|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
***** كان الأصدقاء العلماء العرب ، يتصلون بأهاليهم بالصوت و الصورة من خلال حاسوب وضعوه في غرفة صغيرة تتسع لشخص واحد في أقصى الجهة الخلفية من المركبة ؛ يلج إليها كل بمفرده ، فيجري اتصاله ، ثم يترك المجال لغيره .. عندما خرج الدكتور مجدي من غرفة الإتصال ، بدا عليه الحزن و قد ترقرقت الدموع في عينيه . سأله الدكتور هشام : " مايزعجك يا أخي مجدي ؟ " ، " الوالدة مريضة يا أخي هشام! " أجابه الدكتور مجدي و هو يمسح دمعة نفرت رغما عنه .. هنا اقترب منه كرزون مواسيا ، ثم أضاف : - إذا كنت ترغب برؤيتها عن كثب فأنا على استعداد لتلبية رغبتك حالا ، و ستكون إلى قربها خلال دقائق .. نظر إليه الدكتور مجدي و قد تملكته الدهشة ثم سأله : = هل تمزح يا صاحبي ؟ فابتسم كرزون و هو يجيبه بكل ثقة : - لا مزاح في هذه الأمور . و لا غرابة فيما أقترح ، فعندما تكون داخل فقاعة من المادة المعتمة ، تصبح تماما كأي مخلوق من هذه المادة ، تغوص في الأعماق و تخترق الصهارة و تتسلل بين الشقوق بسرعة مذهلة تتجاوز سرعة مركبتكم هذه ! يتدخل الدكتور هشام قائلا : = هذه مغامرة ، أتدري كم المسافة بيننا هنا و بين دبي ؟ إنها مغامرة لا أنصحك بها يا صاحبي ، و على الأرجح سوف تتوه و ربما نفقدك إلى الأبد . يجيبه كرزون مطمئنا : - لا تقلق ، سأكون برفقته ، فقط نريد اسم الفندق الذي ينزل فيه أهله ، أما الزمن فسيكون أقصر مما تظن ، مدة زيارته مضافا إليها بضع دقائق للذهاب و الإياب . يسأل الدكتور حمود عن اسم الفندق فيجيبه : = فندق شاطئ الجميره و يقع على الشارع المسمى بنفس الإسم . ***** كان الدكتور مجدي و و مرافقه كرزون يتحركان في باطن الأرض حينا و على سطحها حينا آخر بسرعة مذهلة تتجاوز سرعة البرق ، و كان الدكتور مجدي يشعر و كأنه يعيش حلما تتوالى صوره ؛ كانا يتسللان عبر الصدوع الكثيرة في قشرة الأعماق ، أو يتسلقان الجبال أو يخترقان الوديان و الغابات حين يحلو لهما ذلك . و رغم هذه السرعة الكبيرة فقد تمكن الدكتور مجدي من تمييز نفق بحر المانش معجزة الهندسة في القرن العشرين و هو النفق الذي يفصل بين فرنسا و انكلترا ، و استطاع أن يميز كذلك مدنا كبرى كباريس و فينيسيا ( البندقية ) و استنبول على السطح ، و تجمعات نفطية و مائية في أماكن مختلفة في الأعماق ، و أيضا الكثير الكثير من عروق الذهب و كتل الماس في أماكن متعددة ، و الأهم من كل ذلك بحيرة كبيرة جدا من الماء العذب تحت الربع الخالي ، و الكثير الكثير من البحيرات النفطية صغيرها و كبيرها على أعماق متفاوتة في منطقتي البحر الأبيض المتوسط و الخليج . و فجأة وجد نفسه يخرج من البحر المحاذي لمدينة دبي و يتجه مع رفيقه كرزون إلى أحد شواطئ المدينة ، و إن هي إلا ثوانٍ حتى كان أمام مجمع سياحي ضخم يتوسطه فندق على شكل موجة بحرية عملاقة و لافتة كتب عليها (فندق شاطئ الجميرة) . دخل و رفيقه من باب البهو الرئيسي ، و بحكم العادة اقترب من مكتب إستعلامات الفندق ليسأل عن رقم غرفة والديه ، فضحك كرزون منه و قال له منبها و هو لا زال يضحك : - أنسيت أنك ضمن فقاعة المادة المعتمة ؟ و أن أحدا لا يراك أو يسمعك ؟! ثم تقدم كرزون داخل المكتب و اخترق أدراج ملفات النزلاء ، و عاد إلى الدكتور مجدي ليبلغه بأن و الديه و شقيقتيه موجودون في الغرفتين رقم 185 و 186 على التوالي في الطابق الثامن عشر . ***** قال له كرزون :" ساقوم بجولة ألقي خلالها نظرة على هذا المجمع السياحي الفاخر ثم أعود إلى تلك الزاوية هناك .. حيث نلتقي قبل أن نبدأ رحلة العودة " .