كتبتُ خلال الثامن من شهور العام صفحاتٍ عن خريف الشجر و البشر ،
ففي الأول منهما ،
تناثرتْ تأملاتي مع الألوان البنية الداكنة للورق المتساقط عن حضن الأم،
المتطاير مع نسماتٍ تأتي،
و أخرى تذهب.
و في الثاني ,,,
أشعلتُ شمعةَ البدايات لأعتاب الخريف الحقيقي ،
الذي يتوارى خلف الجلد و العظم،
حين يهيبُ بنا النصفُ الآخر من العمر،
هاتفاً،
بصوتٍ جازمٍ بمرمى السمع منا،
منادياً:
أين الحصاد.
آهٍ يا حصادَ العُـمُـرِ منا و السنون،
يا زمناً ،
ما أفْـنَـيْـناهُ إلا في سراب الشك فينا و الظنون،
كيف الـمَــسِـيـرْ،
و كيف تَـحـْتـملُ العَصَا كَـفّ الضريرْ،
مُـتَـوَكِّـئٌ عليها ضعيفْ،
قد صار بعد الصيف يعانيه الخريفْ.
*******
احببت ان ارسم من الحرف هنا
ما انسج به لوحة تعبر عن الود
اهديه ايضا اليك عاطرا
*******