أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     التَأنـي مِنَ الرَّحمـن والعَجَـلةُ مِنَ الشَّيْطـانِ ‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > منابع الدر النفيس
التسجيل المنتديات موضوع جديد اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

منابع الدر النفيس للشعر العربي الفصيح من درر الأعضاء ونفيس ذائقتهم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2009, 03:25 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
كريمة مصطفى
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 رقم العضويـة : 3019
 مجموع المشاركات : 95
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة مصطفى غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي النص الكامل لديوان مقامات زجاجية للشاعر الكبير الدكتور/ عزت سراج


مَقَامَاتٌ زُجَاجِيَّةٌ






شِعْرُ :
دُكْتُور/عِزَّت سِرَاج
أستاذ الأدب والنقد المساعد
كلية التربية ـ جامعة الملك خالد



إِهْدَاءٌ
إِلَى حَبَّةِ الْقَلْبِ وَوَرْدَةِ الرُّوحِ 000
ذَلِكَ الصَّغِيرُ الْكَبِيرُ الَّذِي عَلَّمَنِي ـ مُنْذُ أَشْرَقَ عَلَى وُجُودِي ـ كَيْفَ أُقَاوِمُ أَوْجَاعِي مُتَجَاوِزًا خُطُوبَ الْحَيَاةِ وَآلامَهَا 000
ذَلِكَ الْوَجْهُ الْمَلائِكِيُّ الَّذِي يُنِيرُ دُرُوبِي الْمُظْلِمَةَ كُلَّمَا تَعَاظَمَتْ عَلَيَّ الْمِحَنُ وَاشْتَدَّتِ الْكُرُوبُ ، ذَاكِرًا صَبْرَهُ الْجَمِيلَ فِي دَفْعِ سِهَامِهَا عَنْ جَسَدِهِ النَّحِيلِ 0
ذَلِكَ النَّبِيلُ الْجَمِيلُ الَّذِي أَنْتَظِرُ بُزُوغَ فَجْرِهِ لِيَطُلَّ عَلَى بَسَاتِينِ رُوحِي ، مُعِيدًا مَجْدًا مَا زِلْتُ أَرْقُبُهُ ، وَسُؤْدَدًا مَا زِلْتُ أَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ وَرَاءَ الأَنْدَلُسِ السَّلِيبِ وَالأَقْصَى الْجَرِيحِ 0
ذَلِكَ الْفَارِسُ الأَسْمَرُ النَّحِيفُ الَّذِي أَتَسَمَّعُ خَشْفَةَ نَعْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيَّ ، مُؤَذِّنًا فَوْقَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ الأَعْظَمِ ، مُحَطِّمًا أَصْنَامَهَا ، قَاهِرًا أُمَيَّةَ ، مُكَبِّرًا فَوْقَ اللاتِ وَالْعُزَّى 000
إِلَى وَلَدِي بِلالٍ لَعَلَّ مَطَرًا فِي السَّمَاءِ مِنْ وَرَاءِ السَّحَابِ الأَحْمَرِ يَجِيءُ قَرِيبًا 0






قَصَائِدُ الدِّيوَانِ

كتبت معظم قصائد هذه المجموعة بين عامي 1984/1985م








مَنْفَى


مُنْتَشِيًا
كُنْتُ أَبُوحُ
بِسِرِّ الأَسْرَارِ
أُزَاوِجُ بَيْنَ الرِّيحِ
وَبَيْنَ الْمَاءِ
وَأَنْتِ هُنَالِكَ
تَبْتَسِمِينَ عَلَى صَدْرِي
مُتْعَبَةً
مُرْهَقَةً
تَبْتَلِعِينَ
حُبُوبَ اللَّيْلْ
نَسْتَرْخِي فَوْقَ الْمَوْجِ
نُدَاعِبُ طِفْلاً
لَمْ يُولَدْ
فِي كَفَّيْكِ
تَبْتَسِمِينَ
أُفَتِّشُ
عَنْ وَجْهِي
فِي عَيْنَيْكِ
تَرْتَجِفِينَ
حُقُولُ الْقَمْحِ تَطُلُّ
تُرَاقِبُ
مِنْجَلَ رُوحِي
كَفِّي مَصْلُوبٌ
فَوْقَ الأَوْجَاعِ
يَهُزُّ سَمَاءَ الْبَوْحِ
يُجِرِّبُ
مُنْصَهِرًا
وَجَعَ الأَمْوَاجِ
وَيَدْخُلُ
بَابَ الْقَصْرِ
يُحَاوِلُ
أَنْ يَصْعَدَ
أَعْتَابَ الْمَنْفَى 0






فِرَاقٌ


يَجِيءُ الصَّبَاحُ
تَطِيرُ الْعَصَافِيرُ
حَتَّى السَّحَابِ
وَتَنْقُشُ فَوْقَ الرِّيَاحِ
أَغَارِيدَهَا
فَتَكْشِفُ سِرَّ الدَّرَاوِيشِ
مَزْهُوَّةً
وَتَطْوِي
بِكِلْتَا يَدَيْهَا الْفَضَاءَ
وَتَمْسَحُ صَدْرَ الْغُيُومِ
تَغِيبُ هُنَاكَ
وَعِنْدَ الْمَسَاءِ
تَحَطُّ عَلَى عُشِّهَا
وَتَشْكُو الْفَرِاقَ 0






احْتِضَارٌ


كُلُّ النَّوَافِذِ أُغْلِقَتْ
فَلْتَنْتَبِهْ
قَدْ هِئْتُ لَكْ
إِمَّا تَكُونَ
عَلَى بِسَاطِ الْعِشْقِ
أَوْ أَنْ أَقْتُلَكْ
قَالَتْ
وَمَا تَدْرِي مَرَاجِلَ مُهْجَتِي
ثُمَّ اسْتَدَارَتْ
فِي جُنُونٍ
تَسْتَعِيدُ بَهَاءَهَا
خَلَعَتْ مَلابِسَهَا
وَأَلْقَتْ وَجْهَهَا
تَحْتَ السَّرِيرْ
وَتَدَحْرَجَتْ
كُرَةً تَفِيضُ أُنُوثَةً
كَيْ أَسْتَدِيرْ
عَصَفَتْ مَجَامِعُ لَذَّةٍ
وَتَحَرَّكَتْ نَفْسٌ إِلَيْهَا
لَحْظَةًً
ثُمَّ اسْتَدَارَتْ لِلأَمَامِ
وَأَشْعَلَتْ سِيجَارَةً
حَتَّى اشْتَعَلْتْ
ثُمَّ اسْتَمَعْتُ إِلَى النَّشِيجِ
فَأَفْرَغَتْ مِنْ دَنِّهَا
مَا تَشْتَهِي
حَتَّى امْتَلأْتْ
وَتَضَوَّعَ الْمِسْكُ الذَّكِيُّ
كَمَا تَشَاءْ
وَتَعَطَّلَتْ
كُلُّ الْجَوَارِحِ دَاخِلِي
فَتَنَفَّسَتْ
كَالرِّيحِ
عِطْرَ هَزِيمَتِي
وَتَيَقَّنَتْ
مِنْ سَقْطَتِي
حَتَّى ابْتَلَلْتْ
مَدَّتْ حَبَائِلَ لَهْوِهَا
وَتَضَاحَكَتْ
كَانَ السُّقُوطُ
عَلَى مَشَارِفِ قَلْعَتِي
ـ أَنَا لا أُرِيدْ
عَضَّتْ أَنَامِلَهَا وَمَطَّتْ جِسْمَهَا
وَتَمَرَّغَتْ
فَوْقَ الْبِسَاطِ
تَشُدُّنِي وَتَرًا إِلَيْهَا
كَيْ أُضِيءَ
بِرُوحِهَا
سِيقَانُهَا الْبَيْضَاءُ
صَارَتْ مَصْيَدَهْ
وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ مَفَاتِنِهَا الشَّهَيَّةِ
مَائِدَهْ
ـ فَلْتَقْتَرِبْ !!
حَرَقَتْ بَخُورَ الشَّهْوَةِ الْحُبْلَى
مِنَ الزَّمَنِ الْجَرِيحْ
ـ لِمَ لا تُجِيبْ ؟
وَتَمَدَّدَتْ فَوْقَ الْمَتَاعِبِ سَاعَةً
ـ فَلْتَشْتَعِلْ !!
وَتَهَيَّأَتْ لِلْغَوْصِ فَوْقَ الأَزْمِنَهْ
كَرَّتْ
تُبَاغِتُهَا الْخُيُولْ
فَتَشَابَكَتْ
أَعْضَاؤُهَا
لِتَمُوجَ تَحْتَ سَفَائِنِي
ـ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَهْرُبِينْ ؟
وَتَأَوَّهَتْ تَشْكُو مَخَاضَ الأَدْخِنَهْ
وَتَمَثَّلَتْ حَيًّا لِحَيٍّ
سَقَطَتْ
عَلَى أَعْتَابِ عَصْرٍ
يَسْتَبِيحْ
عِنْدَ الْمَسَاءِ
دِمَاءَ مَرْيَمَ وَالْمَسِيحْ
وَتَمَسَّكَتْ بِالْمَاءِ
عِنْدَ سُقُوطِهَا
وَتَعَلَّقَتْ بِالرِّيحْ
فَتَحَتْ نَوَافِذَهَا الطُّيُورْ
فَرَفَعْتُ رَأْسِي
لِلسَّمَاءْ
ثُمَّ اسْتَدَرْتُ إِلَى الْوَرَاءْ
وَحَمَلْتُ نَفْسِي
فِي ذُهُولْ 0







