الموضوع: { قصة } حلم طفل
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2007, 01:37 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
بدر اللعيبا
اللقب:
شـاعـر
بدر اللعيبا
شـاعـر
 
الصورة الرمزية بدر اللعيبا

 تاريخ التسجيل : Apr 2007
 رقم العضويـة : 1435
 مجموع المشاركات : 29
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بدر اللعيبا غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
Post { قصة } حلم طفل

حلم طفل ... اصبح ذكرى !!

:

في هذا العالم الكبير يوجد مكان ما ترعرع طفل في أرجا البيت الذي يقطن فيه ذالك الطفل وعمره ليتجاوز خمس سنوات أو اقل تمامأ مثل يرقة صغيرة ظهرت لعالم غريب
بدأ الطفل يخرج من وكرا يستطلع ويكتشف عالمه الجديد..( بداية ألف ميل خطوه )..وأول اكتشافاته واستطلاعاته هو شارع الحي الذي يقطن فيه ذالك الشارع الكبير الذي يجمع
عدة منازل ذالك الشارع الذي يشبه النور يجتمع حوله اليرقات الصغيرة يتعارفون ويتلاعبون منبهرين بجمال العالم خاصتأ جمال شارعهم وجمال الفوضى التي تعم فيها من مرور
المركبات إلى كثرة الانارات والأرصفة التي يجلسون عليها كل زاوية من شارع الحي تعتبر لهم كنز ثمين كل زاوية لشارعهم الفوضوي تعتبر لهم حلم جميل..فعلا براة أطفال..
وعند قدوم شهر رمضان المفضل لديهم وفي منتصف شهر رمضان المبارك يأتي يوم ( القرقعان ) وهو عبارة عن يوم يتم توزيع الحلويات من قبل الجيران إلى ابناء الحي وبنات الحي
ذالك الشهر المبارك الذي يرسم أروع وأجمل ترابط اخوي بينا الأطفال وترابط اسري بين الجيران وأجمل أيام الشهر هي عشر الأواخر التي تعج فيها الحياة والضوضاء في الشارع
مع مرور الأيام والسنين تواطأت العلاقات بينهم حتى أصبحوا فرشات وعقلوهم صارت اكبر من ذي قبل وبدءوا يكتشفون المزيد من ألاماكن خارج نطاق حدود شارعهم المعتاد
وبدءوا يستطلعون الحي الذي يسكنون فيه على هيئة مجموعة أطفال يتزعمهم طفل تم اختياره بالقرعة وأصبح زعيم لهم هو الذي يتولى الحديث مع المجموعات الأخرى التي يوجد
لها زعيم...فكرة أطفال يتزعمهم شخص منهم كان له اثر كبير جدأ في حفظ المجموعة من الضياع والتشرد والوحدة القاتلة التي سببت الكثير من الأطفال عند بلوغهم سن الرشد
بالعقدة النفسية في النقص وكراهية والغيرة لدى الشباب الذي من جيلهم..فكره رائعة خاصة أن المجموعة يكون لها هيبة كبيره لدى الأطفال الآخرين كان الزعيم يطاع في كل
شي..لترفض له الطلبات إلا محرم الله كانت الفكرة رائعة جدأ خاصة أن أي شخص من المجوعة إذا أراد أمر ما مثل عراك مع احد الأطفال الذي سبب الإزعاج لفرد من المجوعة
يقومون بضربه ضرب مبرح حتى لو كان وحدة أو يتعاركون مع مجموعات أخرى...كانت كل لحظة تعتبر لهم ذكرى رائعة حتى ولو يوجد بعض الذكريات السيئة ولكن كانت
مرحلة براة أطفال إذا الرحمان ليحسب لهم السيئات...استفحل أمرهم بين ألاحيا بسبب مشاكلهم الشقية في النهار جل اهتمامهم لعب الكوره والمنافسة مع المجموعات الأخرى التي
