في صلاة الجنازة
كثيرا ما رأيتُ الإمام ينهى المأمومين قبل الصلاة
عن رفع أصواتهم في التكبيرات..
وما إن تبدأ الصلاة
حتى يتعالي صوت المأمومين
وكأنهم لم يسمعوا نهي الإمام..
فطاب لي أن أخرج من حيرتي
في أمر هذا الخطأ الجماعي
وكذلك في أمر رفع اليدين أثناء التكبيرات الأربع..
ووجدتُ أنه
بالنسبة لمسألة رفع الصوت أنه
لا يُشرع للمأموم رفع صوته بالتكبير
سواء في صلاة الجماعة أو في صلاة الجنازة
إلاّ بِقدْر ما يُسمع نفسه، ولا يسمعه غيره بحال،
لأنه إذا رفع صوته بالتكبير شوّش على غيره
مع عدم قيام الحاجة إلى رفع الصوت بالتكبير..
وبالنسبة لمسألة رفع اليدين في التكبيرات
وجدتُ أنه لا خلاف بين العلماء أن السنة رفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة
قال النووي رحمه الله: قال ابن المنذر في كتابيه الإشراف والإجماع:
"أجمعوا على أنه يرفع في أول تكبيرة واختلفوا في سائرها".
أما ما عداها من التكبيرات فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يرفع أو لا؟
جاء في "الموسوعة الفقهية" (16/29):
"ولا يرفع يديه في غير التكبيرة الأولى عند الحنفية في ظاهر الرواية
وبه قال مالك وهو الراجح في مذهبهم،
وقال الشافعية والحنابلة: يسن أن يرفع يديه في كل تكبيرة "
واختار ابن المنذر رفع اليدين مع كل تكبيرة،
وبه قال ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله..
وعليه
فقد ظهر لي أن الأفضل
هو رفع اليدين في كل التكبيرات
وخفض الصوت مطلقا..
والله أعلم..