خُرُوجٌ


الطِّينُ
مُفْتَتَحُ الْقَصِيدَةِ
وَاشْتِهَاءُ الْمَاءِ
تِلْكَ بِدَايَتِي
وَمُحَاصَرٌ بِالرِّيحِ
وَالنَّارُ انْشِطَارْ
ـ يَا أَيُّهَا الْمَأْمُونُ كُنْ
فَأَكُونُ ثَمَّ وَأَنْثَنِي
الْقَائِمُونَ عَلَى الْبِسَاطِ
تَلُفُّنِي أَنْوَارُهُمْ
يَتَهَامَسُونَ
عَلَى وَجَلْ
وَيُتَمْتِمُونَ
بِلا أَمَلْ
ـ أَنْبِئْهُمُ !!
تَتَبَدَّدُ اللَّحَظَاتُ عَبْرَ السَّاجِدِينْ
ـ مَنْ يَا تُرَى عَلَّمْهُمُ لُغَةَ الْخُرُوجْ ؟
ـ السَّوْطُ سَاقَ قَطِيعَهُمْ
ـ أَنَا لَمْ أُرِدْ
ـ سَلِّمْ مَفَاتَيحَ الْبِلادِ وَكُنْ هُنَاكَ عَلَى الْبِسَاطْ
ـ أَنَا لَمْ أُرِدْ وَأَرَدْتُ لَكِنْ لَنْ يَكُونْ
وَالنَّارُ مَمْلَكَةُ الأَمِيرْ
وَالْمَاءُ يَغْلِي تَحْتَهَا
وَالطِّينُ
سِجْنٌ لا يُطَاقْ
ـ أُخْرُجْ بِرَجْلِكَ فِي الْمَسَاءْ
عَلِّمْهُمُ لُغَةَ الْخُرُوجْ
وَاخْتَرْ يَكُنْ لَكَ مَا تَشَاءْ
ـ أَنَا لَمْ أُرِدْ
وَاخْتَرْتُ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ اخْتِيَارْ
وَخَرَجْتُ مَصْلُوبًا
يُبَاغِتُنِي الْحَنِينْ
ـ لِمَ لَمْ أَكُنْ ؟
وَوَقَفْتُ أَنْتَظِرُ النِّهَايَةَ
فِي انْكِسَارْ 0






آيَاتٌ شَيْطَانِيَّةٌ







يَا سَادَتِي
مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ
وَلا بَدَا
ضِيَاءُ الْبَدْرِ
إِلا نُورُكُمْ
يَسْرِى
فَيَمْحُو نُورَهُمْ
شَمْسُ الشُّمُوسِ تَسْتِحِي
بَدْرُ الْبُدُورِ يَسْتَعِيذُ
بِالَّذِي قَدْ ضَاءَ فِيكُمْ
أَسْتَعِيذُ
بِالَّذِي لا تَغْرُبُ الأَنْوَارُ
عَنْ أَفْلاكِهِ
نِيرَانُكُمْ نُورٌ
وَنُورِي مِنْ لَهِيبِ نَارِكُمْ
عَطَاؤُكُمْ غَيْثٌ
وَغَيْثِي قَطْرَةٌ
مِنْ فَيْضِكُمْ
يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ
فِي مَجْلِسِكُمْ
أَمَانُنَا
سَلامُنَا
مِمَّا نَخَافُ
أُغْنِيَاتُ عِشْقِنَا
وُلُوعُنَا بِالْمُسْتَحِيلِ
بَهْجَةُ الْمُغَامَرَهْ
حُضُورُنَا
غِيَابُنَا
يَا سَادَتِي
مِنْ مَنْحِكُمْ
مِنْ بَسْمَلاتِ عِشْقِكُمْ
كَشَفْتُ
كُلَّ دَاخِلِي
كَشَفْتُ
كُلَّ خَارِجِي
كَشَفْتُ
مَا كَشَفْتُكُمْ
سَتَرْتُمُ عُرْىَ الْيَقِينِ
عَنْ ضَمِيرِ شَكِّنَا
مِنْ رَيْبِكُمْ
رَيْبِي
وَمِنْ يَقِينِكُمْ
يَقِينُنَا
لا أَنْتُمُ عَنِّى
تَغِيبُونَ
وَلا عَنْكُمْ أَغِيبْ
ذِرَاعُكُمْ
طَوِيلَةٌ
تَمْتَدُّ فِي أَعْمَاقِنَا
تَزْرَعُ
أَشْجَارَ السُّكُوتِ
صَمْتُنَا
عِبَادَةٌ
فِي قُدْسِكُمْ
نَنْحَرُ نُوقَ شَوْقِنَا
أَبْقَارَ خَوْفِنَا الْقَدِيمِ
مِنْ رِيَاحِكُمْ
نَجِئُ
خَاشِعِينَ
خَاضِعِينَ
فِي انْكِسَارْ
عَرَائِسُ النِّيلِ لَكُمْ
أَلْفُ هَنِيئًا لَكُمُ
يَا سَادَتِي
أَلْفُ هَنِيئًا لَكُمُ
******
مِنْ نِيلِكُمْ
مَائِي
وَمِنْ تَارِيخِكُمْ
تَارِيخُ أَجْدَادِي
وَأَحْفَادِي
وَكُلِّ السَّابِقِينَ اللاحِقِينَ
هَكَذَا شِئْتُمْ
وَشَاءَ سَيْفُكُمْ
لا رَبَّ
غَيْرُ السَّيْفِ يَعْلُو
مَنْطِقٌ
إِنْ شِئْتُمُ كَانَ
وَإِنْ شِئْنَا
فَمَا لَنَا مَشِيئَةٌ
فَنَحْنُ
فِي دِيَارِكُمْ
عَبِيدٌ
أَنْتُمُ سَادَتُنَا
وَكُلُّنَا لَكُمْ فِدَاءٌ
تَفْتَدِى خَيْمَتَكُمْ
خِرَافُنَا الْمُكَمَّمَهْ
تَحْرُسُ أَغْنَامَكُمُ
كِلابُنَا الْمُعَلَّمَهْ
******
لا تَقْلَقُوا عَلَى رَسُولِكُمْ
فَمُنْذُ جَاءَ أَرْضَنَا
وَكُلُّنَا نَزُورُهُ
وَنَطْلُبُ الأَمَانَ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ
وَنَطْلُبُ الشَّفَاعَةَ الْمُطَهَّرَهْ
وَنَطْلُبُ الرِّضَا
وَنَرْجُو عَفْوَهُ وَالْمَغْفِرَهْ
******
الأَنْبِيَاءُ كَثْرَةٌ
لَكِنَّكُمْ
جِئْتُمْ
فَجَاءَ الْخَيْرُ فِي أَعْقَابِكُمْ
مِنْ طَمْيِكُمْ
طَمْيُ الصَّبَايَا الْمُشْعَلاتِ بِالْمَسَاءْ
مِنْ نِيلِكُمْ نِيلِي
وَنِيلُ الْغَارِقِينَ فِي هَوَاكُمُ
وَمِنْ جَمَالِكُمْ
كَانَ الْجَمَالُ
إِنَّكُمْ مَا تَعْرِفُونَ قَدْرَكُمْ
غُفْرَانَكُمْ
نَسْتَغْفِرُ الْقَلْبَ الرَّحِيمْ
قَدْ أَخْطَأَتْ حُرُوفُنَا الْعَمْيَاءُ
قَدْ زَلَّ اللِّسَانُ الأَحْمَقُ
قَدْرُكُمُ يَعْلُو وَيَهْوِي الْمَنْطِقُ
******
لأَنَّكُمْ
يَا سَادَتِي
وَقَفْتُمُ
فَوْقَ جِدَارِ الْمُسْتَحِيلِ
كُنْتُمُ
فَوْقَ سَمَاءِ الْمُنْتَهَى
وَنِمْتُمُ
فَوْقَ بِسَاطِ سِدْرَتِي
قَرَأْتُمُ
سِفْرَ الْخُلُودِ
طُفْتُمُ
حَوْلَ الْبِلادِ
تُطْعِمُونَ الْفُقَرَاءَ
لا تَدُعُّونَ الْيَتِيمَ
تُنْفِقُونَ فِي سَخَاءْ
طُوبَى لَكُمْ
يَا سَادَتِي
طُوبَى لَكُمْ
******
مَنْ أَشْعَلَ الطِّينَ الأَبِيَّ غَيْرُكُمْ ؟
سِواكُمُ
فِي الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ
سِوَى مِنْ عَدَمٍ
وَأَنْتُمُ
فِي الْبَدْءِ كُنْتُمْ
أَنْتُمُ
بَدْءٌ وَأَنْتُمْ خَاتِمَهْ
مَنْ غَيْرُكُمْ
أَوْقَدَ جَذْوَةَ الْخُرُوجِ
مِنْ قُيُودِ الْقَافِلَهْ ؟
مَنْ غَيْرُكُمْ
عَلَّمَنِي
أَرْفُضُ بِاسْمِكُمْ عَوَالِمِي ؟
وَأَحْفُرُ الصُّخُورَ
أَحْتَمِي
بِكُمْ
وَمِنْكُمْ
أَخْتَفِي
فِي وَشْوَشَاتِ الْعَاصِفَهْ 0
يَا أَيُّهَا الْبَعِيدُ وَالْقَرِيبُ
وَالْحَبِيبُ وَالْغَرِيبُ
أَنْتَ حُلْمُنَا
وَوَاقِعٌ
لَوْ أَنَّنَا
نَمْلِكُ أَنْ نَكُونَهُ كُنَّا
وَلَكِنْ
أَنْتُمُ
تَبْتَعِدُونَ فِي اقْتِرَابِكُمْ
وَتَقْرَبُونَ فِي ابْتِعَادِكُمْ
لا أَنْتُمُ نَحْنُ
وَلا نَحْنُ سِوَى مِنْ بَعْضِكُمْ
مِنْ مَائِكُمْ مَائِي
وَنَهْرِي مِنْ مُحِيطِ عَطْفِكُمْ
إِحْسَانُكُمْ مَنْحٌ
وَأَخْذِي شُكْرُكُمْ
خُيُولُكُمْ عَلَى دَمِي
تَسِيرُ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ
تَطِيرُ فِي فَضَاءِ حُبِّكُمْ
وَتَفْتَحُ الْمَدَائِنَ الْمُحَرَّمَهْ
وَتَمْتَطِي رَيَاحَكُمْ
لَعَلَّهَا تَبْلُغُ نَارًا مُضْرَمَهْ
خُيُولُكُمْ
لَعَلَّهَا تَبْلُغُ شَاطِئًا
وَتَشْرَبُ الْمُحِيطَ
تَرْتَوِي
لَعَلَّهَا
لَعَلَّهَا
******
الآنَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَطِيرَ
كَيْفَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَطِيرْ ؟
يَا سَيِّدِي الْحَمَامَ
كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطِيرْ ؟
بِاللهِ
يَا سَيِّدَتِي الْوَرْقَاءَ
كَيْفَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَطِيرَ نَحْوَ هِنْدَ ؟
مَا الَّذِي يَمْنَعُنِي
أَنْ أَحْضُنَ الْفَضَاءَ
أَنْ أَنَالَ ثَغْرَ هِنْدْ
أَنْ أَسْتَرِيحَ فَوْقَ نَهْدَيْهَا
وَأَبْلُغَ الْمُرَادَ
مَا الَّذِي
يَا سَادَتِي
يَمْنَعُنِي عَنْ عَيْنِ هِنْدَ ؟
مَا الَّذِي
يَمْنَعُنِي
عَنْ طِفْلِ هِنْدْ ؟
هِنْدُ الَّتِي أَعْطَتْ عُيُونَهَا
وَبَاعَتْ
حِينَمَا جَاعَ الصِّغَارُ نَهْدَهَا
هِنْدُ الَّتِي مَاتَتْ
وَكُنْتُ أَشْتَهِي أَلا تَمُوتَ
مَا الَّذِي
يَمْنَعُ أَنْ أَطِيرَ
كَيْ أَزُورَ
قَبْرَهَا ؟
جَهِلْتُ مَا عَرَفْتُ قَدْرَكُمْ
يَا سَادَتِي
جَهِلْتُ أَنَّكُمْ
قَتَلْتُمْ طِفْلَهَا
وَأَنَّكُمْ
يَا سَادَتِي
قَتَلْتُمُ
حُرِّيَّتِي 0









مُكَاشَفَةٌ


كَشَفْتُ مَا كَشَفْتُكُمْ
سَتَرْتُ مَا سَتَرْتُكُمْ
أَبْقَيْتُنِي دَاخِلَكُمْ
فَكُنْتُ خَارِجًا
وَكُنْتُ أَنْتَهِي
أَبْقَيْتُنِي خَارِجَكُمْ
فَكُنْتُ دَاخِلا
وَكُنْتُ أَبْتَدِي
لا بَابُكُمْ يَخْفَى
فَأُطْفِئُ اللَّهِيبَ
بِالْوُقُوفِ فِي الْعَرَاءِ
أَخْتَفِي
فِي وَشْوَشَاتِ الرِّيحِ
أُشْعِلُ الْغِيَابَ
فَوْقَ ثَدْيِ " سِنْدِرِلا "
أَقْتَفِي
آثَارَ أَقْدَامِ الْجُنُودِ فِي دَمِى
لا بَابُكُمْ يَبْدُو
فَأُشْعِلُ الرَّمَادَ
بِالْوُقُوفِ ثَمَّ فِي حَضْرَتِكُمْ
أَبْدُو
فَأَكْشِفُ الْمُرَادَ
أُطْفِئُ الْحُضُورَ فَوْقَ فَخْذِ "سُنْدُسٍ"
وَتَقْتَفِي آثَارَ أَقْدَامِى الْجُنُودُ فِي دَمِى
لَكِنَّ بَابَكُمْ قَرِيبٌ بُعْدُهُ
لَكِنَّ بَابَكُمْ بَعِيدٌ قُرْبُهُ
نِسْبِيَّةُ الأَشْيَاءِ فِي مُطْلَقِهَا
حُضُورُكُمْ غِيَابُكُمْ
غِيَابُكُمْ حُضُورُكُمْ
فِي جَوْهَرِ الأَشْيَاءِ أَعْرَاضٌ
وَفِي أَعْرَاضِهَا جَوْهَرُهَا
أَقْمَارُكُمْ فِي نَقْصِهَا تَمَامُهَا
وَمِنْ تَمَامِهَا يَجِيءُ نَقْصُهَا
قِنْدِيلُكُمْ فِي بَاطِنِ الأَشْيَاءِ
لَوْ قِنْدِيلُكُمْ فِي ظَاهِرِي
لَوْ جَوْهَرُ الْمَكْنُونِ يَبْدُو
كَاشِفًا
وَجْهَيْنِ لِلأَوْجَاعِ
وَجْهِي
وَالَّذِي
لا يَنْكَشِفْ 0







خُفُوتٌ






أُغْنِيَتِي الْحَزِينَةُ انْدَاحَتْ
عَلَى أَمْوَاجِ هَذَا اللَّيْلِ
فِي خُفُوتْ
تُرِيدُ أَنْ تَمُوتْ
يَأْبَى الْفَنَاءُ أَنْ يَضُمَّهَا
تَرْتَدُّ لِلْحُقُولْ
وَتَدْخُلُ السَّنَابِلَ الْخَضْرَاءَ
فِي سُكُوتْ
تَرْقُبُ مَوْسِمَ الْحَصَادْ
لَعَلَّ مِنْجَلا يَجِيءُ فِي الصَّبَاحْ
فَيَنْتَشِي دَمِى
وَيَمْلأُ الْجَدَاوِلَ الْعِطَاشْ
وَيَرْتَوِي جَوَادْ
وَتَصْهِلُ الْخُيُولْ 0






نَزِيفٌ






كُلُّ الرُّؤَى مُبْهَمَةٌ
وَالْمَطَرُ الآنَ تَسَاقَطَتْ
عَلَى نَافِذَتِي حَبَّاتُهُ
صَارِخَةً
تَنْخَرُ فِي الزُّجَاجِ دِيدَانُ الثَّلِيجِ
تَشْتَهِي قَضْمَ جِدَارِ حُجْرَتِي
تُحَاوِلُ الدُّخُولَ فِي مَلامِحِي
وَقَدْ تَسَلَّلَتْ إِلَى مَفَاصِلِي
بُرُودَةُ الْخَارِجِ عَبْرَ شَاشَةِ التِّلْفَازِ
أُحْكِمُ الْقِنَاعَ
أَرْتَدِي عُيُونَ جَارَتِي
وَأَمْضُغُ النُّعَاسْ
تَخْلَعُ ثَوْبَهَا
وَتُلْقِي بِالْقَمِيصِ أَسْفَلَ الأَوْجَاعِ
تَحْتَمِي مِنَ الصَّقِيعِ بِالصَّقِيعِ
تُطْفِئُ اللَّهِيبَ بِالَّلَهِيبِ
تَرْتَمِي
عَارِيَةً
تَحْتَ سَنَابِكِ الْخُيُولِ
تَنْثَنِي
ضُحًى
وَتُشْعِلُ الثَّلِيجَ
تَفْتَحُ الأَبْوَابَ لِلْجَحِيمِ
نُغْلِقُ الْمَمَرَّ ثُمَّ أَبْدَأُ النَّزِيفَ
تَنْتَشِي
وَتَخْرُجُ الْجُنُودُ مِنْ دَمِى
وَتَخْتَفِِي
خَلْفَ الْغُبَارْ 0







اشْتِهَاءٌ






قِفِي
هُنَاكَ أَسْفَلَ الْخَارِطَةِ الْمُعَلَّقَهْ
هُنَاكَ
قَدْ أَرَاكِ
أَفْضَلَ النِّسَاءِ
هَا هُنَا
يُمْكِنُ أَنْ أَبُوحَ بِالسِّرِّ الَّذِي يَغِيبُ
فِي ذَاكِرَتِي الْمُمَزَّقَهْ
تَشْغَلُنِي عَنْكِ حَرَارَةٌ
تَجِيءُ مِنْكِ
تُشْعِلُ الْقَرِيبَ مِنْ خَوَاطِرِي
وَتُطْفِئُ الْبَعِيدَ
تُفْزِعُ الْيَمَامَ فِي أَبْرَاجِهِ
وَتُطْلِقُ السِّهَامَ
فِي سِرْبِ الْعَصَافِيرِ الْبَرِيئَةِ
اشْتَهَيْتُ لَوْ أَغِيبُ
عَنْكِ فِيكِ
لَحْظَةً
وَأُطْلِقُ الْعَنَانَ لِلْخُيُولِ
كَيْ تَمْرَحَ
فَوْقَ خُضْرَةِ الْمُكَاشَفَاتِ
تَسْتَعِيدُ وَجْدَهَا
وَتُشْعِلُ الْبَخُورَ
فِي أَنْحَاءِ حُجْرَتِي الْحَزِينَةِ
اشْتَهَيْتُ
أَنْ أَكُونْ
هُنَاكَ أَوْ هُنَا
قِفِي 0






يَسْقُطُ وَجْهُهَا






يَسْقُطُ وَجْهُهَا
وَتَسْقُطُ الْوُجُوهْ
كُلَّ مَسَاءٍ يَتَلَبَّسُ الْقِنَاعَ
يَخْتَفِي خَلْفَ الطِّلاءْ
يَأْتِي إِلَيَّ
أَنْشُرُ السُّرُورَ فِي شَوَارِعِ الْمَسَاءِ
أَسْتَعِيدُ خُضْرَتِي
وَأَرْقُبُ الرَّبِيعْ
أَعْزِفُ أَشْوَاقِي
وَأَنْفُخُ الْقَدِيمَ مِنْ مَدَائِنِي
وَأُشْعِلُ الْجَدِيدْ
مُنْصَهِرًا أَفْتَحُ وَجْدِي
لِلَّذِينَ يَدْخُلُونَ مُهْجَتِي
وَيَخْرُجُونَ فِي سَلامْ
أَسْبَحُ فِي نَيلِ الْوُجُوهِ الطَّمْيِ
تَسْبَحُ الْوُجُوهُ
فِي ثَرَى طَمْيِ الصَّرَاطِ الْمُسْتَحِيلْ
أَضُمُّكُمْ
وَجْهًا لِوَجْهٍ
أَشْتَهِيكُمْ قِبْلَةً
لَوْ أَنَّنِي
بَنَيْتُ فِي حَضْرَتِكُمْ
لِي مَسْجِدًا
لَوْ أَنَّنِي
مَا كُنْتُ أَهْوَاكُمْ
عَرَفْتُ حُبَّكُمْ
عَرَفْتُ خُضْرَةَ اللِّقَاءْ
لَكِنَّ بَوْحِي طِينَةٌ
مِنْ غَيْرِ طِينِكُمْ يَجِيءْ
وَجْهِي
بِلا أَقْنِعَةٍ
لَكِنَّنِي حِينَ أَشُدُّ وَجْهَهَا
فِي شَبَقٍ
أَرْمُقُ
وَحْشًا
يَخْتَفِي
خَلْفَ الطِّلاءْ
يَسْقُطُ وَجْهُهَا
وَتَسْقُطُ الْوُجُوهْ 0







