عـودة من جـديـد للـركض في مضـمار الــبــوح فأعذروا تواضـعـها.. في لحظة من الجنون سكنتُ بين أحرفٍ تــائـهـة تشتكي وتئن تـنـوح وتـحـن تقترب من بعضها البعض فــ تزداد تــيـهــاً وقفتُ أمامها متسائلة: يا ترى ما الذي جرى لها ؟؟ من الذي اجتاح كيانها ؟؟ من الذي أبدل هدوءها صخباً؟؟ ما سر هذا التيه الذي ألمّ بها ؟؟ فجأة !! تبعثرتْ أجزاؤها !! واحتبس الصوت الذي اعتدتُ الثرثرة منه فــ عجزتْ عن النطق حتى رأيتُ الارتجاف يدب في أطرافها فــ التصقت أربعة أحرف كانت أكثر تيهاً عن مثيلاتها أُ حِ بُ هُ هنا كان للاحتضار منشأ بين الحروف فــ سقطت الحروف الواحدة تلو الأخرى تنتظره .. بكل شغف بكل لهفة بكل جنون تلك اللحظة بأن يأتي لــ يحتضن روحاً قد تاهت بين الحروف ويكف عن هذا التعالي ويحتوي عروقاً أحرقها لهيب الشوق إلــيــه ويضمّد جراحاً نزفت من جراء ذلك الجفاء ويهدئ من ذلك الصخب الذي اعترى أوردتها أوردة لم تهدأ إلا به ولن تستكين إلا معه ولن تشعر بنبضها إلا بجوار نبضه نبض لم يتحرك إلا له ولن يتحرك لغيره ولن يعيش في غير أرضه أرض لم يحكمها إلا هو ولن يتولى عرشها أحد سواه ولن تسير عليها أنثى سواي أعشق جنونه بجنون الجنون حتى أصبحتُ أسيرة مملكته وبقيتْ بصمته في قلبي علماً تهتدي به العروق !!
. اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .