عزيزتي أم الفراشات
لكم سررت بعودت قلمك الآسر في بوح غريب ما عهدته فيك ، فبعد أن كان بوحك هادئا رقيقا عذبا مرهفا كرهافة و رقة حسك
أراه اليوم قلقا محتارا فزعا من تمرد فراشة ما ظلمت إن شابهة يوما أمها فأنت كما فهمت تسيرين على خطى أمك -حفظها الله - تربين بناتك كما ربتك و أخواتك دون أن يزيغ زوجك عن مسار والدك الذي ولى أمركن لها
أم الفراشات والدتك التي تستيقض بداخلك ستستيقض حتما في نفس ابنتك المتمردة بعد سنوات من الآن و ستروي بنفسها قصة تمردها البريئ عليك معلنة استيقاضك داخلها في مواجهة تمرد ابنتها - ان شاء الله -
لا تخافي أيتها الأم فلعل أمهات منابع يعانين تمردا مكررا لفلذات أكبادهن ...و يشهدنا كذلك استيقاض أمهاتهن بذواتهن ...
.. إبحثي عمّا يروض فراشتك .... و لا تنسي أن زمانك غير زمانها ...فما كان ممنوعا في زمنكم قد يكون مسموحا في زمانها
أم الفراشات..بوحك القلق حرك في راما مشاعرا غريبة تراوحت بين الحنين الى الماضي و الخوف من المستقبل
حرفك سيدتي ساحر آسر فياض كالعادة ما انتقص قلقك من وهجه ...
في انتظار جديدك الأروع تقبلي مني غاليتي كل الود و الاحترام