سأله الدكتور مجدي راجيا : " ألا يمكنك إزاحة الفقاعة عني لأتمتع بلقاء حي مع أهلي ؟" فأجابه منبها : " إذا كنت تريد أن تقتلهم ، أفعل ! " ثم أضاف : - يارجل كلموك قبل أقل من نصف ساعة و أنت في أقاصي شمال اسكتلوندا ، ثم يجدونك في وجوههم ، سوف تقتلهم المفاجأة يا دكتور ! عندما تمكن الدكتور مجدي من دخول غرفة والديه ، شاهد ما جعله يضطرب ، فثمت طبيبة تقوم بفحص والدته ، و قد وقف إلى جوارها والده الذي بدا عليه الإنزعاج ، و في الطرف الآخر من السرير جلست شقيقتاه و قد استبد بهما القلق . و إذ أنهت الطبيبة فحصها و بدأت تكتب وصفة الأدوية المناسبة ، سالها والده ملهوفا : " خير يا دكتورة ؟ " تجيبه مبتسمة : " كل الخير إنشاء الله ، مجرد نوع فيروس الأنفلوينزا أصاب قصباتها الهوائية ، و مع العناية و الدواء الذي وصفته ، سيزول البأس بعون الله خلال أيام ". و فجأة سمع والدته تنادي : " مجدي .. مجدي .. مجدي .. تعال إلى حضن أمك يا حياة أمك " تدمع عيون الفتاتين ، بينما يقترب منها والده قائلا بحنان كبير : - أنت تعلمين أن مجدي مسافر يا أم مجدي ، و أنه سيعود قريبا مظفرا بعون الله... فتجيبه ملحة : = بل هو هنا ، أنا اشعر بوجوده ، أكاد أشم أنفاسه ! و تعود للمناداة : = مجدي...مجدي ..اقترب مني يا روح أمك .... يلتفت أبو مجدي إلى الطبيبة متساءلا بعينين دامعتين ... فتجيبه الطبيبة بصوت خافت : - لا تقلق يا عم ، هذا مجرد هذيان بسبب ارتفاع حرارتها ، أكثروا من إعطائها السوائل ، و ضعوا ثلجا على جبينها لفترة ثلاث دقائق كل عشر دقائق و قد وصفت لها دواء خافضا للحرارة و آخر مضاد حيوي وقائي لمنع وصول المرض إلى رئتيها ، و غدا سوف أعود لزيارتها و ستكون بحال أفضل بقدرة الله .. أما مجدي فقد همس إلى ذاته و قد اعتصره الألم : " الآن عرفت أكثر من أي وقت مضى ، أن قلب الأم لا يخيب حدسه ؛ لقد شعرت بوجودي المسكينة ! " أدرك مجدي أن مرض والدته ليس بالمرض الخطير ، اقترب منها محاولا طبع قبلة على جبينها أو تقبيل يدها ، و لكن فقاعته من المادة المعتمة لم تمكنه من ذلك ، فأرسل لها و للجميع قبلا في الهواء ، ثم مضى للقاء رفيقه كرزون. ========================= * نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata الموقع : www.FreeArabi.com البريد : nizar_zain@yahoo.com ========================= رحلة إلى الأعماق روابط الأجزاء السابقة : رابط الجزء الأول http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء الثاني http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء الثالث http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء الرابع http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء الخامس http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء السادس http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء السابع http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء الثامن http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm رابط الجزء التاسع http://www.freearabi.com/رحلة-إلى-ال...ار-ب-الزين.htm |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
القدييير نزار ب الزين |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | |||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
.
|
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | |||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
ألف شكر أخي نزار على هذا الحضور |
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|