22-07-2012, 01:38 AM
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع جاري |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Feb 2012 |
|
رقم العضويـة
: 6978 |
|
مجموع المشاركات
:
100 |
|
بمعدل :
0.02 في اليوم |
|
الإقامة :
العراق |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
منابع الدر النفيس
" رَسْائِل الأحْزّان " في فلسفة الجمال والحب }
رسائل الأحزان
مصطفى صادق الرافعي
"هي رسائل الأحزان ، لا لأنها من الحزن جاءت ولكن لأنها إلى الحزن انتهت ، ثم لأنها من لسان كان سلما يترجم عن قلب كان حربا ، ثم لأن هذا التاريخ الغزلي كان ينبع كالحياة ، وكان كالحياة ماضيا إلى قبر ! "ص37
يخاطب الرافعي نفسه في هذا الكتاب ، ويرسل الرسائل لنفسه وكأنه يخاطب فيها صديقه - فالنفس خير صديق - فتراه يوجه الخطاب إلى ذلك الصديق يصف له محبوبته ويذكر فلسفته في حبه إياها ثم يكتب الرد من ذلك الصديق - الذي هو نفسه - وما هناك صديق ولا رسائل إلا أنها رسائله لنفسه ورده عليها..!
ومن قرأ أوراق الورد يعرف أسلوب الرافعي في التعبير عن عواطفه ، وهو ذات الأسلوب في رسائل الأحزان مع بعض الفلسفة ، يتغزل في البعد ويرضى به مؤججا لعواطفه إذ يقول :
" إذا ابتعد نجم عن نجم استطاع كلاهما أن يلمح للآخر لمحة مبتسمة من بعيد ، يجعلها البعد شعاعا صافيا ، وإن كانت في ذات نفسها شعلة من جحيم يتضرم " ص 40
وبقدر ما يصرح عن مشاعره بقدر ما يلف كلماته بالغموض حيث يقول :
"سأكتب أشياء وأضمر على أخرى لا أبوح بها ، ومادام لكل امرئ باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ، ففي كل أنسان تعرفه إنسان لا تعرفه " ص44
كما يشبه نفسه بالنسر ، ويشبه حبيبته بالعصفور فيقول:
" حاول العصفور الصغير الظريف أن يطوي النسر في جناحيه وهو لا يبلغ قضبة في ريشة في جناح هذا النسر ..
ولكنه ..
آه ..
ولكنه طواه في غير جناحيه " ص 49
وما أجمل وصفه لحبها إذ يقول:
" رأيتها مرة في مرآتها ، وكانت قد وقفت إليها تسوي خصلة من شعرها الأسود الفاحم المتدلي عناقيد ، ولم يكن بها ذلك كما عملت بعد ، وإنما أرادت أن تطيل نظرها فيّ من حيث لا أستطيع أن أقول إنها هي التي تنظر "
ويقول أيضا :
" ألا فاعلم أن هذه التي في المرآة ، وهذه التي أمام المرآة وهذه التي هي في قلبي ثلاثة في واحدة ! لو هممت أن أضع يدي عليها فرت من يدي لتختبئ في مرآتها ، وتفر من المرآة لتختبئ في قلبي ."
ثم يشرح فلسفته أكثر فيقول :
" تستطيع أن تشعرني أنها فيّ وإن كان بيننا من الهجر بعد المشرقين ، وأن تنزل بالسلام على قلبي وإن كانت هي نفسها الحرب ، وأن تجعلني أحبها وإن كان بغضها يأكل من جوانحي" ص 60
وللرسائل من فلسفة الجمال نصيب.. حيث يقول:
" لو أني سـُئلت تسمية لعلم الجمال لسميته " علم تجديد النفس " ص124
* أختم الاقتباسات الذي أعجبني مما في الكتاب..
ومن أجمل ما كتب ولا أمل قراءته وتكرار ترديده ..
" آه لو يتبين لك مكتومها في بعض نظراتها الساجية الطويلة التي تغفل فيها عن كل حذر ، وترسل فيها كل خواطر الحب ، وتمدها إليك وكأنها تقول : خذ هذه النظرة وانظرني أنت بها لتطّلع على ما في قلبي ! ثم ترخيها بفتور لين كأنما تصارحك أنت .. أنها سئمت مقاومة فكرها وتريد أن تميل إلى صدرك ولو بلحظة من عينيها .. كل شئ فيها من نتائج فكرها ، إلا تلك النظرات ، فإنها وحدها نتائج قلبها " ص 109
| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
|
|
|