الأســــتاذ // ح ــــسين ع ـــلى
لا صراخ .. ولا ندم .. سأطلق الهواء
المحجوز بداخلي وأتشاور مع الزفرات
لكني أخشى أن أسقط جثة صامته هنا
رغم هذا سألملم شتاتي وأحكمُ على نفسي بالسجن
وأستلُّ خناجر الصرخات .. لأحطم قضبان الصمت
وبعدها يكون دوركـ في الحصاد يا صديقي
لما زرعه الصمتُ فيَّ من قنوطٍ ويأس
آه يا قطار السنين أين ستقف بي ! ؟ .
وآه يا محطة لافتاتها هي وأرصفتها هو
أولئك هما اللذان قيل أنهما هشمت
أخمص أقدامهم هذه اليابسة ..
كذبتُ فصدقتُ حين حبستُ انهمار
بداخلي لأدمع أنطق شكواها الصمت
كيف هم هناك ؟
أسئلة تنتشرُ إستفهاماتها
لترتب في إجاباتها سلسلةً من المخاوف
إهتزازات تدوزنُ الصدر
لن يجدي منها الهروبُ نفعاً
تصدعات وقيعانٌ مظلمة
وأكوام من الأجساد اليابسة
يسيلُ من خريف خلاياها أنين الضياع
ومواويل القافة ...!
كـ طوابير من الجثث أنا وأنت
نزحفُ صوب منافينا وحتوفنا المنفلقة
كـ أفواه الجحيم
هل نبكي ندماً هنا ..؟!
أم ندع الندم فينا يحصي هزامئنا ..؟!
فأنا يا صديقي ..!
مازلتُ أفرُّ من ذاكرتي
سارياً في شحوبِ أكفةٍ هرمة ألتقطُ
ماتجود به وكالات الغيث
مكبلاً بدموع أسالها هبوب تلكـ الموسيقى الجنائزية
التي أخترقت نبضي بأنينها
لكن هذا مصيري أكون جثةً صامتة
تنامُ مقبورة الأطراف في العراء
تلتهمني كل آفة وكلُّ أفول
شئٌ ما أجدكـ غالباً ماتقاسمني هو ..!
شئٌ قد يكون لا معنى له
عصيٌ على الفهم
يدفعنا لإخراج ميزرنا من حقيبة مبهماتنا المرتبة
لنطلق بطريقة عشوائية فنتسبب بجرح ذاكرتنا
برصاص الهيجان لنمنح السواد بعيداً عنهم
قد يزول ياصديقي الخوف من إزقتنا والإرق
حينما تذوب شمعة الأصوات
وندفعُ القلق إلى الهروب من نزيف الوحدة ونزيق القلق
فيجبُ علينا أنا وأنت أن نقتحم كائنات النسيان
أو أن نسمح للطفيليات ذات فصيلة الجدب
أن تتكاثر في خلايانا لنفقد الإحساس
فأخشى أن يأتي يوماً نختفي فيه من غرفنا
من الخصوبة التي تتنتهجها آلامنا
وهم مايزالون مبتهجين برفقة سكوتنا
والركض خلف حتفنا وإنقراضنا
تهشمت جميع الردارات هنا
وفقدت الأبصار
كل هذا بسبب بروق الشاشات
وإكتظاظ بياض الحكمة
وإرتفاع قامات قباب الشموس
رائع أنت فلقد أفقت الدم في الحجر
هنيئاً لنا هذا الإنبجاس
أخ ــوك / طارق الجندى