الموضوع: تعويذة بركانية
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-01-2012, 02:41 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou كلماتٌ...وصَدَاها..!!

...من روائع الكَلِمِ الخالدِ-أخي الوافد البديع الجراح الشمالي-التي تعلَّمْناها من رائد البعث الإسلامي المعاصر الشهيد الأستاذ سيد قطب رحمه الله أن : (( كلماتنا ستظل عرائسَ من الشمع-لا حَرَاكَ فيها ولا حياة،حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بدمائنا ومشاعرنا،انتفضتْ حيةً،وعاشتْ بين الأحياء..لأن كل كلمةٍ عاشتْ يوماً،هي ولا شكَّ قد اقتاتتْ قلبَ ومشاعرَ إنسان حي.. !!! ))...

ويالها من كلماتٍ...
!!!

واللهِ لقد تداعتْ في خاطري كلماتُ الأستاذ سيد-رحمه الله-حين راحتْ مقلتايَ تَذرُعان هذه ( التعويذة البركانية ) العميقة،الجزلة،الثائرة،وحين راحتا تغترفان من ماورائيةِ المعاني التي تحملها الألفاظُ المُنتقاة والعباراتُ المرصوفةُ التي تتالتْ كنسيجٍ ضامٍّ،يَبرِقُ جمالُ أوَّلِهِ بدِمَقسِ آخرهِ على النحو الذي يُسميهِ الأدباءُ والنقادُ بـ ( الوحدة الموضوعية ) للفكرة العامة...

ولكأنما-أخي الكريم-جاءتْ تعويذتُكَ البركانيةُ هذه قبَساً من نار ونور،يستمدُّ جذوتُهُ المتوهجةُ-من حيْثُ قصدتَ أو لم تقصِدْ-من أغوار المعنى الشامخ الذي وردَ ضمنيًّا في كلمةِ شهيد الإسلام...

لكأنما كان هو الطائرَ المَحْكِيّ،وكانتْ تعويذتُكَ هي الصدى الذي يبعثُ بها في آفاق الامتداد...!!!

في تعويذتِكَ-أخي المبدع-الكثير الكثير من مراسيم العزم التي تتأبَّى عن قيدِ الإسار الذي يؤرِّقُ جَفنَ الأباة،في أمةٍ طالَ عليها الأمَدُ فهانتْ في نفسِها وعند غيْرها...!!!

في تعويذتكَ شيءٌ من تلك التراتيل التي تناهتْ تغاريدُها إلينا ذاتَ ليلٍ طويلٍ،لم تستنكفُ غربانُه فيه أن تهيضَ أجنحةَ العنادل والبلابل والشحارير حتى يتخارصَ شدْوُها عن التغريد...ولكنْ هيهات...!!!

فقد راحَ النغمُ العذبُ يشُقُّ سديمَ النشاز،وراحَ يصنعُ لمضائه مِضماراً من شموعٍ وأنجفةٍ،فلم يكدِ الصريمُ يُغري غربانَهُ بزعيقهم حتى كان شَفَقُ الإصباح يوصِلُ أنغامَ التراتيل ويبعثُها أغرودةً في روع الجباه الساجدة والأيادي المتوضئة..تبدد وحشة الظلام وتُسكِتُ نعيقَ الغربان وكأني-وأنا المؤرق جفنُه-أسمَع حاديها :

الليلُ طالَ وأمتي لا تستفيق من الهجود
همدتْ على اليأس العتيد وصولة الباغي الشديـد..
طال المنامُ على الهوان فأين زمجرة الأسود..؟؟
واستنسرتْ عُصَبُ البُغاثِ ونحن في ذل العبيد
قيْدُ العبيد من الخنوع وليسَ من زرَد الحديد
فمتى نثورُ على القيود..؟؟ متى نثورُ على القيود..؟؟ !!!

مرحباً بكَ-أخي البديع الوافد-فإن جرَاحَ الشمال عادة،لها من أَلَقِ الثلج بِلَّوْرُهُ الذي نستعيضُ به عن تباريح الكُلوم والجراح المُمِضَّةِ..فما أقساه دائما جرحاً في برْدٍ لولاَ تدفيئآتُ الحَنايَا..
!!!

مرحباً بكَ ينبوعاً حُرُّا أبيًّا..ولكَ وفيكَ دوانقُ أشواقِنا وخوافقِنا لأرض الكنانةِ الحبيبة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 28-01-2012 الساعة 02:53 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس