بسم الله الرحمن الرحيم
ها قد عدت إليكم حاملاً بين يدي رؤيا جسدتها في كلمات أرجو أن أكون موفقًا في رؤياي .....
قتيل الورد
ويلتاه إن الشوق قد استحال طينتي و جسدي و الحنين روحي شفوني بل لم يبقيا مني سوى ظل وصوت متخافت حتى القلب أمسى بقية و أثر دارس فقد سجن فيه العشق و اللوعة ففتكا به .
أيتها السحب يا وجه السماء أقول لكم سيروا سيركم إلى أرض هاجري الذي هاجر معه جسمي و نفسي قولوا له أني أصبحت بعد الفراق
هلامًا من الحزن و الأسى .
أضعف من وردة بين يدي طفل يلهو بها .
أشقى من محارة تراكلتها الأمواج إلى الشاطئ .
أفجع من شجرة حرقت غابتها وهي تنظر.
أبأس من أم تبيع وحيدها لتفدي عرضها.
أتعس من قائد شجاع مطاع و في معركة عقرت خيله و خانه جيشه فأضحى أسير مهانا .
ابلغيه بتلك الشكاة و الأنّات واحتمليه إلي .
آه ......فالساعة سارت رسل العشق و هاهي الثريا بعد أن ارتحلت ملامح و وجهها وصفحاته لذا فالشمس آثرت الرحيل قبل أوانه .
أرى الليل كبساط أسود بسط إذانًا لمقدم السلطان و استقباله .
وصل الأمير الآن في موكب عظيم و أهبة ضخمة من الضياء فهو في موكبه النوراني كالسفينة في وسط البحر تخال الماء ينبع من بين يدها حتى استقر على خميصته السوداء .
أيا قبلة العاشقين : إن الحب يقتلني و إني أموت الآن و قد أسمعتك اللحظة توجعي فأوصيك أن تنبأ الكواكب بآلام قصتي علها تبكني بأدمع من ظلام فما أحد استعبر لأجلي هنا و أن تكتبها على الأرض و المياه بشعاعك و سمني قتيل الورد فالحب مثله أوله عبق وآخره شوك وموت
وداعًا والفؤاد يأباها ويأباه ......