قال تعالى في كتابه الكريم
“قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون”.
ينبغي للمصلي في الصلاة أن تخشع كل جوارحه
ويترك خلفه كل شيء من أمور الدنيا
* فإذا سمع نداء المؤذن فليمثل النداء للقيامة وليشمر للإجابة،
ولينظر بماذا يجيب وبأي بدن يحضر،
* وإذا ستر عورته فليعلم ان المراد من ذلك تغطية فضائح بدنه عن الخلق،
فليذكر عورات باطنة وفضائح سره التي لا يطلع عليها إلا الخالق وليس له عنه ساتر،
وأنها يكفرها الندم والحياء والخوف.
* واذا استقبل القبلة فقد صرف وجهه عن الجهات الى جهة بيت الله تعالى
فكما أنه لا يتوجه الى جهة البيت إلا بالانصراف عن غيرها، كذلك القلب لا ينصرف
إلى الله تعالى إلا بالانصراف عما سواه.
* إذا كبر المصلي فلا يكذبن قلبه لسانه، لأنه اذا كان في قلبك شيء أكبر من الله فقد كذبت،
فاحذر ان يكون الهوى عندك أكبر بدليل ايثارك موافقته على طاعة الله تعالى.
* فإذا استعذت فاعلم ان الاستعاذة لجوء الى الله تعالى، فإذا لم تلجأ بقلبك كان كلامك لغوا.
* تفهم معنى ما تتلو، وأحضر التفهم قلبك عند قولك:
“الحمدلله رب العالمين”،
واستحضر لطفه عند قولك:
“الرحمن الرحيم”.
وعظمته عند قولك
“مالك يوم الدين”.
* استشعر في ركوعك التواضع، وفي سجودك زيادة الذل، لأنك وضعت النفس موضعها.
أداء الصلاة بهذه الكيفية سبب لجلاء القلب من الصدأ
وحصول الأنوار فيه،
تلك الأنوار التي بها تتلمح عظمة المعبود
وتطلع على أسراره وما يعقلها إلا العالمون.