مزون
طرحٌ جميلٌ جداً
و كم تمنيت أنكِ زرتي معرض الرواية في الرياض هذا العام لـ تري التناقض بـ معناه الصحيح
مقص الرقيب كان يتفاوت بـ حسب هوى المراقب سابقاً
أما الآن و بعد رواية بنات الرياض (( التافهة )) فـ قد حدثت نقلةٌ نوعية غيرت مفهوم الحرية و سقفها لدينا
فـ أصبحنا نرى جميع روايات عبده خال تتزين بها الأرفف
و من على شاكلتهِ كثيرون و هي كتب أثق بـ أن الجميع ينظرُ لها على أنها هادمة فقط و لا تحمل أي فائدة لـ القاريء
أما الكتب التي توسع المدارك و تثري القاريء فـ هي لازالت ممنوعة و مقص الرقيب يستمتع بـ قصها و طردها خارج المعرض
أما حجم التناقض في المجتمع فـ لكِ أني تشاهديه في حجم الإقبال الهائل على المعرض و التغطية الإعلامية الخرافية فيه
بينما تقام معارض أخرى و معارض مشابهة لـ هذا المعرض لانرى فيها كل هذا لأن سقف الحرية سابقاً كان مختلفاً عن الآن
و نرى الكتب في المكتبات يكسوها الغبار
و هذا كله لأنها ليست روايات تثيرُ الغرائز أو الشكوك
هذه المعارض جميلة فـ هي تختصر علينا الذهاب لـ الخارج
و أقصد هنا بعض دور النشر الغربية مثلاً (( كـ دور النشر الألمانية ))
لا أن تكون سياسة المعرض عرض ماهو ممنوع
فـ هنا تناقض يُشيبُ الرأس ..
تربية الرقابة الذاتية تأتي حين يكون المجتمع منفتحاً على الجميع
لا أن يكون منفتحاً لـ جهة (( تنفث سمومها )) و مغلقاً أمام جهاتٍ أخرى
فـ الرقابةُ الذاتية تبدأُ منذُ الصغر
و الصغير بـ طبعه يعشق الغريب (( الممنوع ))
و حين تسمح بـ بيع الممنوع سـ يقتنيه الصغير و يتعلم منه
أما حين تسمح بـ كل شيء فـ إن القاريء يستطيع إقتناء مايريد و يصنع ثقافته بـ نفسه دون تسلط و توجيه ..
و هذا كله إن آمنا بـ أن المعارض يجب أن تحوي ماهو ممنوع في غيرها ..
عذراً على قسوة الرد
و لكني أرى أن ثقافتنا في خطر و مستقبلنا مجهول
و هذا المعرض ساءني جداً حتى أني ندمت على تضييع ساعتين فيه
تحياتي