أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     العاقـلُ لا يستقبـلُ النعمـة ببطـرِ ولا يودعهـا بجزعِ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > الـمـنـتـديـات الــعـامـة > رَوحَـآنيــآتـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

رَوحَـآنيــآتـ [ فِي حُب اللهِ نلتقـِيّ ] حيث يكون السكون وآلطمأنينة بذكر الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2011, 01:28 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
مراجن
اللقب:
مراجن
مراجن
مراجن
 
الصورة الرمزية مراجن

 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 رقم العضويـة : 3135
 مجموع المشاركات : 5,512
 بمعدل : 0.86 في اليوم
 معدل التقييم : 22
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مراجن غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
Yk كيف نشكر الله ؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كيــــــف نشـــــكر الله ؟

قال الله سبحانه وتعالى ? وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (13) ? [سبأ (13)]
فهل نشكر الله على النعم التى أنعمها علينا ؟ وإذا كنا نشكره فهل نشكره بالطريقة الصحيحة أم لا ؟ وهل نشكره على كل النعم أم لا؟ لقد تناول الشيخ عمر عبد الكافى قضية الشكر بمحاورها المتعددة فى برنامج هذا ديننا ، وهذا المقال يعرض لبعض النقاط التى تناولها فى موضوع شكر الله .



ما هو معنى الشكر لغويا؟
أحمد الله وأصلى على الصادق المعصوم أما بعد، إن العرب يقولون فرس شكور يعنى كفى بسمنه العلف القليل ، حيث ظهرت عليه آثار النعمة من العلف القليل فهذا فرس ممدوح. وقالوا عين شكرى يعنى عين ممتلئة بالماء ، ويقولون دابة شكور أي ظهرت عليها النعمة. وبالتالي فإن العربي عندما سمع لفظ شاكر وشكور فقه ما لم يفقهه الإنسان فى العصر الحالي ، حيث أن الشكر هو ظهور نعم الله على العبد . ولذلك فإنما عندما أشكر فإنني أشكر لنفسي ومن يشكر فإنما يشكرلنفسه لأن الشكر يستدعى من ثمرته الزيادة حتى أن كليم الله موسى قال يارب كيف أشكرك وشكرك نعمة تستوجب الشكر لأنها نعمة لا يعرفها كل الناس قال الآن قد شكرتني لأنه لا يشكر إلا من يرضى الله عنه . والله يعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولكن لا يعطى الدين إلا لمن أحب والشكر يعتبر سنام هرم الدين حيث قال الله عز وجل ? وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (13) ? [سبأ (13)]



هل هذا يعنى أن الشكر نعمة من الله عز وجل؟
نعم هي منه وهبة من الله عز وجل لأن الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق ومن رضي الله عنه أعطاه الخلق الحسن والشكر يعتبر من هذا الخلق الحسن .

.. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
اللهم لك الحمد قبل الرضا ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ..












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور مراجن   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 02:47 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عروبه
اللقب:
نبع صافي
عروبه
نبع صافي
 
الصورة الرمزية عروبه

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5738
 مجموع المشاركات : 35
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عروبه غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

جزآآآآآآك الله خير ونفع بكـ..












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور عروبه   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2011, 10:11 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
زهر البيلسان
اللقب:
عضوه مميزه
زهر البيلسان
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية زهر البيلسان

 تاريخ التسجيل : Sep 2010
 رقم العضويـة : 5127
 مجموع المشاركات : 2,265
 بمعدل : 0.39 في اليوم
 الإقامة : قطر
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زهر البيلسان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

"لئن شكرتم لأزيدنكم"

ما أجمل أن ألتقيكِ أختي الغالية مراجن

عبر هذا الموضوع الرائع والمهم

إن شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه العظيمة التي لا تعد ولا تحصى

يتجلى في مظاهر وأمور كثيرة منها:

الدعاء

وامتثال أوامره واجتناب ما حرم سبحانه

شكر الله يكون في الاقتداء بسنة نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم- واتباع هديه

