عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2012, 10:29 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
الجراح الشمالي
اللقب:
نبع وافي
الجراح الشمالي
نبع وافي
 
الصورة الرمزية الجراح الشمالي

 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 رقم العضويـة : 6892
 مجموع المشاركات : 244
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 الإقامة : Cairo
  العمر : 43
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجراح الشمالي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي في القنوت..




من بعض ما داخلني من مسائل
فيما يخص القنوت وكيفيته للإمام والمأموم..


ابتداء القنوت بالحمد والثناء:


اختلف أهل العلم في دعاء القنوت هل يبدأ بالحمد والثناء
أم يبدأ بما جاء في حديث الحسن بن علي "اللهم اهدني فيمن هديت" على قولين:

القول الأول:

إن السنة عدم ابتداء القنوت بالحمد والثناء،
واستدلوا بعدة أدلة منها:

- حديث الحسن بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول في قنوت الوتر:
"اللهم اهدني في من هديت..." الحديث،
ولم يذكر فيه أنه علمه أن يحمد الله ثم يدعو بهذا الدعاء
فدل ذلك على عدم مشروعية الابتداء بالحمد في القنوت.

- أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه بدأ القنوت بالحمد.

- أن القنوت عبادة توقيفية لا يشرع فيها إلا ما شرعه الله
فالقول بأنه يبدأ بالحمد يحتاج إلى دليل خاص
ولم يرد دليل بذلك كما في أدعية الصلاة كالدعاء بين السجدتين ونحو ذلك.

وإلى هذا القول
ذهب الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله..


القول الثاني:

إن السنة ابتداء القنوت بالحمد وهو مذهب الحنابلة،
واستدلوا بأدلة منها:

- حديث فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو في صلاته
فلم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: عجل هذا،
ثم قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء.

- وبما رواه عبد الرحمن بن أبزى قال:
"صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح
فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع:
"اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد
نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق،
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك،
ونؤمن بك، ونخضع لك ونخلع من يكفرك" رواه البيهقي وضعفه في (الإرواء 2/271).

- قال الإمام أحمد: "يدعو بدعاء عمر: اللهم إنا نستعينك...
وبدعاء الحسن: اللهم اهدنا فيمن هديت..." (الإنصاف 2/171).

وإلى هذا القول ذهب الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
ولعله أقرب إلى الصواب لقوة أدلته.



صفة تأمين المأموم على قنوت النوازل:


ذهب الحنفية إلى أنه لا تأمين في قنوت النوازل؛
لأن قنوتها يكون سرا إلا إذا جهر الإمام بالقنوت.

وذهب الشافعية والحنابلة
إلى الجهر بالتأمين في قنوت النازلة.

وأما المالكية فلا يشرع عندهم قنوت النوازل أصلا،
والتأمين تابع للقنوت، فإذا سقط المتبوع علم سقوط التابع.

في "مغني المحتاج" (1/361):

" فائدة: يجهر المأموم خلف الإمام في خمسة مواضع:
أربعة منها مواضع تأمين:
يؤمن مع تأمين الإمام (يعني: بعد قراءة الفاتحة)،
وفي دعائه في قنوت الصبح،
وفي قنوت الوتر في النصف الثاني من رمضان،
وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس،
والخامس: وإذا فتح عليه
(يعني: إذا أخطأ الإمام في قراءة القرآن وصحح له المأموم)" انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" وإذا قلنا بالقُنُوت في الصَّلوات الخمس، فإنْ كان في الجهرية فَمِنَ المعلوم أنَّه يجهرُ به،
وإنْ كان في السِّريَّة فإنه يجهر به أيضاً؛ كما ثبتت به السُّنَّةُ: أنه كان يقنتُ ويؤمِّنُ النَّاسُ وراءَه،
ولا يمكن أن يؤمِّنُوا إلا إذا كان يجهرُ، وعلى هذا؛ فيُسَنُّ أنْ يجهرَ ولو في الصَّلاة السِّريَّة" انتهى من "الشرح الممتع".

وبهذا يُعلم أن الإمام إذا جهر بالقنوت شرع للمأموم الجهر بالتأمين،
لكن لا ينبغي المبالغة في الجهر، بما يتنافى مع الخشوع والسكينة كما يفعله بعض الناس،
فيرفعون أصواتهم كأنهم في تظاهرة وليسوا في صلاة.

ولا يجب الجهر بالتأمين، بل يستحب،
كما لا يجب التأمين نفسه.

السجع والتلحين في دعاء القنوت:

جاء في (تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد ص 83):

"..فتسمع في دعاء القنوت عند بعض الأئمة في رمضان
الجهر الشديد وخفض الصوت ورفعه في الأداء حسب مواضع الدعاء،
والمبالغة في الترنم، والتطريب والتجويد، والترتيل،
حتى لكأنه يقرأ سورة من كتاب الله تعالى ويستدعي بذلك عواطف المأمومين؛ ليجهشوا بالبكاء".

وقال: "التلحين والتطريب والتغني والتقعر والتمطيط في أداء الدعاء منكر عظيم
ينافي الضراعة والابتهال، والعبودية، وداعية للرياء، والإعجاب، وتكثير جمع المعجبين به،
وقد أنكر أهل العلم على من يفعل ذلك في القديم والحديث،
فعلى من وفقه الله تعالى وصار إماماً للناس في الصلوات، وقنت في الوتر أن يجتهد في تصحيح النية،
وأن يُلقي الدعاء بصوته المعتاد، بضراعة وابتهال، متخلصاً مما ذُكر،
متجنباً هذه التكلفات الصارفة عن التعلق بربه" (ص469).

وفي الغالب أن التلحين والتطريب في الدعاء يكون مصحوباً برفع الصوت،
وقد عرف رفع الصوت قديماً باسم "التقليص"، وقد أنكره الأئمة المتقدمون.

وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه رفع الأصوات بالدعاء
كما ثبت ذلك عنه في حديث أبي موسى رضي الله عنه أنه قال:
"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا علونا على شرف كبرنا فارتفعت أصواتنا،
فقال: "يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً
إنما تدعون سميعاً قريباً إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته".

وقال ابن جريج رحمه الله:
"يكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء،
ويؤمر بالتضرع والاستكانة " (تفسير الطبري10/249).



والله أعلم.
















لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

DOCTORMOMO



هِمَّتِي..
لأمَّتِي..

عرض البوم صور الجراح الشمالي   رد مع اقتباس