عرض وتفسير وموازنة) وكانت في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في القاهرة, ورسالة ماجستير للباحثة حورية العتيبي, وكانت في كلية الآداب للبنات في الدمام. كما قام المنشد الشيخ مشاري العفاسي بأخذ قصيدة (إلى الله) ولحنها وأنشدها وخرجت ضمن ألبوم ذكريات 2008
صدر بيان من الديوان الملكي السعودي معلناً وفاته في مدينة جدة بتاريخ 21 ربيع الأول عام 1428هـ الموافق 8 مايو 2007م. عن عمر يناهز 84 عاما إثر مرض عانى منه.ولقد تمت الصلاة عليه صلاة العشاء في المسجد الحرام بمكة المكرمة ثم نقل جثمانه إلى مقبرة العدل حيث دفن هناك.
رحمه الله رحمة واسعة