شكر الله يكون بالمواظبة على العبادات والفرائض وعدم هجر كتابه المبين "القرآن الكريم"

والمداوة على الطاعات والنوافل

شكر الله يكون ببر الوالدين

شكر الله يتجلى أيضاَ في عمل الخير والإحسان إلى الناس وشكر الخيرين الصالحين منهم ورحمة مستضعفيهم وكف الأذى عن المسالمين منهم

شكر الله بالحفاظ على حواسنا وإعمالها بما يرضي الله ورسوله واستخدامها في الخير

شكر الله بالتأمل في ملكوته سبحانه

باختصار

شكر الله عز وجل يجب أن يكون بأفعالنا قبل ألسنتنا

جعلنا الله وإياكم من الشاكرين الحامدين الله كثيراً

جزاكِ الله خيراً يا مراجن على هذه التذكرة النبيلة

أسأل الله أن يجعلها في موازين حسناتكِ العامرة بما يرضيه تعالى

وأرجو أن تتقبلي جزيل شكري وعميق تقديري لكِ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

إن أصعب الأيام بعد الحب ليس أولها


لأن النبتة لا تتألم فور انقطاع الماء


بل عندما يبدأ الجفاف فعلاً...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور زهر البيلسان   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2011, 02:56 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
مراجن
اللقب:
مراجن
مراجن
مراجن
 
الصورة الرمزية مراجن

 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 رقم العضويـة : 3135
 مجموع المشاركات : 5,512
 بمعدل : 0.86 في اليوم
 معدل التقييم : 22
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مراجن غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

أشكركم جميعاً عالمرور الطيب
لكم ودي وتقديري












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور مراجن   رد مع اقتباس
قديم 13-03-2011, 09:56 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
صـمـ الجروح ــت
اللقب:
عضوه مميزه
صـمـ الجروح ــت
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية صـمـ الجروح ــت

 تاريخ التسجيل : Jan 2011
 رقم العضويـة : 5598
 مجموع المشاركات : 1,469
 بمعدل : 0.26 في اليوم
 الإقامة : حيث أنــــا
 معدل التقييم : 33
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صـمـ الجروح ــت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور صـمـ الجروح ــت   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2011, 11:53 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عقد الألماس العتيق
اللقب:
عضوه مميزه
عقد الألماس العتيق
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية عقد الألماس العتيق

 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 رقم العضويـة : 5418
 مجموع المشاركات : 469
 بمعدل : 0.08 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عقد الألماس العتيق غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



شكر الله

عبادة وواجب نغفل عنها كثيراً

إلاّ من رحم الله

ولم أجد خير مما قاله فضيلة الشيخ :

صالح بن عبدالله بن حميد

وأسمحي لي عزيزتي

مراجن

أن أساهم معكِ في الحديث عن هذه العبادة الجليلة

** ** ** **


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فإن الشكرُ عبادة عظيمةٌ وخلُق كريم، الشكر نِصف الإيمان، والصَّبر نِصفه الثاني. الشكر من شُعَب الإيمان الجامعة؛ وذلكم أنَّ كثيرًا من شعَبِ الإيمان مردُّها إلى حقيقةِ الشّكر أو آثارِه أو مظاهِرِه، بل إنَّ الصبرَ والشكر يتقاسمَان الشعبَ كلَّها، وفي التنزيل العزيز:


(إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) {إبراهيم:5}.

( لقد أمَرَ الله بالشّكر ونهى عن ضدِّه: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) {البقرة:152}،

وأثنى علَى أهلِه، ووصَفَ به خواصَّ خلقه، وجعَلَه غايةَ خلقِه وأمرِه، ووعَد أهلَه بأحسن جزائِه، وجعله سببًا للمزيدِ من فضلِه وحَارسًا وحافظًا لنعمَتِه، وأخبر أنّ أهلَه هم المنتفِعون بآياته، بل أخبر أنّ أهلَه هم القليلون مِن عبادِه،
واشتقَّ له اسمًا مِن أسمائه فسمّى نفسه شاكِرًا وشكورًا، بل تفضَّل سبحانه وأنعَم فسمَّى الشاكرين مِن خلقه بهذين الاسمَين، فأعطاهم مِن وصفه وسمّاهم باسمه، وحَسبُك بهذا محبّةً للشاكرين وفَضلاً ومنزلة.



