أكتب عن ماذا أكتب؟
هل أكتب عن حلم مات بالمهد
أو عن أمال سرقت من الصغر
أم عن ألآم سكنت بالصميم
أم عن فرح قد غاب من عمر
لقد أحترت عن ماذا أكتب
لم تسعفني أحرفي
لم تجد نفعا أدمعي
فمداد الكلمات قد شارف علي الزوال
وقطرات الأحرف قد جفت من كثر ما أستخدمت
فلم تعد ذات منفعه من كثرت الأستخدامات المتتاليه
حتي أوراقي ذبلت وتفتت من كثرت الدموع
وتزاحمت من ثقل الأحرف
وكثرت الكلمات
فأصبح قلمي بالي من الأستمرار المتواصل
تاركا أفكارا تتوه بداخلي
باحثه عن مخرج دون جدوي
فالأبواب موصده
والأحرف مغلقه
والكلمات قاحله
لا تنفع لتركيب جمله واحده
فأصبحت في حيره من أمري
فالملجأ الوحيد مهدد بالزوال
بالأباده
ولا أثر للأنقاض للأسعاف في الأفق
فالسماء مبلده تملئها غيوما موحشه
ونجوما مظلمه
وقمرا مصدوع
ينزف على لحن الممات
أكتب عن ماذا أكتب
ولم يعد شيء من الكتابه غير أسمها
أكتب وماذا سوف أكتب
والأحرف أوقفت الألآم مدادها
فجمعتها ولملمتها في قنينه
محكمة الغطاء
ورمت بها في الفضاء الفسيح
لتهيم تائهه ملايين السنين
فأتوقف عن الكتابه
وحينها
حينها
سوف أدرك أنها حانت
ساعة الوداع
لخرج من هذه الدنيا خاليت اليدين
فأدفن تحت التراب
دون أن أغير الوجود
ولن تبكي علي حينها
أحرف أختارت الخلود
لتنقش مجد شخصا جديد
يصيغها ويشكلها كيف يشاء
فتتلون بألوان كلها حياه
وتنسي قلبا مات من توقف المداد
نهيا حياة شخصا انتحر بلا كلمات
يصيغها وينضمها فوق قبر موصود
كي تدل عليه كل عين تراه
ناكره أن هناك من كان يحييها
بين فتره وأخري
فتسليه ويسليها
وتأنس وحدته ووحدتها
قبل أن تفر منه وتعلن النهايه
قبل البدايه