أَهْلاً رَمَضَانُ


أَهْلاً ، أَهْلاً
يَا رَمَضَانْ
ادْخُلْ ، ادْخُلْ
شَهْرَ الرَّحْمَةِ وِالإِحْسَانْ
ادْخُلْ ، ادْخُلْ
فَأَنَا وَحْدِي
فِي الْغُرْفَةِ وَحْدِي
وَالأَحْزَانْ
أَعْدَدْتُ الذِّكْرَى وَالأَحْلامْ
وَطَبَخْتُ الْوَحْدَةَ وَالْغُرْبَهْ
أَهْلاً ، أَهْلاً
شَهْرَ الْبَهْجَةِ وَالصُّحْبَهْ
ادْخُلْ ، ادْخُلْ
شَهْرَ الْفَرْحَةِ وَالأَحْبَابْ
ادْخُلْ ، ادْخُلْ
لَسْتُ أَنَامْ
هَلْ تَشْرَبُ شَايًا أَمْ حُلْبَهْ ؟
اشْرَبْ ، اشْرَبْ
فَالْكَأْسُ مَلِيءٌ
يَا رَمَضَانْ
اشْرَبْ ، اشْرَبْ
فَاللَّيْلُ طَوِيلْ
وَالْغُرْبَةُ يَعْرِفُهَا الأَغْرَابْ
أَهْلاً ، أَهْلاً
شَرَّفْتَ اللَّيْلَةَ
يَا رَمَضَانْ 0








مَرَاحِيضُ




وَهُمْ فِي الطَّابِقِ السُّفْلِيِّ
بَعْدَ الطَّابِقِ السَّبْعِينَ
بَعْدَ الطَّابِقِ الأَلْفِ
يُعَادُونَ الرَّبِيعَ
وَيُغْرِقُونَ زَوَارِقَ الْحَرْفِ
وَرَاءَ الزَّائِفِ الأَمْلَسْ
وَهُمْ فِي اللَّيْلِ إِنْ غَنَّوْا
مَرَاحِيضُ الْغَبَاءِ
وَصَوْلَةُ الأَخْرَسْ 0








زَيْفٌ


زَيَّفْتُنِي
كُلُّ الْمَوَاوِيلِ الْبَرِيئَةِ زَائِفَهْ
كُلُّ الْعَصَافِيرِ الطَّلِيقَةِ خَائِفَهْ
وَقَتَلْتُنِي
عَبْرَ الْمَسَافَاتِ الطَّوِيلَةِ
كَانَ صَوْتِي
يَمْتَدُّ فِي قَلَقِ الْمَرَاكِبِ
فَوْقَ أَمْوَاجِ الْجِرَاحْ
وَيَعُودَ ثَانِيَةً إِلَيَّ
وَلَيْسَ يَحْمِلُ غَيْرَ مَوْتِي
زَيَّفْتُنِي
كُلُّ الْمَوَاوِيلِ الْبَرِيئَةِ زَائِفَهْ
كُلُّ الْمَوَاوِيلِ الْبَرِيئَةِ زَائِفَهْ 0







صَوْتِي


صَوْتِي الَّذِي أَنْكَرْتُهُ
وَوَقَفْتُ أَهْتِفُ ضِدَّهُ
صَوْتِي الَّذِي قَدْ كَانَ مِنِّي
حِينَ كُنْتُ مُوَاجِهًا لِلشَّمْسِ أَتْبَعُ ظِلَّهَا
وَتَرُدُّنِي لِلْمَاءِ وَجْهًا ثَانِيًا
صَوْتِي الَّذِي مَا خَانَ بَعْضِي
أَوْ تَخَلَّقَ غَيْرَ مَا كُنْتُ اشْتَهَيْتُ لِصُبْحِهِ
صَوْتِي الَّذِي
سَرَقُوا نَهَارًا مِنْ ضِيَاءِ حُرُوفِهِ
صَوْتِي الَّذِي
خَنَقُوا شُعَاعًا مِنْ جِرَاحِ نَزِيفِهِ
صَوْتِي الَّذِي أَنْكَرْتُهُ
الآنَ يَحْمِلُنِي إِلَيَّ وَيَشْتَهِي
صَوْتًا جَدِيدًا فِي دَمِي 0







انْكِسَارٌ


الآنَ
أَعْرِفُ أَنَّ قَلْبِي
مِنْ حَجَرْ
وَدُمُوعَ عَيْنِي
لا تَبُوحْ
لا الدَّمْعُ يَغْسِلُ مُقْلَتَيَّ
وَلا دِمَائِي تَسْتَرِيحُ بِهَا الْجُرُوحْ
لَكِنَّ شَيْئًا فِي ضُلُوعِي
يَنْكَسِرْ
وَظَلامُ هَذَا اللَّيْلِ يَدْخُلُنِي
سَوَادًا سَرْمَدِيًّا
فِي اكْتِئَابْ
الآنَ
أَعْرِفُ أَنْ حُبَّكِ كَالسَّرَابْ







الصَّمْتُ


الصَّمْتُ يَبْنِي عُشَّهُ
يَحُطُّ فِِيهِ خَوْفُنَا
ـ هَلْ أَنْتِ مِثْلِي خَائِفَهْ ؟
يُمْكِنُ أَنْ تُعَلِّقِي خَوْفَكَ
فَوْقَ سَاعِدِي
وَتَقْطَعِي
رَأْسَ التَّوَتُّرِ الْكَئِيبْ
وَتَفْصِلِي
ذِرَاعَ نَبْضِكِ الرَّهِيبْ
خَلْفَ الضُّلُوعِ
عَنْ بَقِيَّةِ الْجَسَدْ
وَتُصْبِحِي
أَمِيرَةً لِلْمَوْجِ
تَأْتِيكِ جَزَائِرُ الْمُحِيطِ رَاجِفَهْ 0






التَّجْرِبَةُ


أَعْرِفُ
أَنَّ الْوَقْتَ يَجْرِي فِي عَجَلْ
وَأَنَّ دَمْعَكِ الأَبِيَّ فِي الْمُقَلْ
وَأَنَّنِي
مُضَيَّعٌ فِي الثَّرْثَرَةْ
أُحَاوِلُ الدُّخُولَ فِي الْمُغَامَرَهْ
فَأَنْكَسِرْ
قَبْلَ امْتِطَاءِ الأَجْوِبَهْ
لَكِنَّنِي
مَا زِلْتُ أَعْرِفُ الْكَثِيرْ
وَقَدْ يَبُوحُ لِي الزَّمَانُ بِالْمَزِيدْ
وَعِنْدَهَا
قَدْ نَنْصَهِرْ
فِي التَّجْرِبَهْ 0






