لن ينتظر الفجر
ولن تنتظر أوراق
الأشجار التي أبكاها الخريف
سينتظر ُ قطار السحر فقط
في محطتك َ سيدي
سيقف رغما ً عنه
ليأخذ معه حقائب إبداعك َ أستاذي
وليعّلق هذه الرقى والتمائم
على ناصية الصباح
لينّطق الصمتُ من فم الشمس
ويتنفّس المكان من رئة الألم
لم انكسر زهو الحقيقة ؟
كانت رغبتي في استجداء الحروف
مثل فأس ٍ أخاف أن يسقط
قاطعا ً طريقي
وأنا أحمل خبزي اليومي
أرمي الرغيف الجاف
وانتظر مرور موكبك َ سيدي
أريد بعض التمائم حول عنقي
يسقط من فمي بيت أبو ذؤيب الهذلي
بعد أن قرأت معلّقاتك َ
وإذا المنية أنشبت أظفارها = ألفيت كل تميمة لا تنفع ُ
أتمرد على المنية
التي لا تستأذن
أسمح لي يا سيدي
أن أدفع منيتي بهذه
الرقى والتمائم
سأحفظها سأرددها
سأكتبها على شقوق الجدار
سأحكيها لأطفال الحي
سأمسح على وجوههم
وأقول لهم : كُفيتم
موسيقى معزوفاتك َ أستاذي
تركت باب المنزل
آمنا ً وحزينا ً في الوقت ذاته
أكلت قلبي الرّقية و التميمة الثانية
حين (
جئت من بلد بعيد حافيا )
هل جرعات الماء تسد الرمق
حين لا يكون في القلب
مكان للمزيد ؟
"
سأل ادسو ... ماذا يخيفك أكثر من الطهر ؟
فأجاب جيوم : التسرع
قال أحكمهم :
سوف أكتب لك
أن أجمل سعادة هي الزائلة
وأن أروع عطر ٍ هو الذي
يأتي بعد فراغ القارورة تماما ً "
سيدي
وأستاذي
ومعلّمي الفاضل
أحمد أبو سليم
أقسم أنّي أشعر
بحجم خربشتي الصغير
أقسم ُ أن الكلمات تهرب مني
وتأبى الحروف أن تتشكل
سيدي لا أجيد أي لغة في حضورك َ
سوى الصمت
أو أن أهذي بما لا أعرف
أتسمح لي أن أحتفظ
بهذه الرقى والتمائم
أرددها آناء الليل
وأطراف النهار
تقبل خالص تحياتي