|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
-1- تنقلت امينة كالفراشة بين المربعات المرسومة على الأرض،وكأنها تطير من زهرة لإخرى،بحيث كنا ننتظر طويلاً حتى تخطئ قدمها الصغيرة،وتخرج من قلب المربع ليأتي دورنا باللعب،ومع انها كانت في الثانية عشرة من عمرها،إلا أن قوامها الممشوق وشعرها المسترسل الطويل يجعلانها تبدو أكبر سناً من باقي الفتيات اللواتي في سنها. جاء دوري باللعب،وبما اني كنت صبياً فلم أخجل من رفع ثوبي بيدي،كي أتنقل بسهولة بين المربعات،ومع أني في الربيع العاشر من عمري،إلا أني لم أكن بمهارة أمينة،فقد أخطأت من أول خطوة خطوتها. جاءت أم امينة من بعيد تنادي على ابنتها،حاملة وليدتها في حضنها،اقتربت منا وطلبت من امينة مرافقتها إلى البيت،فرفضت امينة متوسلة أياها مواصلة اللعب معنا. صرخت أم امينة بصوت عال: -اذا لم تأتي معي فسوف يأتي أبوك ويضربك -ولكني أريد أن ألعب مع رفاقي -هيا نذهب إلى البيت،لترتدي ملابسك الجديدة،وتلعبي لعبة العروس والعريس وافقت أمينة بسرعة فهي تحب هذه اللعبة كثيراً،وقد كانت تلعبها معي،وتشعرني بالحنان عندما كانت تمسح شعري بيديها الصغيرتين وترتب الحصى على أنه فراش للنوم وحجرة كبيرة عبارة عن موقد وكانت اللعبة تنتهي عندما تقوم أمينة بكل واجباتها حتى يحين موعد النوم فيذهب كل منا إلى بيته. أما دوري أنا في اللعبة هو الجلوس وإعطاء الأوامر كما كنت أرى الرجال يفعلون. صرخت بصوت عال مخاطباً أم امينة: -وأنا أريد أن ألعب عريس وعروس،سوف اذهب معكم -أذهب أنت إلى بيتكم فما زلت صغيراً،فسوف تلعب أمينة عروس وعريس مع الطحش -ولكن الطحش كبير جداً ولا يلعب مع الأطفال. وقد كان الطحش في الخامسة والثلاثين من العمر،ولم يكن اسمه الطحش،ولكن بسبب ضخامة جسده كانوا يلقبونه بالطحش. لم ترد أم أمينة،واكتفت بضم شفتيها،وهي تغادر،ومعها أمينة. بعد أن غادرت أمينة،لم تعد اللعبة ممتعة،فتركنا اللعب،وذهبنا إلى ساحة القرية،لكي نشاهد العرس الدائر هناك،ولم أكن أدري أن هذا العرس الكبير هو فقط من أجل أن يلعب الطحش عروس وعريس مع أمينة. -يتبع |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
الاخ العزيز والكاتب المبدع / فائز الاشتر
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
شكراً أخي العزيز الراجي |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
-2- كانت الدبكة دائرة في ساحة القرية،وأبو فناد دائماً الأول في دائرة الراقصين يلوح بمسبحته وينزل ويطلع القرفصاء مع تحريك كتفيه حركة دائرية تتناغم مع حركات اقدامه،وبالرغم من كبر سنه،إلا أن حركات جسده النحيل كانت رشيقة جداً،فهو أول من يحضر إلى الأعراس،وأخر من يغادرها،ولا يكتمل عرس بالقرية إلا بوجوده. كنت أنظر إلى قارع الطبل بدهشة،وهو يقرع طبله الكبير المتدلي على بطنه فيصدر صوتا،له لحنا جميلا في صداه،يتناغم مع حركات الأرجل ومع عازف المزمار الذي