وحقيقةُ الشكر الاعترافُ بالإحسان والفضلِ والنّعَم وذِكرُها والتحدُّث بها وصَرفها فيما يحبّ ربُّها ويرضَى واهبها. شُكرُ العبد لربِّه بظهورِ أثَر نعمتِه عليه، فتظهَر في القلب إيمانًا واعترافًا وإِقرارًا، وتظهَر في اللسان حمدًا وثناء وتمجيدًا وتحدّثًا، وتظهَر في الجوارح عبادةً وطاعة واستعمالاً في مَراضي الله ومُباحاتِه.


إذا ما امتَلأ القلبُ شُكرًا واعتِرافًا ورَصدًا للنّعَم ظهر ذلك نطقًا ولهجًا بذكر المحامِد، وعليكم أن تتأمَّلوا كم جاءَ في السنة من أذكارِ الشكر والحمد والثناءِ على الله ربِّ العالمين في أحوالِ العبدِ كلِّها؛ يَقظَةً ومَناما، وأكلاً وشُربًا ولبسًا، ودخولاً وخروجًا وركوبًا، وحَضرًا وسَفرًا، بل في أحوال العبد كلِّها أفعالاً وأقوالاً.

استعرِضوا على سبيلِ المثالِ:
أوّلَ ما يستيقِظُ العبدُ من منامِه يبادر بهذا الذّكر الجميل الرقيق معلِنًا الاعترافَ بالفضل والنّعمة والشّكر للمنعِم المتفضّل قائلاً: الحمد لله الذي عافاني في جسدِي وردَّ عليَّ روحي وأذِن لي بذكرِه،

ويقول: اللّهمّ ما أصبح بي من نِعمة أو بأحدٍ مِن خلقك فمنك وحدَك لا شريكَ لك فلَك الحمد ولك الشكر، في أذكارٍ رقيقة إيمانية كثيرةٍ من أذكار الصباح والمساء والأكلِ والشرب والدخول والخروج والسفرِ والإقامة،
يختِمها إذا أوى إلى فراشه بقوله: الحمدُ لله الذي أطعَمَنا وسَقانا وكَفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا ومؤوِي، سبحانك ربَّنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك، نسألك أن تعينَنا على ذكرِك وشكرِك وحسن عبادتك.


تُعرَف النّعَم بدَوامها، وتعرَف بزوالها، وتُعرف بمقارَنَتها بنظيراتها، وتعرَف بمزيدِ التفكّر فيها، كما تعرَف بتوافرِها وعظيمِ الانتفاع بها، ولكن مَع الأسف كلِّ الأسف أنَّ الغفلةَ عن هذه النّعَم بل عن المنعِمِ بها سِمَة أكثرِ البشَر، وقَليلٌ من عبادِ الله الشاكرون.

إنَّ نِعَم الله تحيطُ بالعبادِ مِن كلِّ جانب ومن كلّ جِهة؛ مِن فوقهم ومن تحتِ أرجلِهم وعن أيمانهم وعَن شمائِلهم، وكثرتُها ومظاهِر آثارِها لا تقَع تحت حَصرٍ؛ في البرّ والبحر والأرض والسّماء والنّفس والناس،

( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ) {الأعراف:10}،

( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) {الملك:23}،

( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ){النحل:80-83}.

