فماذا بعد يا عمري
وماذا بعد يا قهري ..
لماذا أمضي كالرحال
لماذا بؤسنا يسري
لماذا سـِلمْهم أهوال
فهل نحمد أولي الأمرِ
أم الأجدى لنا ألترحال
لماذا دمعنا وطنا
يميد النحر بالأفعال
** ** **
لماذا ليس لي أفق
يشاركني صدى الفخر ِ
وماذا بعد يا عشقاََ أرانا المر
يا وجع أفاض الذل
كم رزحت به الأجيال بالقهر ِ
فهل باعونا للأعداء
أم باعونا للعهر
** ** **
لماذا نحن ما فتئت بنا طعناََ
ردا الأفعال
لماذا نحن كالنازف دماء الموت
نذرفها على الأطلال
فحتى الطفل قد عانى لنقص الحب
وحتى الوجد قد دانى صفات القلب
وقد عفنا ، وقد غبنا
فهل يكفينا من قادوا بنا الأجيال
وهل يحيينا كنه الحب
إن وطئت به الآمال
فعيش القلب ما دانى هوىََ لهواه
وروع الحب لا ناجت على بلواه
فهل من يبهج الأجيال
أ بوح النثر منقادا به منحاه
وإن أرخت دموع الذل والنجس قذى سلواه
فبات الضاد مسلوبا إلى مرماه
ليبكي الحرف مأثورا كما نكراه
فبات الليل بالأغلال
وبات الذل مضروبا بذي الأمثال
وبتنا نرقص التانغو
لتفخر بعدنا الأجيال
** ** ** **
أ مجد الضاد قد ولت به الأدبار
لأن الضاد مصرانا
وطهر الحب قد عانى، كما عانى
من اللاءات والآهات والأخطار
كمثلى الشوق إن دانى
بمن دانا...
أما دانت لنا الأمصار
فكان العشق يلهمنا
أغاريد صدى الأطيار
لتسري الآهة مثناها
ومصراها
كلفاها رؤى لنهار
فيهوي بعدها عمري
على صبري
كنبراس تلي الأوتار
لاحيا من روى حدسي
بلا رجس ِ
بلا نزقا يؤيد النار
فماذا بعد يا عشقي
و يا من فاته الشبق ِ
لماذا ترتخي الأوصال
هنا كلماتي في حبك تراها النفس
هنا آهاتي للأرض تريد القدس
فما غابت عن الأنظار
بل صلبت على الإجبار
تناغي شدوها سكنات رذي العمر
فكان الصبر منقيها بمر الصبر
وبات الحر محييها بنغم حـُرْ
يا صبراََ يحيق اليوم بالأفكار
يا شوق به السكنات ننفثها
ليروي نفثها الإصرار
وتروي أرضها أحبار كل الدم
لتصمد في رياح الغدر والإعصار