أيتها الذكريات ..عدنا و العود أحمد
ذكرتني بوصلة إشهارية :
ربة البيت تودع زوجها المقاول المشهور و هو يغادر في سيارته الفخمة
الخادمة الأجنبية تبين لها كيف أن البقعة لم تزل عن الثوب ثم الجملة الرنانة :البقعة ما طلعت ..هاذي مشكلة
تبا لهذه البقعة المستعصية التي أبت إلا ان تنمحي من على الثوب الغالي .
ما بالها عكرت صفو حياتهم .
أتراها تآمرت و الزمن عليهم ؟
مواطننا البسيط أيتها الذكريات قابع في أرضه قانع بقليله ..يتلذذ طيب العيش لا يتذمر و يتأمر
مواطننا الغالي مغلوب على أمره ؛ترضيه شربة ماء و لفحة هواء
مواطننا البسيط ليست له بقعة تنغص عليه حياته ..فلا توجد في حياته خادمة أجنبية تجرب المساحيق و المنظفات .
الماء الطهور وحده يكفيه .
لقد لامست أيتها الذكريات موضوعا حساسا ..و لملمت أساريره بسحرك كعهدك في كل مرة .
لكنه أسلوب جديد علينا ..وكنت أضطر في كل لحظة لقراءة إسم صاحب الموضوع ..أو أبحث في جوانبه عن كلمة :منقول
{الجديد حبو و القديم لا تفرط فيه }..و لأسلوبك السابق سحر و رونق لا يخفيان على أحد