عبادَ الله، وأهلُ هذا الزمان أحدَث الله لهم من النّعَم وزاد لهم في الفضل وكاثر عليهم من الخيراتِ ما لم يكن في السابِقين من أسلافهم، جُمِعت لهم النّعَمُ السابقة والنّعَم الحاضِرة، وما تأتي به المكتَشفات والمختَرعات والعلوم والمعارِف أعظمُ وأكبر في شؤون دنياهم كلِّها؛ عِلمًا واقتصادًا وفِكرًا وإنتاجًا وكَسبًا واحتِرافًا ونَقلاً واتِّصالاً وطِبًّا وعِلاجًا، نَباتًا وحَيوانًا، في المأكلِ والمشرب والملبَس والمسكَن والمركَب، فتحٌ في العلومِ والمعارف والآلاتِ والأدوات، تحسَّن بها أسبابُ المعاش، ومع كلِّ هذا لا تجِد أكثرَهم شاكرين، فَرِحين بما عِندهم من العِلم.

يجدُر بالعبد أن ينظُر ويتفكَّر في أسباب التَّقصير في الشّكرِ والدّخول في دائرةِ كُفران النّعَم والغفلةِ عنها وعدَم الإحساس بها واستحضارِ وجودها والنّظر في أثرِها، فكثيرٌ مِنَ النّعَم لا يعرِفها الإنسان إلاّ حين يفقِدها كالمصباح لا تعرِف فَضلَه إلاَّ حين ينطفِئ؛ ومِن أجلِ هذا فإنَّ رصدَ النّعَم وبذلَ الجُهد في تعدَادها والإحاطة بما يمكِن الإحاطةُ به منها ممّا يبعِد عن الغفلةِ والنكران، فيَعتَبِر بما عَرَف وأحصَى؛ ليكتَشِف كثرَتَها والعَجزَ عن الإحاطةِ بها وإحصائِها،

وربُّنا سبحانه عدَّد علينا جملةً من نِعَمه في موضعين من كتابه : [ إبراهيم : 34 ، النحل : 18 ]

ثم قال :

( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )

ممّا ينبِّه أنَّ علينا أن نبذُلَ ما نستطيع لتذكُّرِ نعمةِ ربّنا؛ لعلَّنا نقوم بما نقدر عليه من الشّكر والبُعد عن الغفلةِ والنّكرانِ.
وانظروا رَحمكم الله في بعضِ التأمُّلات، فلو تأمَّل العبدُ في نعمةِ الإيمان وآثارِه لانتقَل إلى الأمنِ والسّكينة والبركَةِ والرّاحة والرِّضا والصّلاح، ولو تأمَّل في نعمةِ الصّحة وتشعُّبها وآثارها لانتقل إلى نِعمٍ لا حصرَ لها من سلامةِ الجوارح والعقلِ والقوَى والحركة والمشي والعمَل والأكل والشرب والنّومِ والتعلُّم، ولو كان سقيمًا لتكدَّر عليه ذلك كلُّه وأكثر منه.

ومِن أسباب الغفلةِ عن الشكر نِسبةُ النّعمة إلى غيرِ مُورِدها والمنعِمِ بها، فتَرَاه ينسِبها إلى نفسه:

( إنما أوتيته على علم عندي) {القصص:78}

وبسبب جِدِّي واجتهادِي وكفاءَتي وصبرِي وكِفاحِي، أو ينسِبها إلى أسبابِها وينسَى مسبِّبَها وربَّها،

( وما بكم من نعمة فمن الله ) {النحل:53}.

غَفَلوا فضَلّوا، وظنّوا أنَّ العلومَ والمهارات والآلاتِ هي الموجِدة والمحدِثة؛ ممّا أدَّى إلى قسوةٍ وغفلة، بل أدَّى إلى نُشوبِ صراعاتٍ وحروب. غاب عن الغافِلين أنهم وما يملِكون وما يعلَمون وما يعمَلون كلُّهم لله ومِنَ الله وبالله وحدَه لا شريكَ له، لا يملِكون ضرًّا ولا نفعًا، ولا يملكون موتًا ولا حياةً ولا نشورًا،

( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) {الملك:30}،

( وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض ) {القصص:77}.

والأسبابُ لا يُنكَر أثرُها ولا الأخذُ بها، ولكنّ المنكورَ الغفلةُ عن ربِّ الأرباب ومسبِّب الأسبابِ لا إلهَ إلا هو.