الْبَنَفْسَجُ


لَوْ أَنَّنِي
أَمْلِكُ
أَنْ أَقُودَ مُهْرَةَ الزَّمَانِ
يَا حَبِيبَتِي
أَعُودُ
مَرَّةً ثَانِيَةً إِلَيْكِ
عَبْرَ زَهْرَةِ الْبَنَفْسَجِ الْحَزِينْ
وَأَمْتَطِي
عَقَارِبَ السَّاعَةِ
أَطْوِي زَمَنًا
بَاعَدَ بَيْنَنَا
أَعُودُ لِلْوَرَاءِ
أَدْخُلُ الْمَنَاطِقَ الْمُحَرَّمَهْ
وَأُشْعِلُ الْجُنُونَ
فِي دَمِي
أَرْوِي حُقُولَ الْيَاسَمِينْ
وَأَزْرَعُ الصَّفْصَافَ
حَيْثُ كُنْتِ تَجْلِسِينْ
هُنَاكَ
حَيْثُ آخِرُ الْمَدَى
مَعِي
نَدْخُلُ
مِنْ حَيْثُ خُرُوجُ الدَّاخِلِينْ
نَخْرُجُ
مِنْ حَيْثُ دُخُولُ الْخَارِجِينْ
نُسْرِعُ
نَحْوَ لَحْظَةٍ نُشْعِلُهَا
وَنُغْلِقُ الدَّوَائِرَ الْمُفَتَّحَهْ
نُفَجِّرُ الْمَسَافَةَ الَّتِي
تَنَامُ بَيْنَنَا
وَنُطْلِقُ الْخُيُولَ
فِي دِمَانَا
سَاعَتَيْنْ
وَنَفْتَحُ الأَبْوَابَ
لِلصِّغَارِ
كَيْ يُشَارِكُونَا
فَرْحَةَ النَّهَارْ
هُنَاكَ
حَيْثُ أَسْتَطِيعُ
أَنْ أَقُودَ
مُهْرَةَ الزَّمَانْ 0







شُمُوعٌ


ابْتَدِئِي النَّزْفَ مِنَ الأَعْمَاقِ
يِا سَيِّدَةَ الْبِحَارِ
ثُمَّ أَشْعِلِي
زَوَارِقَ الْمُحَيطِ
وَادْخُلِي
مَدَائِنَ الْفُؤَادِ الْخَائِفَهْ
هُنَاكَ
حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ
فَوْقَ أَيْكَةِ الصِّرَاطِ
يَأْكُلُونَ سِرًّا
نَبَقَ الْخُلُودِ
مِنْ حَدَائِقِ الْوُقُوفِ فِي وَجْدِ التَّرَاتِيلِ
يَذُوبُونَ
شُمُوعًا نَازِفَهْ
هُنَاكَ
حَيْثُ تَرْتَدِي
خَلْفَ الرِّيَاحِ الْوَاقِفَاتُ
صَمْتَهُنَّ فِي سَلامٍ آمِنَاتْ
هُنَاكَ
مَدْيَنُ الْجَمِيلَةُ اسْتَرَاحَتْ
فِي عُيُونِ الْبَدْرِ
ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَبْحَثُ عَنْ مَنَازِلِ النَّهَارِ
فِي عُيُونِنَا
تُحَاوِلُ الدُّخُولَ فِي مَرَاجِلِ اللَّهِيبِ
فِي حِيَائِهَا تَبْحَثُ
عَنْ فَتًى هُنَاكَ
كَالرَّبِيعْ
يَسْقِي حُقُولَهَا
وَيُشْعِلُ الصَّقِيعْ
هُنَاكَ
حَيْثُ مَرْيَمُ الْبَتُولُ وَاقِفَهْ
تَحْمِلُ طِفْلَهَا
وَتَبْكِي فِي سُكُونْ
وَحِيدَةً كَانَتْ تُنَادِي
فِي خُشُوعْ
وَتَحْتَ نَخْلَةِ الْجِرَاحِ
تَسْتَرِيحْ
تَدْفَعُ غَضْبَةَ الرِّيَاحِ
فِي نَقَاءْ
لا اللَّيْلُ قَدْ أَظَلَّهَا
وَلا النَّهَارُ يَمْنَحُ الضُّلُوعَ
زُرْقَةَ السَّمَاءْ
تَهُزُّ نَخْلَةَ الْفُؤَادْ
فَتُسْقِطُ الدُّمُوعَ
فِي بَرَاءَةِ الضُّحَى
وَتَسْكُبُ الدِّمَاءَ
فِي مَفَاصِلِ الْحَنِينْ
هُنَاكَ حَيْثُ فَاطِمَهْ
تَسْحَبُ كَالسِّكِّينِ أَشْوَاقِي
وَتُطْلِقُ الْجِيَادْ
وَتَبْدَأُ الرَّحِيلَ عَبْرَ شَهْقَةِ السَّحَرْ
تَخُوضُ لُجَّةَ الْمَسَاءْ
وَتَعْبُرُ الْفَيَافِي فِي بَرَاءَةِ الأَصِيلْ
وَتَصْعَدُ الْجِبَالْ
تُسَافِرُ الأَنْهَارُ
فِي عُيُونِ طِفْلِهَا الْجَمِيلْ
وَتَسْتَعِيدُ كَرْبَلاءْ
تَدْخُلُ صَمْتَهَا وَتَبْدَأُ النَّزِيفْ
هُنَاكَ تَدْخُلِينَ قَرْيَتِي
وَتَسْبَحِينَ
فِي جَدَاوِلِ النَّهَارِ
تَزْرَعِينَ
حَقْلَ بُرْتُقَالْ
وَتَبْذُرِينَ
فِي دَمِي الزَّيْتُونَ
تَدْخُلِينَ
مُهْجَةَ الصَّبَاحْ
وَتَشْمَخِينَ
نَخْلَةً تُقَاوِمُ الْخَرِيفَ وَالرِّيَاحْ
تَحُطُّ فَوْقَهَا الطُّيُورْ
هُنَاكَ تَدْخُلِينَ
قَرْيَةَ الضُّلُوعْ
وَتَنْعَسِينَ
فِي سَلامْ 0








ارْتِقَاءٌ


يُمْكِنُ
أَنْ نُحَرِّكَ الْجِبَالَ
خُطْوَتَيْنِ
خُطْوَتَيْنْ
وَنَمْتَطِي السَّحَابَ
كُلَّمَا
بَكَى نَهَارْ
وَنَمْنَحَ الْحُقُولَ سَوْسَنَهْ
وَتَمْرَحَ الْخُيُولُ
سَاعَةً
تَصْهِلُ خَلْفَنَا
وَتُطْلِقُ الْغُبَارْ
نُغْلِقُ
خَلْفَ الْخَوْفِ
أَلْفَ بَابْ
وَنُشْعِلُ الثَّلِيجَ
فِي جَزَائِرِ الْمُحِيطِ
عِنْدَمَا نُرِيدُ أَنْ نُوَاصِلَ الرَّحِيلَ
خَلْفَ حُلْمِنَا الْجَمِيلْ
وَعِنْدَمَا
نَمْلِكُ أَنْ نَخْتَارَ
خُطْوَةَ الْقَدَمْ 0