كل الطرفين يحسب لمجموعة الأخرى إلف حساب وكل مجموعة يوجد فيها الشجاع والجبان والطويل الضخم والقصير النحيف سبحان الله الذي له الحكمة في ذالك وبعد كل مباراة
يذهبون الى منازلهم ليغتسلوا ويرتاحون قليلا ثم في المساء وبعد وجبة العشاء يخرجون من منازلهم يجتمعون في زاوية الشارع وبعد المزاح وسرد إحداث اليوم يبدءون بلعبتهم
المفضلة والتي تسمى ( حي الميد ) التي من أهم شروطها وجود عمود إنارة الشارع واللعبة عبارة عن فريقين ينقسم الفريق الأول على عدة مجموعات المجموعة الأولى وهو شخص
واحد يحرص على عامود الإنارة من الفريق الثاني حتى ليلمسه احد وإذا تم لمسه نجا صاحبه من العقاب وينتظر باقي الفريق أما المجوعة الثانية تكون قريبة من عامود الإنارة
لدعم المجموعة الأولى في حال طلب مساعدتهم أما المجموعة الثالثة تقوم بالبحث عن الفريق الثاني بكل حدود اللعبة وهو شرط لابد وضعه يتفقون على حدود معين ليتجاوزه
الفريق الثاني.واذا تم مشاهدة احد أعضاء الفريق الثاني يقومون بملاحقته ولمس رأسه ويخسر هذا العضو ويبقى أسير لهم وها كذا حتى يسري التعب والإرهاق في عروقهم ثم يذهبون
إلى منازلهم...وعند الاستيقاظ في الصباح يذهبون بشكل مجموعة إلى المدرسة وبين الحصص في فترة الاستراحة يجتمعون ويحدث كثير في بعض الأحيان مشاكل بينهم وبين
مجموعات أخرى ولكن دائمأ الزعيم يتدخل في الأمر مع زعيم المجموعة الأخرى يلطفون الجو...وغالبا يكون الزعيم معروف لدى زعماء المجموعات الأخرى وبعض الأحيان
التطور يصبح عكسي وتحدث مشاجرات....يخرجون من المدرسة والكل ينتظر صاحبة حتى يلم شمل المجموعة ثم يذهبون الى منازلهم...وهكذا يبدأ يوم جديد من( أحلام أطفال )
مع مرور الأيام والسنين أصبحوا في سن البلوغ والكل يتمنى بلوغه السريع قبل الأخر بدون سابق إنذار تشاهد الطفل القصير النحيف اصبح طويل وضخم وغليظ الصوت وهذا لم يبلغ
إلى ألان تعيس الحال حزين ( إلا ليت الشباب يعود يوما ) لو يعلموا إن اغلب الأشخاص في وقتنا هذا يحلمون عودة مرحلة المراهقة والشباب كانوا لم يتمنون ذالك الحلم بان يبلغوا
بدءوا يخرجون ويكتشفون أكثر فأكثر من ذي قبل خاصتأ إن بعض الفتيه أصبحوا لديهم مركبات التي ليست ملكهم بل ملك أبائهم أو أخوانهم وأول مسيره لهم هو التجول بين
الأحياء والمناطق القريبة يتباهون إمام المجموعات الأخرى فرحين في حياتهم التي لتشوبها الفتن ولا الكراهية ولا حتى العنصرية مع أنهم جميعأ ليجمع بينهم صلة قرابة من بعيد
أو قريب ولكن كان يجمعهم الحب والمودة ونقاء القلوب وصفاء العقول ليجمعهم سوا كلمة جار...الله على تلك الكلمة أجمل وأروع معنى لترابط الأسري الذي يجمع نساء الحي كأنهن
أخوات ورجال الحي كأنهم إخوان وأبناء الحي أشقاء بينهم يسبحان الله أن ديننا الإسلام أوصى بذالك وهولا القوم طبقوا دون أدراك بحقوق الجار لدى المسلم ولكن بعاداتهم التي
جلبوها من البادية أو حتى المدينة وبعفوية وصفائهم ونقائهم قاموا بذالك...مع إن الحي الذي يسكنه المجموعة كان يجمع عروق مختلفة من أبناء شبه الجزيرة العربية , والعراق , وإيران
وبلاد الشام , كان يجمع مابين السني , والشيعي ولكن هولا القوم تجمعهم الروابط الأخوية التي دعا لها الإسلام بغض النظر عن مذاهبهم وأصولهم...يقول تعالى: (واعبدوا الله
ولا تشركوا به شيئاً، وبالوالدين احساناً، وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم، إن الله لا
يحب من كان مختالاً فخوراً) (النساء 36). وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الأصحاب عند الله، خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره) ورواه الترمذي
ايضا وقال حسن غريب...ام الفتيه بدءوا يكبرون وتكبر لديهم أمنياتهم وأحلامهم أصبحوا في سن المراهقة وهل يوجد شي أجمل من هذا السن سن المرح والسعادة والابتسامة
سن لإمكان وجود الشقاء والهموم والإحزان لا وجود للمسئولية والالتزام...وعند قدوم الصيف والإجازة الدراسية يبدءون بالذهاب إلى البحر في المساء ويستمتعون في السباحة
والمداعبة بالمصارعة على رمال الشاطئ أمام الفتيات ألتن يشاهدن بنظرات إعجاب وبابتسامات بريئة لهم...والكل يقول من الفتية تقصدني بالنظرة والابتسامة والكل يتوقع
نفسه شخص مهم فعلا أحلامهم بسيطة وإذا اقبل عليهم الربيع وفصل هطول الأمطار يذهبون إلى الصحراء لتجهيز المخيم وها كذا في الإجازة الأسبوعية يباتون في المخيم
وعند الصباح يذهبون للتنزه في رحاب الطبيعة وفي وقت الظهيرة يبدءون لعبتهم المفضلة كرة القدم وفي المساء يلعبون الورق حتى يغلبهم النعاس....فعلا أحلامهم بسيطة
ومع مرور الأيام والسنين...أصبحوا شباب وللأسف الشديد العدو اللدود لقطع وصال أصدقاء الطفولة هو الزمان نعم الزمان هو العدو الأول لهم بحكم الضروف المعيشية
تفرقوا الأصحاب فهولا ذهبوا إلى ديار بعيده متفرقين وهولا قاموا بتغير مساكنهم القديمة إلى إحياء أخرى وهذا انتقل من مكانه بحكم عمله البعيد إلى مكان اقرب لعمله وهذا
رحل من الدنيا قد توفاه الله ماقساك يازمن تفرق بين هولا الصحبة إلى الأبد وأصبحوا شتاتا في عالم غريب كرهيه من بعد هولا في عالم مجهول مخيف مظلم من بعد هولا الفتية
مهما اجتمع مع أصدقاء آخرون فلن يلتقي مثل إخلاص ووفاء أصدقاء الطفولة...نعم والسبب إن صديق الطفولة يعرف عنه كل شي صفاته الحميدة والقبيحة مع ذالك يفضله لن
لم يربط بينهم المصالح أبدا ولم يربط بينهم الخيانة والنميمة أبدا بكل بساطة هم إخوة بينهم هل الأخ يغدر في أخيه بكل تأكيد لا...مهما حصل وعاش احدهم حتى ولو صادق اقارب
له أو أصدقاء عمل فلن يرتاح باله حتى لو ابتسم إمامهم كيف يرتاح إلى أشخاص ليعرف عن ماضيهم أي شي .
أصدقاء الطفولة أشقاء لم تنجبهم امرأة واحدة بل أنجبهم الحب والمودة والإخاء بينهم...أحلام طفولة ذهبت دون رجعة إلى الأبد وسوف تبقى أجمل ذكرياتهم إلى الأبد ومن يعمر
منهم طويلا سوف تصبح ذكرياته قصصا لأحفاده السعيد من كان له ذكريات طفولة والتعيس من لم يكن له أي ذكريات طفولة .

انتهى :

\
/

بقلم / بدر اللعيبا :s13:












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور بدر اللعيبا   رد مع اقتباس