(
ويطرق ُ المطر ُ بأصابعه ِ الرقيقة على نافذتي )
قطرات
قطرات
تُوقظ ُ أسراب الشوق من سباتها
تسقي حدائق الروح
لتعود جنة خضراء تسرّ الناظرين
يتراقص القلبُ طربا ً
على إيقاع المطر
(
أسرعت ُ تحملُني أقدام ُ الشوق ِ لهما )
حشود العشق ِ
تتجمهرُ حول مدينتي
ورائحة الحبُ تفوح
من أرصفة الوجدان
لا يعرف الشوق إلا من يكابدهُ = ولا الصبابة إلاّ من يعانيها
(
كُنت أظن ّ انهما سيأتيان ِ معا )
لكـــــــــــــــــــنّ
المطـــــــر
أصاب َ قلبي في مقتل
وحدتي تقتات من فتات الغياب
وعقلي يتجرع العطش
والمطرُ سجّل الحضور
بقطرات ٍ هاربة على نافذة أحلامي
(
آه ٍ أيها المطر ، لِما أتيت بدونِها ؟ )
سجّلتها آهة ً حرّى وكمْ ذهبت = طيّ الرياح ِ سدى آهاتُ مكروب ِ
(
إلى أين أرحل ُ عنك ِ ؟ )
سأرحـــــل ُ
إلى بحر ِ عينيك ِ
دون طوق نجـــاة
فإمـّـا إليك ِ اهتديت
وإمّــا دونك ِ انتهيت
إيقاع الروح :
"
أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟
وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟
كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :
بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ
فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال
قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -
لا بدَّ أنْ تَعُودْ "
سيدي
وأستاذي
عبدالله الحربي
أعذر هذياني
حروفكَ العذبة
تسامر ضوء القمر
وكلماتكَ الســاحرة
تركت موج البحر مفتونا
لك َ أرق وأعذب تحية