شَكٌّ


الأَسَدُ النَّائِمُ
خَلْفَ مَرْتَعِ الْغِزْلانِ
لا يُغَادِرُ الْمُرُوجْ
حِين يَفِيقُ دَاخِلَ الْغَابَاتِ
يَبْدُو
فِي زَئِيرِهِ الْحَزِينِ هَارِبًا
مِنْ جُرْحِهِ الْعَمِيقْ
تَنْفِرُ
حَوْلَهُ الظِّبَاءُ هَارِبَهْ
تُسْرِعُ فِي خُطْوَتِهَا
يَمْتَصُّهَا
وَحْلُ الدُّرُوبْ
وَفِي مَجَامِعِ اللَّظَى
تَذُوبْ
مَذْعُورَةً تَجْرِي
وَفِي جِرَاحِهَا تَقَعْ
تَنْهَضُ
فِي جُنُونْ
تُقَاوِمُ الْوَجَعْ
تُجَرْجِرُ الأَقْدَامَ فِي عَيَاءْ
سِيقَانُهَا مُرْتَعِشَهْ
عُيُونُهَا خَائِفَةٌ
كَطِفْلَةٍ
مَاتَتْ هُنَاكَ أُمُّهَا
وَأَصْبَحَتْ
وَحِيدَةً بَيْنَ الزِّحَامْ
كَسِيرَةَ الأَحْلامِ لا تَنَامْ
مَجْنُونَةً
كَئِيبَةَ الْخُطَى
تَسْقُطُ فِي فِخَاخِ خَوْفَهَا
وَبَيْنَمَا
مَا زَالَ نَائِمًا
هُنَالِكَ الأَسَدْ 0







وَجْدٌ


أُرِيدُ أَنْ أَبْكِي عَلَى يَدَيْكِ
يَا حَبِيبَتِي
أَسْنِدُ رَأْسِي بَيْنَ نَهْدَيْكِ
وَأَبْدَأُ الْبُكَاءْ
أُرِيدُ أَنْ تَجُوسَ
فِي رِيَاضِ جِسْمِكِ اللَّذِيذِ سَاعَةً أَصَابِعِي
وَتَقْتَفِي طَرِيقَهَا الرُّوحُ
وَتُنْهِي رِحْلَةَ الْخُرُوجِ مِنْ دَوَائِرِ الْعَدَمْ
وَتَبْدَأَ الدُّخُولَ فِي مَرَاجِلِ الأَلَمْ
وَيَسْتَعِيدُ دَوْرَةَ الأَيَّامِ إِذْ فَقَدْتُهَا فَمِي
أُرِيدُ أَنْ أَنَامَ
فِي حَضْرَةِ وَجْدٍ طَازِجَهْ
وَأَسْتَغِيثُ مِنْ جِرَاحِ الرُّوحِ بِالْجِرَاحْ
وَأَقْتُلُ الْقَلَقْ 0







سَيِّدَةُ الصِّرَاطِ


يَا رَبَّةَ الْبَوْحِ الْعَظِيمْ
يَا وَاحَةَ النِّيرَانِ
وَالطِّينِ الشَّهِيْ
يَا لَحْظَةَ السِّكِّينِ
فَوْقَ زُبْدَةِ الْجَسَدْ
أُرِيدُ أَنْ أَغُوصَ فَوْقَ صَدْرِكِ الأَبِيْ
حُضْنُكِ
ـ حِينَ يَحْتَوِينِي بَاكِيًا ـ
أَلْيَنُ مِنْ شُعَاعْ
أَدْفَأُ
مِنْ شَمْسِ النَّهَارْ
أَنْعَمُ
مِنْ مَوْجٍ يُطَارِحُ الشَّوَاطِئَ الْغَرَامْ
أَعْمَقُ
مِنْ مُحِيطْ
يَا زَهْرَةَ اللَّيْمُونِ فِي دَمِي
يَا رَعْشَةً أُولَى
بِقَلْبٍ أَنْكَرَ الْحُدُودْ
وَلامَسَ السَّاخِنَ مِنْ جِسْمِكِ
دُونَ مَا يُعِدُّ زَوْرَقًا
كُونِي ضِفَافْ
كُونِي
جَوَادًا عَرَبِيًا لا يَخَافْ
كُونِي لَهِيبًا فِي الْمَدَى
كُونِي نَدَى
كُونِي أَنَا
كَيْ نُشْعِلَ الْمَرَاكِبَ الْمُهَاجِرَهْ
وَنُطْفِئَ الْمُحِيطْ 0






