عرض مشاركة واحدة
قديم 25-01-2012, 09:30 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسمات الهدى المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Fakyou صحيح المنقول لا يتناقض أبداً مع صريح المعقول...!!!

...أجدتِ النقلَ والسرْدَ-أختي الكريمة نسمات الهدى-حينَ انتقيْتِ لنا هذه ( الحِجاجية ) الرائدة بالأسلوب والطريقة الجامعة المانعة التي يُطلِقُ عليها أربابُ البلاغة (( أسلوب الحكيم وحُسْن التعليل ))...

ذلكَ أن للضلال الفكري والتيه العَقَدِي مَسْلكاً في الزيغ والضياع والشتات،قد يذهبُ بصاحبه إلى أقصى دهاليز الكفر والجحودِ ما يَستعصي على أولي الألباب إعادته لمحراب الإنابةِ والهدايةِ بالعِظَةِ العابرة والتوجيه المُباشر،فلا مَناصَ أبداً من مقارعةِ الضلال الذي عشش وباضَ وفرَّخَ في فكره إلا بالاشتباك العقلي والحجة الدامغة والبَيِّنةِ الداحضة....

والحقيقة أن منهجَ المناظرة هذا في رَدْع نوازع الكفر والضلال التي قد يَجْمَحُ بها العقلُ ويَضِلُّ القلبُ مَنهَجٌ نبويٌّ أصيلٌ،اغترفهُ سلفُنا وخلفُنا الصالحُ من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العَطِرَةِ ومن مَسار دعوته الرسالية العالمية وهو يَعرضها للناس مَحَجَّةً بيْضاءَ (( ...ليلها كنهارها،لا يَزيغ عنها إلا هالِكٌ أو مُشرِكٌ... ))....

وكلنا قرأ في سيرته العَطرة كيفَ استقبلَ في المدينة المنورة-وفي رحاب مسجدِهِ الطهور-وَفْدَ ( نَصَارَى نَجْرَان ) المشهور،وراحَ عليه الصلاة والسلام يجادلهم،ويُقيمُ عليهم الحُجة في مسائلَ عَقديةٍ كثيرةٍ كتأليههم المزعوم للسيد المسيح وأهله و يُناظرهم في جوهر عقيدةِ الصلب والفداء...بل لقد دعاهم لـ ( للمباهلة )-كما جاء في سورة آل عمران-ولكنهم كانوا أجبَنَ من أن يصمدوا ويواصلوا التحدي،ففروا كالجرذان المذعورة تحت جُنح الظلام...!!!

ثم سارَ سلفُنا الصالِحُ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،يعرضون الإسلامَ وعقائده وشرائعه على الخصوم بذاتِ الحجة البالغة التي انهزمَ الشركُ والإلحادُ أمامه،وانطلقَ ظلامُهُما أمامَ النور لا يلوي على شيء...!!!

وما أخالُ متصفِّحاً لتراثنا الفكري والحضاري والثقافي ولا يتوقف طويلاً عند تلك القِمم الشَّمَّاءِ،التي كانتْ لها صوْلاتٌ وجوْلاتٌ....

خذي مثلاً الإمامَ الأعظمَ أبا حنيفة النعمان بن ثابت-رضي الله عنه ورحمه-ولنقرأ تلكَ القطوفَ الدانياتِ الخالداتِ من مناظراته الشهيرة مع ضُـلاَّل عَصره من الزنادقةِ والمنحرفين فكريا....

خذي مثلاً الإمامَ الكبيرَ القاضي أبابكر الباقلاني-رحمة الله عليه-صاحب كتاب ( الإعجــاز )،ولنقرأ مناظراته الشهيرة مع بطارقةِ الروم في عصره....

خذي مثلاً محاورات المفسر الكبير الإمام الفخر الرازي،صاحب ( التفسير الكبير )،ولنتأملْ منهَجَه الدقيق في إثبات الألوهية أمامَ مَنْ يعتذرُ بنفْيِها....

وخذي مثلاً المفكر والفيلسوف الكبير القاضي أبا الوليد محمد بن رشد،صاحب كتاب ( تهافت الفلاسفة )،ولنقرأ منهجَه العجيبَ في مقارعةِ أولئكَ الذين اغتالوا عقولَهم لحساب الإلحاد والهرتقة والزندقة....

خذي مثلاً شيخَ الإسلام الكبير تقي الدين أحمد بن تيمية-رضي اللهُ عنه ورحمَه-صاحب كتاب ( دَرْءُ تعارض العقل والنقل )،ولنقرأ متونَه الشامخة في سَدِّ الثغراتِ القاتلةِ التي قد يتسلل منها الهوى والإلحاد إلى أغوار عقيدةِ المسلم،خاصةً عن طريق بَثِّ التناقض بين صحيح المنقول وصريح المعقول...

وخذي...وخذي....

إن الإسلامَ-أختي الكريمة-دينٌ،يقوم على الحِجاج العقلي البيِّن في عرض عقائده وشرائعه،وهو يُربي أتباعَه على الجلوس إزاءَ أفكار الطرف الآخر في غير عُقَدِ الخوف أو الشعور بالنقص أو الضعف في حُجَجِه....

وما الشيخ الجليل الذي راحَ-في كِياسَةٍ وعِلْم وحِكمة-يُحاصرُ الغيومَ السوداءَ التي تلبدَ بها فكرُ هذا الغلام الشيوعي المسكين،حين غدَا ضحيةَ الفكر الإلحادي-الماركسي اللينيني الأحمر-وامتدَّ في فراغِه،يعبَثُ بمكامن العقيدةِ لديه،فكانَ لابد من هذا الشيخ أن يَصْعَقَ قناعاته الضالةِ بما يَستردُّ وعيَه الإسلامي الغائب إلى حين...!!!!

بوركَ فيكِ-أختي الكريمة الواعية-ودمتِ نسمةً دائمةً من هُـدى ونور....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 25-01-2012 الساعة 09:48 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس