الرابع: التوسل إلى الله بذكر الحال:
وهو أن يتوسل إلى الله بذكر حال الداعي المبينة لاضطراره وحاجته.
مثاله: توسل موسى عليه السلام بذكر حاله بعد أن سقى للمرأتين من ماء مدين. قال تعالى عن موسى عليه السلام: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [سورة القصص: 24].
وجه الدلالة: أن في الآية بيان أن موسى عليه السلام بعد أن سقى للمرأتين تولى إلى الظل، ثم توجه إلى ربه مبينا افتقاره للخير الذي يسوقه إليه. وهذا سؤال منه بحاله، وقد استجاب الله دعائه قال تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [سوة القصص: 25]. وذلك دليل على مشروعية التوسل بذكر الحال.