لا شك لو أسترجعنا التاريخ في عهد الآباء والأجداد لو جدنا في حياتهم ترابط إجتماعي بشكل متماسك والكل يعرف ويلم بأمور أي شخص ساكن في الحي ولا يخفى عليهم ظروف أو حالة أحدهم الصحية ويهتمون لتأخر أحد الجيران أو الأقارب او تأخره عن إجتماع أو مناسبة أو حتى غيابه عن الصلوات وقد ولد هذا الترابط الإجتماعي المودة والتراحم وقوة صلة الرحم وتلاحمهم وتكاتفهم
وكانت النتيجة ترابط وتود ومحبه فيما بينهم وكانت حياتهم تخلوا من المشاكل وخاصة المشاكل العائلية وكانوا يتشاركون في أي وجبة غذائية أو مناسبة وكانوا يتكاتفون في أعمالهم ومساعدتهم لبعضهم
ولو نظرنا لمجمعنا الحالي لوجدنا هناك فرق كبير بين العهد السابق والعهد الحالي ففي وقتنا الحاضر كثرة الفجوة بين الأقارب واصبحت قطعة الرحم شي من الحياة اليومية ولا يستغرب وأصبحت العائلات تشكوا وتنزف جراها من الفراق فيما بينهم وحتى الأخوة تقاطعوا فيما بينهم أما بسبب الأرث أو بسبب المصالح المالية أو أرضاء لرغبات زوجاتهم
وكم نجد شيخ كبير في السن وعجوز طاعنه في العمر قد تبنتهم الدار الإجتماعية وذلك بسبب أهمال وتخلي أبنائهم عنهم
ونجد كثير من الأخوان لا يعرفون بعضهم إلا في المناسبات الرسمية و قد لا يتقابلون ولا يتشاركون في الحياة اليومية أو الأسبوعية ويكتفون بالمناسبات سواء العائلية أو الرسمية
ونجد في وقتنا الحاضر أن الناس قد تغيرت كثيراً فقد كثر النصب والتفرقه وهجران الأخوة فيما بينهم وغيرها من المشاكل التي ولدت لدينا أمور وكوارث وأمراض كانت لا توجد في العهد السابق
وأن من هنا نستنتج أن الزمان والدهر لم يتغيروا بل تغيروا الناس
فنحن من قتل الترابط الإجتماعي والمودة فيما بيننا
وكم نذرف من الدموع لقاء تلقينا خبر وفاة أحد أقاربنا الذي كنا قد هجرناه ولم نزره وعند سماع وفاته نبكي دموعاً وهذه الدموع ليست إلا دموع ندم على ما أقترفناه في حق هذا الشخص وقد حلت لحظة المشاعر الصادقة ولكن للأسف بعد فوات الآوان
وهذه مشكلة نذكر صفات أحد أقاربنا أو زملائنا الحسنة والطيبة ونظهر طيبته وحسن أخلاقه فقط عند وفاته
وأما أذا كان هو على قيد الحياة فنسعى في هجرة وتشويه سمعته وتجاهله والتقليل من احترامه حتى لو كان أكبرنا منا في العمر
فنحن ناس قست قلوبنا ولم نكتفي بذلك بل نحن المتهمون بقتل الترابط الإجتماعي والمودة التي أسسها آبائنا وأجدادنا لنا وكانت رسالة عظيمة لنا حتى نتخطى كل الصعاب ونعيش بسلام ومحبة تواد وترابط
لكن للأسف أهدرنا تلك الرسالة وذلك الموروث الجميل الذي لا يخلوا ولا يتجرد من الدين
فنحن مجرومون وقاتلون وهذا جزء من أجرامنا تجاه بعضنا البعض
ففي الأخير نرجوا من الله الشفاعة لنا في أرتكاب جرمنا هذا وما أقترفناه
فأرجوا أن نحمل تلك الرسالة ونحتفظ بموروث آبائنا وأجدادنا
وآسف على الأطالة فحبيت الأختصار لأن الرسالة والموضوع واضحان لكما
وتقبلوا شكري وتقديري