عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-2006, 02:16 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
إيمان السعيد
اللقب:
Guest

 رقم العضويـة :
 مجموع المشاركات : n/a
 بمعدل : 0 في اليوم
 معدل التقييم :
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Lightbulb الإسلام يدعو بالعقل والإقناع لا بالسيف والحرب

الإسلام يدعو بالعقل والإقناع لا بالسيف والحرب
الإسلام في امتداده يرفض الضغط على العقل ، أو الضغط على الإرادة ، فأما رفضه الضغط على العقل ، فلأنه يبني الإيمان على الحرية الفكرية المطلقة ولا يلجأ إلى الخوارق التي تقهر قوى العقل لتثبت اليقين في رأس إنسان.
وعندما يطلب عبدة الأصنام معجزة خارقة على وجود الله وصدق الرسالة نزل قوله تعالى:
(إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ، أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ، إن في ذلك لآية ..).
من آيات النظر في الكون يتكون الإيمان الحق.
وما ينبغي لمن يحترم عقله أن يؤمن بسياط الخوارق القاهرة.
إن احترام المسلمين للإيمان العقلي جعلهم يتناقشون: هل لإيمان المقلدين قيمة؟ وهل يغني عن أصحابه يوم الجزاء؟
وكما رفض الإسلام الضغط على الفكر ليؤمن ، رفض الضغط على الإرادة لتذعن .. فنية الخير وحدها موضع الاعتبار.
ونخلص من هذا التقديم لنقول:
إن الإسلام لا يعرف الحروب الدينية ، ولا يشن هجوماً البتة لنشر مبادئه ، وإدخال الناس في تعاليمه ، إن منطقه الأول والأخير هو الإقناع ، والاقتناع في جو تسود أكنافه الطمأنينة المطلقة!!!
والإسلام يقاتل في حالتين:
· أن يرد عدوان المتحرشين به بغية اجتياحه ، ومعثرة أهله وإذلالهم.
· وأن يسعف الإنسانية المصابة في بلد ما نتيجة الطغيان والظلم.
وهو لا يقبل إذا انتصر في كلتا الحالتين أن يفرض نفسه على شخص أو على بلد.
إنه يكتفي بكسر المعتدين ثم يتركهم وعقائدهم التي يؤثرونها.
*****
هل تُعتبر متعنتاً إذا سالمت من يسالمك ، وحاربت من يحاربك؟؟ هل تعتبر متجنياً إذا ابتسمت لمن يكف يده عنك ، وتجهمت وانقبضت عمن يؤذيك؟؟
القرآن يقول:
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ، ولم يخرجوكم من دياركم أن تَبرّوهم وتقسطوا إليهم ، إن الله يحب المقسطين ، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم)
أجل فمن حقي أن أقاطع من يزعجني ، كما أن من حقي أن أصادق من لا يرى إساءتي .. فأي نكر في هذه المبادئ؟
*****
مع بعد المشقة بين الإسلام والوثنية ، فإن الإسلام لم يحارب هذه الديانة المخرفة بل قال لأهلها: (لكم دينكم ولي دين).
ثم قاتل بعدُ لا ليسحق هذه الوثنية ، بل ليكسر طغيانها الذي طال وزاد!! ولم يحارب الإسلام اليهودية ، بل قاتل عصاباتها التي هاجمته.
فلما انكسرت شوكتها ، وجردت من أسلحتها عاش اليهود أفراداً آمنين وافرين.
ومات نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند تاجر منهم لا يخشى على نفسه ، ولا على ماله ، ولا على جاهه شيئاً ..
هذه الطبيعة الإسلامية متغلغلة إلى يوم الناس هذا في دمائنا.
إن الأديان جميعاً لم تنج من أناس أساؤوا إلى روحها العالي ، وسخروها لأهوائهم الخاصة.
ولا ثمرة ترجى من التلاوم على ما فات ، فما الذي يمنع من بناء العالم على أسس جديدة تنشر الطمأنينة في شرقه وغربه ..؟
إننا نحب السلام ، ونرغب في تأمين غدٍ وديع رقيق لأبنائنا وبناتنا لكن هل يمكن توطيد السلام مع بقاء الاستعمار؟
ومع تجاهل حقوق الإنسان؟
ومع رفض تقرير المصير؟
ومع تكريس جهود هائلة عابثة لمحو رسالة الإسلام ، والضن على أهله بحق الحياة؟
إننا شديدو الحرص على توطيد التحرر من الخوف
ونريد من غيرنا أن يتعاون معنا في هذه الطريق.












عرض البوم صور إيمان السعيد   رد مع اقتباس