عرض مشاركة واحدة
قديم 08-03-2017, 04:02 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد محضار
اللقب:
نبع جاري
محمد محضار
نبع جاري
 
الصورة الرمزية محمد محضار

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6035
 مجموع المشاركات : 117
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 الإقامة : المغرب
  العمر : 65
 معدل التقييم : 11
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد محضار غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي حلم بوعلالة .....محمد محضار

حلم بوعلالة
عندما حصل بوعلالة على الباكلوريا ، كان الخبر قد شاع في واد النعناع ،وهنأه الكثير من الأهل والأصحاب ، لم يتردد في ذلك اليوم لحظة وركب سيارة طاكسي في اتجاه مدينة سطات ، نزل قرب مقبرة سيدي عبد الكريم ، وهرول نحو مركز تكوين المعلمين ،وضع ملف ترشيحه ،ثم انقلب راجعا إلى قريته الصغيرة ،قابل والده جالسا في ركن محاذ لبقال الدوار ، يلعب
"ضاما " مع أصدقائه ، فهرول نحوه ، قبّل يده وقال بصوت أجش :
-دعي معايا ألبوعزاوي راني حطيت الملف في مدرسة المعلمين في " زطات"
نظر إليه الأب بوجهه الكالح ورد :
-سير الله ينجحك تعود فقيه تقرا وتقرّي وتشد الفلوس ، وتهلّا في بّاك وغضيفة مُيمْتك .
أصرّ الأصدقاء الحاضرون ، على أن يدفع البوعزوي ثمن " بَطَّة كاكولا" ، احتفاء بالمناسبة التاريخية ، راوغ َ في البداية وقال :
-حتى يزيد ونسمّيوه سعيد
لكن هتافات الاحتجاج ، لم تترك له مجالا للإفلات ، فدفع ثمن المشروب على مضض.
انسحب بوعلالة ، قاصدا حَطّتَهم الرّابضة قرب مسجد القرية ،قابلته أمه بثيابها المهلهلة ، ووجهها المائل إلى السمرة ، حدقت فيه بعينيها الضيقتين ، وقالت :
-تشرب شي كاس ديال أتاي تقاد بيه المزاج
ابتسم ، اقترب منها وضع يده على كتفيها ، وقال:
-أمي غضيفة طُلبي الله يسّر عليَّ،راني تسجلت في مدرسة المعلمين ، عالله يقبلُوني .
ردت :
-يكون خير ، رُبِّي كبير
قبل يدها وقال :
-ماتنسايش شي رغيفات مع أتاي الله يحفظك ،
انسحب بهدوء ، وقصد الإسطبل ، دخل بسرعة ثم أغلق الباب بالمزلاج من الداخل ، كانت البقرة مبروكة كما يحلو لأمه أن تسميها ، تلحس جلد ابنتها ، تَجاوزَها واتجه نحو حمارتهم المربوطة في ركن قصيّ من الإسطبل ،اقترب منها ، ربت على رأسها ،أحس بالدم يجري في عروقه ، اندفع خلفها ، وأفرغ توتره الجنسي ، خاطب نفسه: " قريبا أصبح معلما ، وأقطع مع هذه الممارسات ، في زطات هناك نساء وبنات جميلات، صديقي ولد شامة يقضي دائما حاجته بالملاح أو درب الصابون ، سأقلده وأنهي علاقتي بالحمارة والأصابع الخمسة "
غادر الإسطبل مسرعا وهو يمني النفس بقطيعة وشيكة مع المكان .
وجد صينية الشاي والرغيفات بغرفته ، فأكل هنيئا مريئا ، وهتف بأمه " الله يعطيك الصحة ألغضيفة ".
محمد محضار












عرض البوم صور محمد محضار   رد مع اقتباس