يصدر حركات من فمه تشبه حركات فم الضفدع،وكانت النساء تشاهد الدبكة من بعيد،غير مسموح لها بالأقتراب من مكان الرجال،إلا من بعض العجائز اللواتي يبللن الخبز بالماء ليسهل مضغه. اقتربت مني جدة أبي وسألتني بدافع الفضول: - ابن من أنت - أنا عامر بن حمودة - مين حموده -حمودة بن بنتك -اذهب إلى ابيك و قل له أن يشتري لي الدواء لأني مريضة - حاضر يا ستي ورحت اركض مهرولاً إلى الجهة الأخرى من الساحة حتى لا تراني،وعلى علمي ان أبي أخذها إلى الطبيب أكثر من مرة،وكان الطبيب يعطيها حبوب مسكنة،ويقول لأبي أنها لا تشتكي من أي مرض،ولكنها تتخيل الأمراض بسبب الشيخوخة. تركت الساحة،واتجهت إلى بيت أم امينة،لعلي استطيع أن أجعلها تهرب من أمها لكي نعود،ونكمل اللعب سوية. كان بيت أم امينة يكتظ بالنساء،وأمي كانت موجودة في الداخل مما ساعدني في الدخول،والوقوف بجانبها،فسألتني بغضب: -ماذا تفعل هنا!? أذهب و ألعب مع الأولاد في الساحة -أريد أن العب مع امينة -امينة سوف تتزوج إلا تستحي من نفسك -ولكن أمها قالت انها ستلعب عروس وعريس مع الطحش! -اذهب قبل أن أضربك تركت أمي،واندسست بين النساء حتى وصلت إلى امينة التي كانت تجلس على كرسي كبير يتوسط الغرفة،وقد ارتدت ثوب ابيض تهدلت اكمامه على ركبتيها الصغيرتين. اقتربت منها،وقد فاحت منها روائح عطرية كافية لتقتل جيش من الناموس،وصبغوا وجهها بجميع الألوان حتى صارت تشبه الجوكر،همست بأسمها لكي الفت إنتباهها من بين النساء -امينة..امينة..امينة نظرت نحوي مستغربة وجودي وقالت بصوت منخفض: -ماذا تريد? -هيا لنخرج ونلعب سوية -لا استطيع..ألا ترى أني العب هنا! -دعي أحداً يلعب بدلاً منك وتعالي نهرب -قلت لك لا استطيع،سيضربني أبي اذا هربت،اذهب الأن وسوف اناديك عندما ينتهي العرس. -حسناً،ولكن لا تتأخري ولم أكمل كلامي حتى شعرت بيد أمي تشدني من شعري وتسحبني للخارج،للحظات ظننت بأنها سوف توبخني،ولكنها أخرجت من جيبها العميق بعض النقود،وقالت: -خذها واشتري لنفسك شيئاً رطباً،أفضل لك من الجلوس بين النساء. ثم غادرت وهي تتمتم،بالكاد سمعتها تقول...من ستشبه..أكيد أباك..يحب النساء. وضعت النقود في جيبي وانطلقت راكضاً إلى الدكان،وفي الطريق استوقفتني نظرات مروان،وهو يجلس على حجر صغير،بيده قطعة حديد يحفر بها التراب،وكأنه اشتم رائحة النقود بجيبي. تابعت الركض ولم أعره أي اهتمام،فمنذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أعلم أنه فقير،وكنت أشتري له الحلويات في كل مرة،عندما تعطيني أمي مصروفي،ولكني صدمت به منذ اسبوع،فقد أعطاه أحد أقاربهم النقود ليشتري الحلوى،وكنت سعيداً من أجله،ولكني فوجئت به يشتري لنفسه فقط،وبقيت أنظر إليه وهو يأكل الحلوى فتألمت كثيراً،وعاهدت نفسي أن لا أشتري له بعد الأن. لم أشعر بحلول الظلام،وأنا أتنقل بين الساحة،وبيت أم امينة مختلساً النظر من بعيد،متلهفاً لرؤية امينة،لعلها تخرج للعب معي. فجأة تجمع