يا عبدَ الله، ومما يضعِف الشكرَ ويورِث القسوةَ والغفلة والجفاءَ أن يُبتلَى العبدُ بالنظر إلى ما عند غَيره وينسَى ما عندَه أو يحتَقِرُ ما عنده ويتقالُّه،

( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) {النساء:32}،

وفي الحديث: "انظُروا إلى من هو أسفَل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فَوقَكم؛ فهو أجدَر أن لا تزدَروا نعمةَ الله عليكم" {2}.

فحقٌّ على العبدِ أن يشتغلَ وينصرف إلى ما أعطاه الله، بل إلى مَا ابتلاه الله به منَ النّعَم والفَضل،

( هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ) {النمل:40}،

( ثم لتسألن يومئذ عن النَّعِيمِ ) {التكاثر:8}،

( ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات ) {المائدة:48}.

ألا فاتَّقوا الله رحمكم الله، واختبروا أنفسَكم، واعملوا واشكروا وافعَلوا الخيرَ وأروا الله من أنفسِكم خيرًا.

قال تعالى:

( الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) {إبراهيم:32-34}.

إن من آثار الشكر امتلاء القلب بالإيمان والرضا بالله سبحانه والثقة فيما عنده والشعور بالحياة الطيبة وسلامة القلب من الغل والحسد وضيق الصدر والبعد عن الاشتغال بعيوب الناس والتطلع إلى ما عندهم وما في أيديهم، ناهيكم بالشعور بالعزة والقناعة والكفاية والسلامة من الطمع وذل الحرص، ومن ثم تظهر الآثار في القبول عند الناس وحبهم ومعرفة الدنيا وقدرها ومنزلتها، بل يترقى الحال بالعبد الشكور إلى بلوغ اليقين بالله والرضا بأقداره في رزقه وحكمه وحكمته وتفاوت الناس في أعمالهم وكسوبهم، بل تتجلى حكمة الله البالغة في أنه لم يجعل مكاسب الناس وأعمالهم خاضعة لمقاييس البشر في ذكائهم وعلومهم وسعيهم.
سبحانك ربنا وبحمدك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.



(1) أخرجه البخاري في الإيمان (38)، ومسلم في صلاة المسافرين (760) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري في الرقاق (6490)، ومسلم في الزهد والرقائق (2963) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.















لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نسلتُ من عينيّ خيوط الدمع00

وسهرت طوال الليل00

أخيطُ بقايا قميص روح00

مزقته صرخات الرحيل0

عرض البوم صور عقد الألماس العتيق   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 10:22 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
قديم الشوق
اللقب:
صاحب الموقع والمشرف العام
قديم الشوق
صاحب الموقع والمشرف العام
 
الصورة الرمزية قديم الشوق

 تاريخ التسجيل : Dec 2005
 رقم العضويـة : 1
 مجموع المشاركات : 6,721
 بمعدل : 0.89 في اليوم
 معدل التقييم : 53
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قديم الشوق غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

مراجن

أشكرك على هذا الموضوع الجميل

وشكر الله تعالى مقرون بزيادة الرزق

جزاك الله خير الجزاء على هذا الموضوع المميز

وجعله في ميزان حسناتك

الله يعطيك الف عافية

وتقبلي فااائق تقديري واحترامي












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حسابي على تويتر :
gdeem_alshoog@

عرض البوم صور قديم الشوق   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2011, 09:31 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
العف الخجول
اللقب:
إدارة
العف الخجول
إدارة
 
الصورة الرمزية العف الخجول

 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 رقم العضويـة : 2281
 مجموع المشاركات : 4,089
 بمعدل : 0.61 في اليوم
 الإقامة : الســع ــــوديــــهـ
 معدل التقييم : 30
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
العف الخجول غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مراجن المنتدى : رَوحَـآنيــآتـ
افتراضي

جزاكِ الله الجنة أختي الغالية
على هذا الجهد المبارك
جعله الله في موازين حسناتك
وأثابك ونفع بك وأكثر من أمثالك
كل الشكر والتقدير لكِ












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور العف الخجول   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية