عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-2007, 04:53 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
عبدالعزيز جويدة
اللقب:
كاتب وشاعر

 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 رقم العضويـة : 1068
 مجموع المشاركات : 23
 بمعدل : 0.00 في اليوم
  العمر : 65
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالعزيز جويدة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالعزيز جويدة المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي من النِّيلِ إلى الفُراتِ يا قلبى لا تحزن


شعر عبدالعزيز جويدة

مِنَ النيلِ حتى شُطوطِ الفُراتِ
أيا قَلبُ .. يا قَلبُ لا تَحزَنِ
تَعَوَّدَ كلٌّ على الانحِناءْ
ومَن كانَ يا نيلُ لا يَنحَنِي ؟ !
غريبًا على كلِّ دَربٍ تَراني
فكيفَ يُقالُ هُنا مَوطِني ؟
نَسيتُكَ رغمَ الحنينِ المُميتِ
وأرجوكَ يا نيلُ
لا تَنْسَني
فقد صارَ جُرحي بِغيرِ حُدودٍ
وبالحُبِّ يا نيلُ دَمَّرْتَني
يَئنُّ الفُراتُ على خُطوَتينِ
وضاعَ الفُراتُ وضَيَّعتَني
هو الوَهمُ يا نيلُ حُلمُ الغُزاةْ
تُراهُ سيُعْدَلُ أو يَنثَني ؟
تَشابَهَ في الشَّرقِ كلٌّ الطُّغاةْ
وشَرقُ الطُّغاةِ أنا راعَني
أقولُ لَعلِّي غدًا سوفَ أغدو
وعِشتُ سَجينًا لَدَى ..
"عَلَّني"
فلا الغَدُ جاءَ
ولا ثُرْتُ يومًا
بِرغمِ العذابِ الذي مَسَّني
قُتِلْتُ
وما ثارَ فَردٌ لِقتلي
وقد ثارَ قبري الذي ضَمَّني
أيا نيلُ إنِّي أُحبُّ السماءَ
فمَن ذا إلى القاعِ
قد شَدَّني
تَمُرُّ المصائبُ تَتْرَى علينا
ولا شيءَ إلا هُنا ساءَني
تَهُبُّ علينا رِياحُ المآسي

وتُمطِرُ بالحزنِ من أعيُني
فيا نَهرَ دِجلَةَ خانَ الرِّفاقُ
ألم تَدْرِ من ذا الذي خانَني ؟
بِلادٌ أراها كجُرحِ الحُسَينِ
إلامَ الجِراحُ سَتَمْتَصُّني
هنا "كَربِلاءُ"
وسَيفُ" يَزيدٍ"
كأنَّ البلاءَ هُنا خَصَّني
هوَ الشَّرقُ ضيَّعَ كلَّ الأماني
فيا لَيتَ يا شَرقُ ..
يا ليتَني ...
تُطاردُ وَجهي عُيونُ الضَّحايا
وكلُّ المنافي بِها مَسكني
وكلُّ البلادِ أراها أمامي
كقَتْلَى ، وجرحَى
ولا أعتَني
إلامَ السُّكونُ أيا شَرقُ قُلْ لي
كَفَرْتُ مِنَ العَجزِ ..
كَفَّرْتَني












عرض البوم صور عبدالعزيز جويدة   رد مع اقتباس