مَقَامَاتٌ زُجَاجِيَّةٌ


دَخَلْتُ بُدَاهَةَ الأَشْيَاءِ
إِذْ دَخَلَتْ
وَقَدْ أَفْضَتْ
بِمَا فِيهَا
انْثَنَيْتُ عَلَى بِكَارَتِهَا
فَفَاضَتْ إِذْ مَلأْتُ ضُرُوعَهَا وَجَعًا
وَحِينَ وَقَفْتُ بِالْبَابِ الزُّجَاجِيِّ الْمُلَوَّنِ بِالدِّمَاءِ
أَفَقْتُ إِذْ بَاحَتْ أُنُوثَتُهَا
وَشَدَّ الطِّينُ بَابَ حَيَائِهَا الأَبَدِيَّ
وَانْدَفَعَتْ حُرُوفٌ
مِنْ حُرُوفٍ
تَسْتَفِيقُ عَلَى صُرَاخِ وَلِيدِهَا الآتِي
وَأَسْأَلُهَا :
إِلامَ رَحَلْتِ إِذْ رَحَلَتْ عَصَافِيرِي ؟
فَتَسْنِدُ فَخْذَهَا الْمَوْجِيَّ
فَوْقَ النَّارِ أُغْنِيَةً
وَتَسْأَلُنِي :
وَكَيْفَ وَجَدْتَ أَغْصَانِي
وَقَدْ عَصَفَتْ بِهَا الأَنْوَاءُ
إِذْ حَمَلَتْ
جَنَىَ عِنَبٍ وَتُفَّاحٍ ؟
فَأَدْخُلُهَا وَتَدْخُلُنِي
وَأَدْخُلُ خَلْفَهَا مُدُنًا
عَلَى أَبْوَابِهَا وَقَفَتْ مَلايِينُ
وَأَمْسِكُ حَبَّةَ الرُّمَّانِ
أَعْصِرُهَا
وَأَدْخُلُ فِي مَقَامِ الْبَوْحِ
أَصْرُخُ
إِذْ وَجَدْتُ مَلاكَ أَشْوَاقِي
وَقَدْ وَقَفَتْ مُعَرَّاةً
فَأَقْتَرِبُ
ـ السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الأَمِيرَةُ
ـ كَيْفَ جِئْتَ إِلَى هُنَا ؟
صَرَخَتْ
وَقَدْ غَطَّتْ مَلامِحَهَا
فَأَكْشِفُ وَجْهَهَا
تُدْبِرْ
فَأُقْبِلُ فِي مُرَاقَبَةٍ
وَأَفْجَؤُهَا
فَتَخْتَبِئُ
وَيَكْشِفُ شَوْقَهَا الظَّمَأُ
وَتَرْتَعِشُ الْمَسَافَاتُ الْمُحِيطَةُ بِالْمَدَائِنِ
كَانَتِ الأَسْرَارُ وَاقِفَةً
عَلَى أَبْوَابِهَا
عَطْشَى
تُعَرْبِدُ
إِذْ تَذُوقُ حَلاوَةَ الْعُرْيِ الْجُنُونِيِّ
وَسَجْلُ الْبَوْحِ مَمْلُوءٌ
وَقَدْ أَفْضَى بِمَا فِيهِ
كَأَنَّ بِهَا مَلاكَ الْعِشْقِ
يَرْقُصُ فَوْقَ إِنْسِيٍّ وَجِنِّيٍّ
فَتَسْأَلُنِي :
ـ أَلَمْ تَدْخُلْ مَقَامَ الْبَوْحِ مِنْ قَبْلٍ ؟
ـ بَلَى ، لَكِنْ
ـ إِذَنْ عَرِّجْ
أَغُوصُ هُنَاكَ تَلْقَفُنِي ثَعَابِينُ
ـ فَكَيْفَ أَعُودُ ثَانِيَةً
وَقَدْ غَرِقَتْ مَجَادِيفِي ؟
فَتَنْفُخُ فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي
وَأَقْضِمُ حَبَّةَ التُّفَّاحِ
أَدْخُلُهَا
فَيُشْعِلُ شَوْقَهَا الْجَمْرُ
اشْتِهَاءُ النَّارِ
فَوْقَ مَدَائِنِ الْمَاءِ
اشْتِعَالُ الطِّينِ
سَوْسَنَةٌ
وَعُصْفُورٌ جَرِيحٌ
وَانْدِمَاجُ الدُّمَّلِ الْغَائِرْ
مَقَامُ الْبَوْحِ
تَفْتِيقُ الأَنَاشِيدِ
اشْتِهَاءُ عَرَائِسِ النَّارِ
انْبِجَاسُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ السَّمَاوَاتِ
انْفِتَاقُ الْجُرْحِ
أَوْ طَيُّ الْمَسَافَاتِ
أَذُوبُ عَلَى أَنَامِلِهَا
أُهَدْهِدُ حُلْمَهَا الثَّائِرْ
وَأَدْخُلُ فِي حَنَايَاهَا
نَجُرُّ مَرَاكِبَ الْقَلَقِ
انْتِحَارِ الْوَقْتِ
بَيْنَ عَقَارِبِ السَّاعَهْ
وُقُوفِ الأَرْضِ
أَوْ جَرِيِ الْمَجَرَّاتِ
انْشِطَارِ الرُّوحِ آلامًا وَلَذَّاتِ
غُرُوبِ الشَّمْسِ
فِي نَعْشٍ مِنَ الأَلْوَانِ
قَدْ نُحِتَتْ سَحَائِبُهُ
امْتِلاءِ الْجُرْحِ بِالْمِلْحِ
انْطِفَاءِ الْحُلْمِ
أَوْ شَنْقِ الْمَوَاوِيلِ
اخْتِنَاقِ النَّايِ
أَوْ ذَبْحِ الْعَصَافِيرِ
انْطِلاقِ السَّهْمِ
مِنْ قَوْسٍ بِلا هَدَفٍ
بَقَاءِ الْقَوْسِ مَشْدُودًا
بِلا سَهْمٍ
نَمَاءِ الشَّوْكِ
فِي بُسْتَانِ فَاتِنَةٍ
دُخُولِ مَدَائِنِ الأَشْوَاقِ
أَجْرَاسِ الْخَطِيئَةِ
دَقِّ نَاقُوسِ الْمَلَذَّاتِ
وَحَمْلِ الْبِنْتِ قَبْلَ أَوَانِهَا
وَلَدًا
خَرَجْتُ أُشَكِّلُ الأَشْيَاءَ
إِذْ خَرَجَتْ
وَقَدْ غَمُضَتْ
بِمَا فِيهَا
انْثَنَيْتُ عَلَى بِكَارَتِهَا
فَغَابَتْ
إِذْ مَلأْتُ جُرُوحَهَا أَلَمًا
وَحِينَ وَقَفْتُ
بِالْبَابِ الزُّجَاجِيِّ الْمُلَوَّنِ بِالرِّيَاحِ
أَفَقْتُ
إِذْ ذَابَتْ مَلامِحُهَا
وَشَدَّ الْمَاءُ
بَابَ عُبُورِهَا الْخَشَبِيَّ
وَانْكَسَرَتْ
حُرُوفٌ مِنْ لَظَى الأَشْوَاقِ
تَنْتَظِرُ اشْتِعَالَ مَرَاكِبِ الأَقْدَارِ
فَانْطَفَأَتْ
وَطَارَتْ كَالدُّخَانِ
بِلا اتِّجَاهٍ
يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً
تَجْرِي الرِّيَاحُ بِهَا
وَتَغْدُو كَالسَّرَابِ
فَأَمْتَطِي قَلَقِي
وَأَصْطَحِبُ الْجُنُونَ
وَأَشْتَهِي عُرْيًا جَدِيدًا
صَاعِدًا
أَوْ هَابِطًا
يَأْتِي 0









الفهرست

القصيدة رقم الصفحة
إِهْدَاءٌ
قَصَائِدُ الدِّيوَانِ
مَنْفَى
فِرَاقٌ
احْتِضَارٌ
خُرُوجٌ
آيَاتٌ شَيْطَانِيَّةٌ
مُكَاشَفَةٌ
خُفُوتٌ
نَزِيفٌ
اشْتِهَاءٌ
يَسْقُطُ وَجْهُهَا
أَهْلاً رَمَضَانُ
مَرَاحِيضُ
زَيْفٌ
صَوْتِي
انْكِسَارٌ
الصَّمْتُ
التَّجْرِبَةُ
الْبَنَفْسَجُ
شُمُوعٌ
ارْتِقَاءٌ
شَكٌّ
وَجْدٌ
سَيِّدَةُ الصِّرَاطِ
مَقَامَاتٌ زُجَاجِيَّةٌ
الفهرست 3
5
7
11
17
21
25
43
47
49
53
57
61
65
67
69
71
73
75
77
81
89
93
97
99
103
114












عرض البوم صور كريمة مصطفى   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2009, 03:31 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
إبن الألم
اللقب:
عضو مميز

 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 رقم العضويـة : 3311
 مجموع المشاركات : 974
 بمعدل : 0.15 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
إبن الألم غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة مصطفى المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي

جهد جبار في جمع هذه القصائد ولعمر الحق إنه لشاعر يستحق

القراءة ..اليوم ذاهب لاقتناء ديوانه...

لك الشكر كريمه على ماخطت أناملك وحييت ببيتك بين أهلك وإخوتك...

لك الشكر ولاتحرمينا جديدك ونبض قلمك...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور إبن الألم   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2009, 12:05 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عاشق خيال
اللقب:
عضو مميز
عاشق خيال
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عاشق خيال

 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 رقم العضويـة : 2918
 مجموع المشاركات : 786
 بمعدل : 0.12 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عاشق خيال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة مصطفى المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي

جهد تشكرين عليه أختي كريمة

وقد قرأت بعض القصائد

ولي عودة متكررة - بإذن الله - لقراءة ما تبقى

تحية عطرة لك أختي الفاضلة...












عرض البوم صور عاشق خيال   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2009, 08:55 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
كريمة مصطفى
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 رقم العضويـة : 3019
 مجموع المشاركات : 95
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة مصطفى غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة مصطفى المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي


شكرا للصديقين الرقيقين / ابن الألم وعاشق الخيال ، على لطفه الذي ليس له حدود ، ومروره الكريم ، آملين أن نحوذ دائما إعجابه ، متمنية له دوام التوفيق والسداد .
مع خالص تحياتي وتقديري













التعديل الأخير تم بواسطة كريمة مصطفى ; 19-11-2009 الساعة 09:10 PM
عرض البوم صور كريمة مصطفى   رد مع اقتباس
قديم 15-12-2009, 07:16 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
كريمة مصطفى
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 رقم العضويـة : 3019
 مجموع المشاركات : 95
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة مصطفى غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كريمة مصطفى المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي

شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .












عرض البوم صور كريمة مصطفى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقامات زجاجية د/ عزت سراج


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية