الموضوع: اسائلكي
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-02-2012, 10:12 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد أسامة المنتدى : منابع الدر النفيس
Fakyou جَمَالُ المُساءلـةِ...

...مُساءَلَةٌ عن مُساءَلةٍ تختلف...!!

هكذا قضتْ نواميسُ التساؤلِ-أخي المبدع الجميل محمد-ولا تزالُ
...

فإنَّ للسؤال والتساؤل والمُساءلةِ مَغرَماً من ضنَى الإجابةِ،وربمَا من حَرَجِهَا أيضاً،كيفَ إنْ كانَ التساؤلُ من قلبٍ والِهٍ،يستبطِنُ في قرارتِهِ لوعةً من حُبٍّ،راحَ يستجدي عند محبوبهِ أجوبَةً حَيْرَى وكلاماً ذا شجونٍ وشجونٍ...

(
أسائلُكِ..)...رحلةٌ من سَفَرٍ وسَفرٍ وسَفَرٍ إلى سُرَادِقاتِ الجَوى اللاهبِ حينَ يَضِنُّ المحبوبُ بالوصل والوصال ولَمَّا يرتوِ الخافِقُ المُعَذَّبُ بَعْدُ من أنس اللقاء وكوْثر الصفاء...

لستُ أدري-صديقي المُعَنَّى-أحالُكَ الرقيقُ هذا مع المساءلةِ أقربُ لأبي فراس أم أنتَ أقربُ من حالهِ حينَ تنهَّدَتْ أشواقُه الحَـرَّى فقال يناجي حُبَّهُ في دَلالٍ يُشبِهُ التعنيفَ وفي شوْقٍ يُشبِهُ العتابَ وفي إقدامٍ يُشبِهُ الإحجامَ :

تسائلني : مَنْ أنتَ وهي عليـمة ٌ ** وهلْ بفتىً مثلي على حالِه نُكْرُ
فقلتُ كما شاءتْ وشاءَ لها الهَوى ** قتيـلُكِ قالـتْ أيُّهُمْ فَهُمُ كُثْرُ..!!

ولستُ أدري-صديقي-أكانَ الأميرُ الجميلُ عبد الله الفيْصل-رحمه الله-يصفُ حالَهُ أم يَصِفُ قلبكَ الذي ذابَ فساحَ وسالَ وجداً في قصيدكِ حينَ راحَ يَعصِفُ عَصْفَهُ الفريدِ في ( ثورةِ شَكِّهِ ) الخالدةِ،فقال :

وبي مما يُسَــاورني كثــيرٌ ** من الشَّجن المُؤرِّقِ لا تَدَعْـني
تعذبَ في لهيب الشك روحي ** وتشقى بالظـنون وبالتمَــني
أجبْني إذ سألتُكَ : هل صحيحٌ ** حديثُ الناس خُنتَ،ألَمْ تخُـنِّي..؟؟!!!

في كل الأحوال..إنها أصداءٌ وأصداءٌ تنبعث من هنا وهناك،وتتزاحَمُ في بؤرةِ القاسَمِ المُشتَرَكِ،ليتفجرَ المعنى لوعةً لاهبةً وحُبًّا مُوَلَّهاً وتساؤلاً لاَعِجاً
....


أحسنتَ وأجملتَ وأبدعتَ أخي البديع الجميل
....


عندي-إن أذنتَ-ملاحظتان عابرتان،أرجو أن تنزلاَ عندكَ منزلَ الأريحية لا ( التساؤل
.. )....


الأولى للإيضاح والثانية للتنويه....

الأولى : حول لفظةِ ( أسائلكِي ) وما شابَهها من الألفاظِ التي انتسبتْ لها ياءُ المَدِّ بعدَ ضمير المخاطبة ( أناديكي..أيُرضيكي..أحملكي...) وهي نسبةٌ غيرُ صحيحةٍ ولا مُبررَ لها-أخي الحبيب-لا في الإملاء ولا في النحو ولا في رَصْفِ الكلماتِ الشعرية،ولا يَجوزُ إظهارُها في ألفاظِ القصيدة على طبيعتها،وإنما تظهرُ عند نقلِ الكلام للكتابةِ العروضيةِ...

فالسكونُ هنا سكونٌ عَرُوضيٌّ وليسَ سكوناً اقتضاه المَدُّ إملاءً...والصواب أن نكتبَ ( أسائلُكِ...أناديكِ..أيرضيكِ...أحملُكِ...الخ
)...


أما الثانية : فهي بخصوص ( مجزوء الوافر )،وقد راقني جداً إيقاعُ القصيدة الذي تجزأ وافرُهُ برتابَةٍ متسقةٍ لا زحافَ فيها ولا عِلةً،وقد راحَتْ عَروض مجزوءة الوافر ( مُفاعلَتن مفاعلْتن ) تجد طريقها في جسم القصيدةِ بانسجامٍ وجرَسٍ موسيقيٍّ مُتسِقٍ رائعٍ.....

مبدِعٌ أنتَ دائماً أخي الجميل...واصلْ على هذا العطاءِ المُتدفِّقِ...ولا حُرمنا من فُيُوضاتِكَ الرقيقة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس