.
.
أولاً : الحياة البرية ...
تتميز طبيعة الاردن بأنها متعددة البيئات تكمن فيها مظاهر التباين
والتنوع والبساطة نتيجة لتعدد المناخات والتراكيب الجيولوجية ،
والارتفاع او الانخفاض عن سطح البحر ومعدل هطول
الامطار السنوي الأمر الذي أدى الى تعدد أشكال التكيف التي تبديها
نباتاتها وحيواناتها المتنوعة للعيش في هذه البيئات.
ومن المفيد أن نذكر دائماً بأن عدداً من الأحياء البرية الأردنية كالنباتات
الطبية والأعشاب المعدة للمشروبات الساخنة، والسبليات التي تصلح
للتهجين لتطوير حبوب غذائية تعيش في المناطق الهامشية ذات معدلات
أمطار متدنية، والنباتات الرعوية وطيور وحيوانات الصيد، والغابات وغيرها،
ستشكل في المستقبل مصدراً هاماً للإنتاج الوطني إذا ما تم إكثارها وتطويرها .
لذلك فإن إنقراض أي نوع من هذه الأنواع قد يصبح خسارة كبيرة تحرم الأجيال
القادمة من فوائده الممكنة، مما يجعل من موضوع حماية جميع أنواع الاحياء
البرية واجباً أساسياً تتحمله المجتمعات في مواقعها المختلفة لغايات المصلحة
العامة ولخدمة الإنسان أينما كان .
إن حماية الأحياء البرية والأنظمة الحياتية التي يشكل الانسان جزءاً لا يتجزأ فيها،
يعتبر أمراً حيوياً وأساسياً. فإذا ما انقرضت الأحياء البرية ـ لا سمح الله ـ فإن كوكب
الارض سوف يفقد خصائصه الهامة التي توفر متطلبات الحياة الداعمة لحياة الإنسان.
وهذا ما يجعل دور الاردن دوراً مكملاً للنشاط الذي يبذل في جميع بقاع الارض لحماية
هذا الكوكب الذي نعيش عليه .