بسم الله الرحمن الرحيم
على وتـــــــر الجرح تــــــــــــــعزف صمـــــــــــتاً
وتُلبـــــــــــــــــــس جرحــــــك ثـــــوب الغــــــناءْ
كطفلٍ شقي بظلمــــــــــــــــــــــة ليـــــــــــــل
يشكـــــل بالطين وجـــــــــــــــــه الضيّــــــــــــاءْ
تفـــــــــــــــــــــــرّ إلــــــــــيّ إذا عاتــبــــــــــوك
وقــــــــــــــالوا : صغيرا يُـــجيد الــــــرّ ثــــــــــــاءْ
وتدفـــــــــــــنُ وجهك في وهْج صـــــــــــــدري
تـــــــــعاتب صمتي بســيل البكــــــــــــــــــــــاءْ
فلي الــــــــــــــــدّمع والنايُ والذكريـــــــــــــــات
وللوطـــــــــــــــن الغالــــــــــي أنت الـــــــعـــزاءْ
فأنــــــــت الرّبـــــــــــــــــــــــيعُ وأنت الرّجــــوعُ
وإن حــــــــــــاصرتك ثــــــــــــــلوج الشتـــــــتـاءْ
وإنــــــــــــي هناك بمنفــــــــــايَ وحــــــــــدي
أُجمّـــــــــل بالصــــــــــــبر روض اللقــــــــــــــاءْ
مع كلّ صبـــــــــــح سيأتيك طـــــــــــيــــــفـي
يقبّل وجــــــــــهك في كبــــــــــــــــــــــــــريــاءْ
أنا الأمــــــــــــــسُ يا ولدي لا تـــــــــــــــلــمني
فكنْ يا غـدي لـي ظــــــــــــلالاً ومــــــــــــــــــاءْ
فقال ومركبي يــــــــــــمــــضي شريـــــــــــــدًا
لـــكِ المــجدُ والشّـــــــــــــهدُ والإرتـــــــــــــــواءْ
مُـــــــريـــــــني بشيءٍ قُبـيل الّرحـــــــــــــــــيل
وعبّـــــــــدي دربـــــي بخــير دعــــــــــــــــــــاءْ
فقلت وقـــد غسّلتـــــــــــــي الجـــــــــــــــــراحُ
وكفّـــــــــن عمــــــــري هـــدير المينــــــــــــــاءْ
لكَ هـــــــــــــــذه الأرض يــــــاولــــــــــــــــــدي
سخيّ ثـــــــــــــــراها ليوم الفنـــــــــــــــــــــــاءْ
غـــــــــــــــدا سوف تُخضر طيــــــــــــــــــــــبتها
لتــــــــــــــــشدو الطيـــــــــــــور بلحن الوفــــــاءْ
فلا تبتئسْ لفراقــــــــــــــي وبُــــعــــــــــــــــدي
ولا تستكــــــــــــــنْ لــــــــــــدجى الإنحنــــــــاءْ
وشيّـــــــــدْ ضــــريـــحي بهذي الحقـــــــــــــول
عســـــــــــــــــــاي أعــــــــود ذات مســـــــــــاءْ
مـــــع وجعِ الموج بـــــــــــــــــعض رفـــــــــــات
ُيبعثرهـــــــــــا الشّـــــوق للإ نــتمــــــــــــــــــاءْ
أعـــــــــــــود إلــــيك أيـــا ولـــــــــــــــــــــــــدي
إذا مـــــــــلّني حُــــــضنُ هـــــــذا الشّــــــــــقاءْ
تُــــــــداوي جــــــــراحي الّتـــــي أرّقـــــــــــتني
بقبـــــــــرٍ عـــــزيـــــــــــزٍ مع الشّهـــــــــــــــداءْ
فقف حيث أنت وصـــــلّـــــــــي خشوعـًـــــــــــا
لـــــــــــقد وضّـــــــأتك سيـــــــــول الدّمـــــــــاءْ
دمــــــاء الجــــــــبال الّـــــتي لا تنـــــــــــــــــوخُ
دمــــــــــاء الأحــــــــــبةِ والأصدقــــــــــــــــــــاءْ
ودعـــــــــني أُوقــــــــــــــع للعُـــــرْب وحـــــدي
هنــــــــــاك بمنفــــــــــايَ هــــذا النّـــــــــــــداءْ
شعر فاكية صباحي