((( القصيدة)))
أقِـلِّـي علَيَّ اللومَ يا بنتَ مُنذِرٍ
و نامي،و إن لم تشْتهي النومَ فاسْهري
ذرِيني أُطـوِّفُ في البلادِ لعلَّـني
أُخَلِّيكِ أو أُغْـنِـيكِ عن سُوءِ مَـحْـضَرِ
فإنْ فازَ سَهْمٌ للمنِـيَّـةِ لم أكُنْ
جزوعاً،وهل عن ذاك من مُـتـأخِّرِ
وإنْ فازَ سَهْمي كـفَّـكم عن مقاعِدٍ
لكم خلفَ أدْبارِ البيوتِ و مَـنْـظَـرِ
لَـحَـى اللهُ صُـعْـلُـوكاً إذا جـنَّ ليْلُهُ
مُـصـافي الـمِـشـاشَ آلِـفـاً كُلَّ مَجْزَرِ
يعُدُّ الـغِنَى من دهرهِ كلَّ ليْلَةٍ
أصابَ قِراها من صديقٍ مُيَسَّـرِ
ينامُ عِـشاءً،ثم يُصْبِحُ ناعساً
يَحُـثُّ الـحَـصـى عن جنبهِ الـمُـتـعَـفِّرِ
قليلُ التماسِ الزادِ إلا لنفسهِ
إذا هو أضْحى كالعريشِ الـمُـجَـوَّرِ
يُـعِـينُ نساءَ الحـيِّ ما يَسْتعِـنَّـهُ
فـيُـمْـسِي طليحاً كالبعيرِ الـمُـحَـسَّـرِ
و لله صُـعْـلُـوكٌ صَـحِـيـفَـةُ وَجْـهِـهِ
كضـوء شِـهـاب الـقـابِـسِ الـمُـتَـنَـوِّرِ
مُطِلاًّ على أعدائه يَـزْجُـرُونَـهُ
بساحَتِـهم زَجْـرَ الـمَـنِـيـحِ الـمُـشَـهَّـرِ
و إنْ بَـعُـدُوا لا يأْمَـنُـونَ اقْـتِـرابَـهُ
تَـشَوُّفُ أهلِ الغائبِ الـمُـتَـنَـظَّـرِ
فذلك إن يَـلْقَ الـمَنِـيَّـةَ يَلْقَـها
حميداً،و إنْ يستـغْـنِ يوماً فأجْـدِرِ
أيَـهْلَكُ مُـعْـتمٌ و زَيْدُ و لم أقُـمْ
على نَـدْبٍ يوماً و لي نَـفْـسُ مُخْـطِـرِ
سنُـفْـزِعُ بعد اليأس منْ لا يخافُـنا
كَـوَاسِعُ في أخرى السَّـوَامِ الـمُـنَـفَّـرِ
نُـطاعِـنُ عنها أوّلَ القوم بالـقِـنَـا
و بِـيضٍ خِـفَافٍ وَقْـعُـهُـنَّ مُـشَـهَّـرُ
و يوماً على غاراتِ نَـجْـدٍ و أهلِـهِ
و يوماً بأرضٍ ذات شَـتٍّ و عَـرْعَـرِ
يُـرِيحُ عَـلَيَّ الليلُ أضْـيـافَ مـاجِـدٍ
كريمٍ،ومَـالِـي سَـارِحًا مالُ مُـقْـتِـرِ
*****