على إيقاع الصدمة
أطلق ُ العنان لحزني المغلول
ومسافة خيبتي
أحرقت باطن قدمي
لحظة واحدة كانت كفيلة
بإلغاء حسن ظني
فيمن حولي
ووجه الطريق
أرهقه هذيان ُ ذات ٍ غريقة
تتسول الإجابات
عبر صمت المكان
وتصيح بأعلى صوتها (
لن أسامحك )
ألملم ُ بقايا روحي المتهالكة
التي أرهقها دمع عيني السكوب
أشعر بمساحات ٍ طاغية ٍ من الألم
على رصيف غفلتي
وكعادة الصيف الساخن
يصهر انتظاري
على صفيح أيامي الساخنة
التي غدى التاريخ بالنسبة لها
بداية يوم ٍ
ونهاية آخر
وشمس عمري
ساقطة في مغيب بحر الأسى
(
ياللحماقة ماذا بنفسي فعلت )
غدوت رواية
في فم الغرباء
مقدمتها
إهداء متواضع
إلى الذين أرهقهم
التيه في طرقات الحياة
أحذر أن تكون مثلها
باعت مهجتها
بعرض ٍ زائل ٍ من الدنيا
صبرا ً ألهي
فإني لم أعد أطيق صبرا ً
(
لن أسامحك )
أتأمل ذاتي
وتصعب ُ عليّ نفسي
كل هذه المشاعر
وأشعر ُ بالإحباط
ما أصعب أن تشعر بأن قيمتك قليلة
وأنك لا شيء
بعدما كنت تتوقع
أنك َ كل شيء
كيف سأنتصر ُ لنفسي من نفسي
كيف سأسامح عقلي العبثي
عقلي الذي سلّمته قلبي أمانة
كي يذود عنه أمام غزوات اللامعقول
فتاه عقلي وضيّع قلبي
ماذا صنعت بنفسي قد أحقت ُ بها = ما لم يحقه ُ بروما عسف ُ نيرون ِ
ألزمتها الجدّ حيث الناس ُ هازلة ٌ = والهزل َ في موقف بالجد مقرون ِ
ورحت أظمي وأسقي من دمي زمرا ً = راحت تُسقّي أخا لؤم ٍ وتظميني
لكن رأيت سمات الخير ضائعة ً = في الشر كاللثغ بين السين ِ والشين ِ
(
كيف أسامحك )
بعد أن أكلت قسوتك َ
جميل ملامحي
وعاث جفاك َ
فسادا ً في حدائق روحي
أشرب حسرتي
أقداحا ً مدامة ً
من يديك َ
وأقتات فتات الموائد
من حسن ِ ظنّي بك َ
موتى الضمائر تعطي الميت دمعتها = وتستعين ُ على حي ّ بسكين ِ
ضاعت مهجتي
في انتظار من لا يستحق
وذهب صدى صوتي
في رجاء من لا يسمع
إيقاع الروح :
لا تعبئي بالناس في إسفاههم = قد تتعب ُ الأرواحُ بالأبدان ِ
فالناس قد ماتت مشاعرهم = باعوا ضمائرهم إلى الشيطان ِ
سيدتي
وأستاذتي
كيانٌ آلَ عطراً
أعذري هذياني
أقسم أنّي حاولت
أن أبحث عن كلمات ٍ
تناسب مقامك ِ الأدبي الرفيع
فلم أجد
عندها أعلم علم اليقين
أنك ِ أكبر من كل الكلمات
وأنك ِ قافية ٌ منشودة
تتمناها المعلقات
حتى تعلّق على أستار الكعبة
من جديد
حروفك ِ سيدتي
تتراقص ُ كطير ٍ مذبوح من الألم
وكلماتك ِ العذبة
تستفز ّ ماء العين
أشعر بصِغَرِ حجم حروفي
في ظل ّ سماء ذهبية ٍ تحضنك ِ
أقف احتراما ً
لكل حرف ٍ سطّرته أناملك ِ الماسية
لك ِ أرق وأعذب تحية