الناس امام بيت أم امينة،وخرجت النساء دفعة واحدة من البيت تتوسطهم امينة،وقد ارتدت عباءة سوداء فوق ثوبها الأبيض،ثم انطلق موكب النساء إلى بيت الطحش،والرجال يمشون في الخلف،يتبعهم الطبال والزمار. أيقنت أن اللعبة قد قاربت على الانتهاء،وما هي إلا لحظات،حتىتصل امينة إلى بيت الطحش،ثم تعود إلى بيتها وينتهي كل شيء. ركضت سابقاً الموكب ودخلت إلى بيت الطحش الذي كان خالياً من الناس،واختبئت في غرفته تحت السرير لكي أفاجئ امينة عندما تدخل،ونهرب سوية من النافذة. ما هي إلا دقائق حتى دخلت امينة ومعها أم الطحش،أجلستها على السرير ونزعت عنها العباءة السوداء،ثم خرجت بعد أن أغلقت خلفها الباب. خرجت مسرعاً من تحت السرير،مما أخاف امينة وارعبها،ولكنها اطمئنت عندما رأتني،وسألتني مستغربة: -كيف وصلت إلى هنا? -لقد دخلت قبل قليل،،،هيا لنهرب من النافذة -هيا بسرعة،قبل أن يأتي الطحش فتحت النافذة المطلة إلى خارج المنزل،ولكني فوجئت بشبك من الحديد يمنع دخول أو خروج أحد من الغرفة،فلم يكن امامنا سوى الخروج من الباب،ولكن عندما اقتربنا من باب الغرفة سمعت صوت الطحش قادم وهو يضحك بصوت يرعب القلب. |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
اخي الاديب الرائع / فائز الاشتر
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | |||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
قصه رائعه تلامس الواقع حتى انها ذكرتني باحدى قريباتي
|
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
الأخ العزيز الراجي |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
الأخت سمو الذكريات |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
-3- عدت إلى تحت السرير،وامينة جلست مكانها على السرير،أملاً بأن يغادر الطحش بسرعة،فنعود للهرب إلى الخارج. دخل الطحش،وأغلق وراءه باب الغرفة الحديدي،الذي يصدر صوتاً مخيفاً بسبب احتكاك المفاصل ببعضها،التي لم تزيت منذ زمن طويل. مرت دقائق رهيبة من الصمت،كتمت خلالها أنفاسي حتى لا يكتشفني الطحش أعتقدت لولهة أني وحيداً في الغرفة،لأن الطحش منذ دخوله لم يتفوه ولا بكلمة. كان الصمت رهيباً،ودقات قلبي تتسارع،حتى تخيلت أن الطحش قد سمعها،وما هي إلا لحظات،ويمد يده الكبيرة السوداء،ليسحبني من تحت السرير،ومن يدري ماذا سيفعل بي،فقد رأيته ذات مرة يتشاجر مع جاره سعيد،فقد ضربه ضرباً مبرحاً وفج رأسه،فقط لأن بقرة سعيد دخلت بالخطأ إلى ارضه،فقد كانت ترتعد أوصالي كلما فكرت ماذا يمكن أن يفعل بي. وفجأة ضحك الطحش بصوت عال مخيف ارتجت من صداه جدران الغرفة،ثم تكلم بنشوة: -أهلاً بك يا جميلة فردت عليه امينة،وصوتها لا يكاد يسمع -أنا امينة ولست جميلة -امينة،جميلة،كله عند العرب صابون،الناس ينتظروني في الخارج ويجب أن أبيض وجهي،حتى لا يثرثر أحد،ويقول أن الطحش ليس رجل،ثم القى بثقله على السرير،حتى أني شعرت بأني أعصر من تحت السرير. كانت رائحة عرق الطحش تصل إلى أنفاسي فتصيبني بالغثيان،وهو يهمهم،وينفث الهواء،مثل الثور الهائج،مزلزلاً السرير من تحته،أما امينة فكانت تصرخ بقوة وتلعنه قائلة: - دعني،لا أريد أن العب معك،دعني يا بن الكلب،دعني ياحقير. وراحت تصرخ تستنجد بأمها..