
سلوة الخاطر ...!
____
ولي سلوة في كتابة
أستأذنك كتابه ..!
.
.
وأمي بائعة السهر في سوق ليل ٍ أحياه
هي تحاول الآن شراء أقمشة النهار
لتنسج لي ثوباً ... هيهات وأقمشتي ممزقه
صرخت بها :- الليل غرفتي ..
وفيروز جارة القمر تصهل
والرماد في بيتنا يكبر ..
والكانون يئن حرارة السهر
وسجارتي تحدق في شفاهي ..
وصدري أنهكه الغناء
وأنتِ وجه القمر ..
والمجنونة تغرف لي من جِرار العسل آخر أوكسيد الأمل
وتقول لي .. هاكها الرشفة سوداء ...!
والجراد يعبث في وجهي .. فأبكي حقاً .. أنا أبكي
وتصمت أمي .. وتعود لزرع الابرة في القماش
....
ثمة عراء يكبر في موطن النطق .. فأصمت
وأخرج أطرق أبواب الحوانيت ..
فألثم أحداقاً .. كحلها الدهشة
وأسألهم عن أقمشة الضياء ...
فتكون الاجابات .. لاهنا ولاهناك
وأعود أجمع الخيبات ..
وأستفرغ السؤال ..
وأمتطي صهوة الحداد
.....
أيا أزمنة هاجرت ..
كنوارس بحرية .. سَئِمت الفصول
وآهـ ياصوت المطر ... آهـ
والمجنونة تجدل ظفائرها في الخيال
وتشنقني بها كلما حل بوح أنيق
أسحب من الذاكرة ذلك الذعر الذي سكنني
كانت المجنونة ثملة ..
تصرخ في الجدارن
وتهشم المرايا ..
وتقول سئمت الصور
كانت تمارس العنفوان في جدار بيتنا الطين
حتي ألصقتني بجدارنا ..
وأحداقي مشدودة لذهول
وأنا لاحراك
التصقت بالجدار ..
ويدي تنهش صدري
وتلاشت .. تلاشت ..تماماً
ولكن .. بعدما أسكنت شفاهي أهازيجها
وزرعت بأعمقي وطن من .. حيره
.....
أمي المشعة وأنا وجارة القمر فيروز والأغنيات والأقمشة
وحلكات السهر والجدار والمرايا المتكسرة والرماد
وأشياء نعيشها وأحلام مقتولة وأماني مسفوكة
شكلت في العمق كل هذا المجون / الجنون
____
سلوة الخاطر
كل الشكر لتحريضي هنا على الكلام