هي حروف كنت أتمنى أن تبقى
حبيسة الأنفاس رهينة الذاكرة
لكن ّ للحنين والذكرى رأيٌ آخر
ذات مساء
لأول مرة أشعر بتوقف الوقت
وأن عبارة ( الحظ الليلة كريم )
كانت أصدق عبارة
كانت فصول تلك الرواية
مثيرة للغاية
حتى أني تماديت ُ في المباح
أرهفت سمعي
وتركت المجال لعيني
كي تتأمل
استراحة للمقل
في ظل انشغال الأذن
بعذب الكلام
تنطق به أرق شفتين
وأمسكت نفسي وأرهفت مسمعي = ففي نفسي جزر وفي مسمعي مد ُ
وقرّبها مني وقرّبني الهوي = إلى أن ظننّا أننا واحد فرد
ُوكان حديث خلت أنني حفظته = فأذهلني عنه الذي كان من بعد ُ
في خضم لحظة محمومة
بالمشاعر الملتهبة
ألتفت إليها
ولا تزال ألوان الصورة
المرسومة تأخذ روحي
إلى أطراف السحاب
( (( ربما قسوة ولكنها كانت لمنحها فرصة البوح))
لا أستطيع التعليق
أدع المجال لعيني
حتى تتأمل الشهد
المتقاطر من هذه الجملة
قد مر ّ عام أو ربما عامان
إني نسيت العمر بعدك ِ والزمان
كل الذي مازلت أذكره
لقاء حائر
وأصابع نامت عليها مهجتان
عندما ينتهي هذياني هذا
تكون فاتنتي
بين يدي
عندها تبدأ طقوس الحب
الذي طالما كنّا تعاهدنا
أن تبقى طقوسا ً مقدسة
لا يعرف معالمها
إلا نحن والصورة
نسافر معها إلى أماكن ليس لها أسماء
يا ملهمتي ....
كم كنت ألقى في حدائق عينيك ِ مهجتي
فيغيب العمر مني في قصائد الضلال
( يا سيدتي
يا سيدة الشعر الأولى
هاتي يدك ِ اليمنى كي أتخبأ فيها
هاتي يدك ِ اليسرى كي أستوطن فيها
قولي أي عبارة حب ٍ
حتى تبتدئ الأعياد )
إيقاع الروح :
أعانقها والنفس بعد مشوقة إليها = وهل بعد العناق من تدان ِ
وألثم فاها كي تزول صبابتي= فيشتد ما ألقى من الهيمان ِ
كأن فؤادي ليس يشفي غليله = سوى أن يرى القلبين يلتقيان ِ
سيدي
وأستاذي
عبدالعزيز الابراهيم
أعذر هذياني
حروفك َ عزفت أجمل مقطوعة
وكأننا في مسرح بيتهوفن
وكلماتك َ يتراقص من إيقاعها
طربا ً عمق المحيط
تقبل خالص تحياتي