أمي..أمي..أمي..أمي كان قلبي يدق بسرعة،والدم يكاد يتفجر من عروق رأسي،وبدأت تخاطبني روحي العميقة بلسان امينة: - اخرج يا جبان،اخرج وقاتل الطحش،دافع عني يا جبان،ظننتك رجل يا نذل... حاولت الخروج من تحت السرير لألبي نداء روحي العميقة،ولكني لم استطيع سحب جسدي المرعوب من شدة الخوف. فجأة هدأت العاصفة،وتوقف الطحش عن الحركة تماماً،إلا من صوت انفاسه المتعبة وأنين متقطع تصدره امينة. وقف الطحش على قدميه،وقال متهكماً: - الأن خلصنا لعب! غداً نلعب من جديد،ثم فتح الباب وغادر،وهو يضحك ضحكته القبيحة،التي تقشعر البدن،وما أن خرج الطحش إلى خارج الغرفة حتى علت زغاريد النساء،وكأن أبو زيد عاد من الحرب منتصراً. أول ما وقع نظري عليه،عندما خرجت من تحت السرير،كان ثوب امينة الأبيض وقد مزقه الطحش،إلى قطع صغيرة،أما امينة فقد لفت جسدها العاري بغطاء السرير،وامتزجت الألوان على وجهها الجميل فسالت على جيدها الطويل،وهي تطرق بعينيها إلى الأرض بحياء،مما هي عليه،والحقيقة أني أنا الذي كنت خجلاً منها ومن نفسي،لعدم قدرتي على فعل شيء،ولجبني وخوفي من الطحش. ادركت بأنها لن تخرج معي بهذه الحال،فتركتها وتسللت إلى خارج الغرفة،حيث كان العرس مازال قائماً،والطحش يجلس بين رجال القرية يهنئونه،ويرتبون على كتفه وكأنه أنجز بطولة ما،وفجأة التقت عيني بعين الطحش،الذي نظر إلي نظرة مرعبة ومخيفة وكأنه رأني أخرج من غرفته،فركضت مسرعاً من بين الناس،هارباً إلى بيتنا ولكني اصطدمت بجدة أبي،ووقعت على الأرض،فمدت يدها تساعدني على الوقوف وهي تلعن السرعة،وسألتني مستفسرة: -لماذا أنت مسرع هكذا، -اريد أن أذهب للبيت فقد تأخر الوقت -أين بيتكم? وابن من أنت? لم أرد عليها،تركتها تتكلم،ورحت أركض إلى البيت،الذي كان خالياً تقريباً سوى من قط كبير،كان يتربص بفأرة صغيرة،تحاول الخروج من بين الحجارة لتبحث عن طعام لها في ساحة المنزل. أخرجت الفراش من غرفتي وصعدت به إلى سطح المنزل،فقد اعتدت النوم على السطح في الصيف من شدة الحر،استلقيت على الفراش،ورحت أتمعن بالقمر الساطع بالسماء والنجوم الكثيفة تحيط به،ولم تغب عني صورة امينة ولا للحظة،تلتف بالغطاء خجلة أن تنظر نحوي،كانت صورتها تتماوج مع ضوء القمر،فتعكس حالة من الحزن والألم على صفحات الكون الساكنة،يقطعها شهاب احمر ناري،يرسم خيطاً من الأمل سرعان ما يزول. |
||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | |||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
فايز الأشتر
المنتدى :
يحكـى آنـ
جهل وتجرد من الانسانيه
|
|||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|